بدء العد التنازلي للتحليق في السماء.. “حر جيت” مقاتلة من تصنيع تركي محلي (تقرير)

“تم تشغيل محرك طائرة (حر جيت)، والخطوة التالية هي التحليق بها في سماء تركيا”.. بهذه الكلمات أعلن رئيس الصناعات الدفاعية التركية، إسماعيل دمير، عن بدأ العد التنازلي وقرب تحليق المقاتلة النفاثة الجديدة “حر جيت Hürjet” في السماء.

وقال دمير في بيان، إن “الصناعات الدفاعية التركية تواصل بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، مسيرتها على أكمل وجه من السرعة، تزامناً مع الذكرى المئوية الأولى لتأسيس الجمهورية”.

والمقاتلة “حر جيت” هي طائرة نفاثة من تصنيع شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية “توساش”، والتي أعلنت في وقت سابق أن الطائرة المذكورة ستبدأ بالتحليق في الأجواء التركية يوم 18 آذار/مارس 2023.

وفي هذا التاريخ المذكور، 18 آذار/مارس 2023، ستقوم الطائرة النفاثة “حر جيت” برحلتها الأولى في سماء تركيا، وذلك بعد تركيب محركها واجراء اختباراتها الأرضية.

وتهدف “توساش” التركية الى تسليم الطائرة للقوات الجوية التركية بحلول عام 2025 بعد الانتهاء من جميع الاختبارات وأنشطة التطوير الأخرى، كما أنها تهدف إلى إنتاج طائرتين شهريًا خلال فترة الإنتاج الضخم.

ويأتي هذا الإنجاز التركي المحلي، تأكيداً لما قاله الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مطلع كانون الثاني/يناير الماضي، بأن تركيا حققت “ثورة” في مجال الصناعات الدفاعية، لافتا إلى وجود أكثر من ألفي شركة تركية تنشط في هذا المجال.

كما أكد أردوغان،  في كلمة ألقاها خلال حفل تسليم 6 مدافع من طراز “fırtına” (العاصفة) إلى قيادة القوات البرية في ولاية صقاريا غربي تركيا قائلاً، إن “احتياجاتنا في قطاع الصناعات الدفاعية باتت تُسَدّ، وحقّقنا ثورة في هذا المجال، واستطعنا التحرُّر الكامل رغم العقبات”.

وسجّلت الطائرة التركية النفاثة حر جيت إنجازاً جديداً في سجل الطيران التركي، وذلك من خلال انتقالها من خط الإنتاج إلى خط التجميع النهائي.

معلومات عن طائرة “حر جيت Hürjet” التركية

وكانت تركيا كشفت لأول مرة عن طائراتها النفاثة محلية الصنع “حُر جيت” خلال معرض فارونبروه  (Farnborough Airshow)  للطيران الذي انعقد بلندن في تموز/يوليو 2018، والذي يُعد واحداً من أكبر المعارض العالمية في مجال الطيران والصناعات الجوية.

ومن المقرر أن تستخدم الطائرة في تدريب الطيارين الذين سيلحقون بمقاتلات الجيل الخامس مثل المقاتلة الوطنية (MMU) التي من المتوقع أن تدخل مخزون القوات الجوية التركية بحلول عام 2029، فضلاً عن مقاتلات (F-16) التي تشكل العمود الفقري لسلاح الجو التركي.

الجدير ذكره أن القوات الجوية التركية احتلت مراتب متقدمة على قائمة الترتيب الدولي للعام 2023، وذلك على صعيد قواتها الجوية أو ضمن قائمة أقوى جيوش العالم.

وجاءت القوات الجوية التركية في المرتبة الـ 9، في التصنيف السنوي الدوري لأقوى قوة جوية بالعالم لعام 2023، الصادر عن موقع “غلوبال فاير باور”، في حين حلّ الجيش التركي في المرتبة الـ 11، كأقوى جيش في العالم، حسب التصنيف ذاته.

وفي 2021، جاء الجيش التركي المرتبة الأولى في المنطقة، والـ 11 عالمياً في قائمة أقوى جيوش العالم لعام 2021، حسب تصنيف موقع “غلوبال فاير باور” لتحديد القدرات العسكرية للجيوش في العالم.

ونهاية العام الماضي 2022، قررت اللجنة التنفيذية للصناعات الدفاعية التركية، البدء بإنتاج متسلسل لأنظمة “سيبر” و”حصار” و”سونغور” للدفاع الجوي، محلية الصنع، وذلك من أجل تعزيز الدفاعات الجوية لتركيا.

الجدير ذكره أن تركيا تمتلك منظومة “S-400″ التي تتكون من 4 بطاريات يمكن وضعها في 4 نقاط مختلفة، والتي تمنح تركيا قدرات دفاعية لم تكن تملكها حتى وقت قريب، لكن البطاريات الأربع لن تكون كافية لتوفير الحماية اللازمة، لعدم توافر منظومات دفاعية أخرى مربوطة بـ”S-400” تساعدها في مهامّ المراقبة والحماية، وهنا يأتي دور المنظومات المحلية.

وإضافة لكل ما سبق ذكره، فإن تركيا تمتاز أيضاً بطيرانها المسير، إذ أصبحت أكبر مصدر للطائرات المسيرة في العالم، وبشهادة خلوق بيرقدار المدير العام لشركة “بايكار” التركية المصنّعة لمسيّرات “بيرقدار”، في تصريحات سابقة له.

وهنا لا بدّ من لفت الانتباه كذلك، إلى أن رئيس مجلس إدارة “بايكار” سلجوق بيرقدار، أسدل الستار في وقت سابق من العام الماضي 2022، عن المقاتلة المسيرة المحلية “قزل إلما”، ونشر حينها صورا لهيكلها من دون أجنحة.

وفي تموز/يوليو الماضي 2022، قال بيرقدار إن “الشركة تهدف إلى تنفيذ أول تحليق للنموذج الأولي للمقاتلة المسيرة خلال عام 2023 في الذكرى المئوية الأولى لتأسيس الجمهورية التركية”.

Exit mobile version