
في ذكرى وفاته.. “فخر الدين باشا” قائد عسكري استمات دفاعا عن المدينة المنورة
تصادف اليوم الثلاثاء، الذكرى الـ 74 لوفاة فخر الدين باشا الملقب بـ “نمر الصحراء“، والمعروف عنه دفاعه البطولي والمستميت عن المدينة المنورة في السعودية، في وجه القوات البريطانية.
ففي 22 تشرين الثاني/نوفمبر عام 1948، توفي فخر الدين باشا، إثر تعرضه لأزمة قلبية أثناء سفره بالقطار قرب مدينة أسكي شهير التركية.
من هو نمر الصحراء فخر الدين باشا؟
• ولد فخر الدين باشا، في روسوجوك العثمانية عام 1869، ولقب بنمر الصحراء، والنمر التركي.
• انضم فخري باشا إلى المدرسة الحربية، وتخرج فيها عام 1888، ثم التحق بدورات ملازمي الفرسان وأركان حرب.
• عمل في الجيش الرابع وشارك بحروب، بينها حرب البلقان، ورقي عام 1908 إلى رتبة وكيل أركان الجيش الرابع.
• مع اندلاع الحرب العالمية الأولى عمل في سوريا، وعين قائدا للفيلق في الجيش العثماني الرابع في الموصل برتبة عميد.
• رُقي إلى رتبة لواء، وكلف بمهمة حماية المدينة المنورة، وعين قائدا لحملة الحجاز في 17 تموز/يوليو 1916.
• اختير بعد ذلك محافظا للمدينة في الوقت الذي كانت الاستعدادات متواصلة لإعلان الثورة على الإمبراطورية العثمانية.
• كلف من قبائل عربية بحماية المدينة المنورة من هجمات الإنجليز وحلفائهم.
• رفض الاستسلام بعد هزيمة الإمبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الأولى وانسحاب جيوشها من الحجاز.
• قاد فخري باشا المعارك العسكرية ضد قوات الشريف حسين وحلفائه من الإنجليز تحديدا.
• لم يتوقف إلا مع فشل العثمانيين في الحرب العالمية الأولى وتوقيع معاهدة رودس في 30 تشرين الأول/أكتوبر 1918.
• بعد الهزيمة انسحبت الجيوش العثمانية من الحجاز، وبقي فخري باشا وحده مع نحو 15 ألفا من جنوده بالمدينة.
• زدادت عزلته بعد قيام قبائل عربية ومعها الجاسوس الإنجليزي توماس إدوارد لورنس المعروف بـ“لورنس العرب” بتفجير السكة الحديدية في الحجاز ونسف أعمدة التلغراف.
• تشبث بالبقاء في المدينة المنورة للدفاع عنها وعدم السماح للبريطانيين وحلفائهم من القبائل العربية بدخولها عنوة.
• ظل محاصرا حيث اشتدت وطأة الجوع والمرض على الجيش والسكان وقلت الذخيرة.
يروي مؤرخون، أن الضباط التابعين للقائد العسكري التركي، فخر الدين باشا، نصحوه بالتفاوض فقبل بعد طول رفض، وعند الاتفاق رفض الخروج مما دفع ضباطه لحمله قسرا وإدخاله الخيمة التي كانت معدة له وسط جو من الحزن والبكاء لمفارقة المسجد النبوي وضريح رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأشاروا، إلى أنه في اليوم التالي أي 13 كانون الثاني/يناير 1919 دخلت القبائل مع حلفائها المدينة المنورة بحسب الاتفاق، واعتقله الإنجليز وصار أسير حرب في مالطا لمدة ثلاث سنوات، قبل أن تفلح جهود أنقرة في الإفراج عنه، حيث عين سفيرا في كابل.
ومن المعرةف عن “نمر الصحراء، أنه اقترح نقل الأمانات المقدسة إلى إسطنبول حماية لها من النهب، وبينها نسخة من المصحف الشريف الذي كتب على جلد الغزال في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه، وخمس مخطوطات قديمة للقرآن الكريم، إضافة إلى أربعة أجزاء منه، وخمسة أغلفة للقرآن مطلية بالذهب ومزينة بالأحجار الكريمة، حسب المؤرخين.







