تقاريرهام

“طوفان الأقصى”.. ضربة القرن التي أنهت صفقة القرن (تقرير)

“أرادوها صفقة القرن فحولتها المقاومة إلى ضربة القرن”.. بهذه الكلمات أكد ناشطون فلسطينيون ومن مختلف الجنسيات العربية، على أنه في العام 2023، كانت عملية “طوفان الأقصى” ضربة القرن التي أنهت ما تسمى بـ “صفقة القرن”.

ودشن رواد منصة “إكس” وسم هاشتاغ بعنوان “ضربة القرن”، تداولوا خلاله الصور ومقاطع الفيديو والتغريدات التي تشيد بالمقاومة الفلسطينية وأعمالها البطولية ضد العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وقال الكاتب والمحلل الفلسطيني محمد صفية لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “صفقة القرن أساسا لم تحظى بالقبول الشعبي على امتداد الأمة العربية والإسلامية، وجاء طوفان الأقصى ليقضي على آثارها المتمثلة بحملة التطبيع المسعورة التي كادت أن تصل إلى الرياض”.

وأضاف “وربما أربكت طوفان الأقصى حسابات الدول المطبعة التي كانت ترى في الاحتلال الإسرائيلي حامية لهم ولسياستهم وضمانا لعروشهم، وبالتالي طوفان الأقصى كشف هشاشة هذا الاحتلال وكشف ضعفه وافتقاره لأدنى مقومات البقاء، وقضى على الفكرة الرئيسية التي تقوم عليها دولة الاحتلال، وهي فكرة البقاء”.

وتابع “نحن نرى اليوم الصهاينة بمئات الآلاف يغادرون الأراضي المحتلة باتجاه أوروبا والدول التي جاءوا منها، ونرى الانقسام داخل دولة الاحتلال و(الضغط الشعبي) للصهاينة المستوطنين ضد حكومة الاحتلال، ونرى الهزيمة التي تسبب بها طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر وما تلاها من هزائم على الصعيد الشعبي في كافة أنحاء العالم، وانهيار الرواية الإسرائيلية بشكل لم نشهد له مثيل في السابق، ونرى المظاهرات بمئات الألاف اليوم في أوروبا والولايات المتحدة وبلدان عربية وإسلامية، وبالتالي سقطت الرواية الإسرائيلية القائمة على المظلومية في فلسطين المحتلة”.

وزاد قائلا “انكشف القناع الاسرائيلي اليوم أمام الغرب، وأصبحنا نشاهد اليوم أن الضغط الشعبي في الدولة الأوروبية ساهم بشكل كبير في تغيير الخطاب الغربي تجاه الاحتلال، فطوفان الأقصى ساهم بشكل كبير في إيقاف حملة التطبيع المسعورة والتي كادت أن تصل الى الرياض، ونسأل الله عز وجل أن يثبت مجاهدين في غزة وأن يكلل تضحياتهم بنصر يثلج صدور العرب والمسلمين في كل مكان”.

وفي السياق، توالت ردود الفعل حول “ضربة القرن”، إذ أكد مغردون فلسطينيون ومن جنسيات عربية أخرى، أن “ضربة القرن هي بداية تحرير فلسطين حتى لو امتدت لسنوات، لكن في النهاية يكون نصر كبير لفلسطين بإذن الله”.

واعتبر آخرون أنها “الضربة القاضية التى أنهت صفقة القرن، وتحتاج كتباً فى كل نواحيها السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية والدينية وكل الجوانب، لأنها كانت الكاشفة”.

ورأى البعض الآخر أنها “ضربة أفشلت صفقة القرن وحركت دماء تجمدت منذ قرابة القرن، وأحيت فينا الأمل وأعادت لنا أمجاد كنا نقرأ عنها ونسمعها، وكان فينا من ينكر ويقول إنها أساطير الأولين، فأرتنا ضربة القرن أنها واقع وفي عصر التقنية والتكنولوجيا والتطور، أرتنا أن الرجال رجال بسيف أو بندقية أو قنبلة”.

وزاد عدد آخر بالقول، إنها “إفشال لمخطط الصهيونية العالمي والحرب على الإسلام والأمة العربية، وكثير من التفاصيل لا يسعنا أن نكتبها، ولكنها ضربة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، رحم الله الشهداء وشفى الله جرحانا”.

وقال الناشط الفلسطيني عمر القصير لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “7 أكتوبر هو رأس السنة الجهادية وبداية التقويم، فقد أظهرت حرب غزة تنمر العدو دوليا وسطوته السياسية والإعلامية، وإن لم تنجز حرب غزة سوى كشف العدو وأذرعه الدولية للشعوب الغربية لكان يكفي”.

وتابع “كراهية العدو ازدادت بشكل كبير، فالبشر والحجر والشجر يكرهونه الآن، وما قبل طوفان الأقصى ليس كما بعده، لقد سطرنا أروع صور النصر والثبات واليقين بالنصر وطرد المحتل الذي ضاع تطبيعه هباء وضاعت صفقة القرن ولا عزاء للمطبعين، فكل الشعوب الحرة مع غزة”.

ووسط كل ذلك، يؤكد المراقبون أن “طوفان الأقصى” أظهر بوضوح الحاجة الملحة للجهود الدولية المكثفة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وإيجاد حلول عادلة وشاملة تحترم حقوق الإنسان وتحقق طموحات الشعب الفلسطيني في العيش بسلام وأمان.

يذكر أنه في 28 كانون الثاني/يناير 2020، عقد الرئيس الأمريكي (السابق) دونالد ترامب، مؤتمرا صحفيا أعلن فيه عن بنود ما يسمى بـ”صفقة القرن” في البيت الأبيض، بحضور رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسفراء كل من عمان والبحرين والإمارات في أمريكا.

وتميزت أغلب مواقف الدول الإسلامية والعربية، بين مرحب ومثمن للجهود الأمريكية، وموافق وداعم لبنود الصفقة، عدا خمس دول إسلامية رفضت الخطة الأمريكية جملة وتفصيلا، واعتبرتها سرقة للأراضي الفلسطينية، وهي تركيا، والجزائر، ولبنان، وتونس، وإيران.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى