دوليهام

فرنسا.. مطالبات بمحاسبة فرنسيين لتورطهم بجرائم حرب في غزة

دعا النائب الفرنسي بورتس توماس، إلى محاسبة الأشخاص الذين يحملون الجنسية الفرنسية والذين يشاركون في القتال إلى جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.

كلام النائب الفرنسي جاء في سلسلة منشورات نشرها، السبت، على حسابه في منصة “أكس”.

وأكد أن “أكثر من 4000 شخص يحملون الجنسية الفرنسية يشاركون حاليا بالقتال في صفوف قوات الاحتلال الإسرائيلي”.

وجاءت دعوة النائب لـ”وزير العدل لتقديم هؤلاء الأشخاص، بما في ذلك مزدوجي الجنسية، للعدالة الفرنسية في حال ثبوت تورطهم في ارتكاب جرائم حرب”.

ولفت إلى “استطلاع أجرته (أوروبا 1) حيث أظهر وجود 4185 جنديًا من الجنسية الفرنسية حاليًا يشاركون في العمليات العسكرية في جبهة غزة”، لافتا إلى أن “هذا العدد يعتبر الأكبر بعد الولايات المتحدة”.

وتابع “وفي ظل جرائم الحرب التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية، فإن مشاركة المواطنين الفرنسيين تبدو غير مقبولة”.

وأشار إلى أن “الأمم المتحدة تحذر من مخاطر الإبادة الجماعية وسقوط عدد كبير من الضحايا الفلسطينيين، ما يجعل وجود مواطنين يحملون الجنسية الفرنسية في هذه الصفوف إهانة لفرنسا”.

وأكد أنه “يجب على فرنسا أن تدين بشدة مشاركة مواطنيها في جرائم الحرب، وأن تُطالب الحكومة بتقديم الأشخاص الذين يحملون الجنسية الفرنسية (بما في ذلك مزدوجي الجنسية) والمتهمين بارتكاب جرائم حرب للمحاكمة أمام العدالة الفرنسية”.

وأضاف النائب الفرنسي أنه “بالنظر إلى أن الاستعمار يُعتبر جريمة ضد الإنسانية، فإن المواطنين الفرنسيين المشاركين في أراضي فلسطين يجب أن يتحملوا مسؤولية أفعالهم أمام المحاكم، وذلك للمحافظة على القيم والمبادئ الإنسانية”.

وتأتي هذه الدعوة في ظل تصاعد الجدل حول المشاركة الفرنسية في نشاطات عسكرية خارجية والالتزامات القانونية للمواطنين الفرنسيين في مثل هذه الأوضاع.

كما يأتي هذا المطلب في سياق يسعى فيه النائب بورتس توماس، إلى التأكيد على أهمية محاسبة الأفراد المتورطين في أي أعمال قد تخالف القوانين الدولية أو ترتكب جرائم حرب، وذلك لضمان الامتثال للقوانين والقيم الإنسانية.

ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تواصل إسرائيل شن عدوان مكثفة على المدنيين في قطاع غزة، مخلفة آلاف الشهداء والجرحى، إلى جانب تعمدها قطع إمدادات المياه والكهرباء والغذاء والأدوية.

وردا على اعتداءات إسرائيلية يومية بحق الشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، أطلقت “حماس” وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية “طوفان الأقصى” في 7 تشرين الأول/أكتوبر الجاري حيث اقتحمت في بدايتها مستوطنات ومواقع عسكرية إسرائيلية في غلاف قطاع غزة محققة نتائج ملموسة.

زر الذهاب إلى الأعلى