تقاريرهام

“طوفان الأقصى”.. الأمم المتحدة مشلولة والعالم قد يتجه نحو أحداث كبرى (تقرير)

“العالم يغلي.. وما بعد السابع من أكتوبر لن يكون كما الأمس”.. بهذه الكلمات أكد ناشطون فلسطينيون أن تداعيات الأحداث والتأثيرات الواسعة التي تشهدها غزة قد تمتد لتطال العالم بأسره، لافتين إلى أن تاريخ عملية “طوفان الأقصى” بات تاريخاً حاسماً في منطقة الشرق الأوسط.

ورأى محللون أنه “لا أحد يتصور حدود الاشتباك ومداه، ولكن عام 2024 سيشهد سقوط أنظمة واندلاع حروب على حدود أوروبا، والخشية من لجوء دول لاستخدام أسلحة غير تقليدية، بعد أن انفرط عقد القانون الدولي، وباتت الأمم المتحدة آلية شبه مشلولة، والقوة تفرض منطقها في العلاقات الدولية”.

ولفتوا إلى أن “رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي وحده يعتقد أنَّ بوسعه مواصلة حرب الإبادة دون عواقب، وأنَّ منع توسع الصراع ممكن، لكنَّ الحقيقة تؤكد أنَّ غزة ستحرقُ أيدي من اعتدى عليها وتقضي عليه، وستُدخلُ كلَّ من ولغَ بدماء أطفالها في نفق مظلم خانق لن يغادره إلا كسيحاً محطماً”.

الصحفي الفلسطيني ماهر حجازي، قال لـ”وكالة أنباء تركيا”، إنه “بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023، عادت القضية الفلسطينية إلى موضعها الحقيقي في العالم وعادت لتأخذ بعدها المركزي لدى العالم، وبات العالم ينظر الآن إلى القضية الفلسطينية نظرة اهتمام وتركيز”.

وأضاف “وبعد السابع من أكتوبر ازداد التفاعل والتضامن وحركة التأييد والدعم للقضية الفلسطينية، فالمظاهرات التي تشهدها أوروبا والعالم بشكل يومي هو دعم وتأييد وتضامن مع القضية الفلسطينية ورفض لهذا العدوان الاسرائيلي، والتالي نحن نستطيع الحديث أنه بعد السابع من أكتوبر عادت حركة التضامن مع القضية الفلسطينية بشكل واضح إلى الواجهة وازدادت رقعة التضامن الشعبي بشكل خاص مع القضية الفلسطينية”.

وأشار حجازي إلى أن “ما يجري من عدوان إسرائيلي على شعبنا داخل قطاع غزة منذ 7 أكتوبر الماضي، كشف للعالم حجم الإبادة والإجرام الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، وأعاد إلى الواجهة ما جرى للشعب الفلسطيني في نكبة الـ 48، وكشف أيضا أن موقف الاحتلال الإسرائيلي هو ضد حل الدولتين وضد إقامة دولة فلسطينية، وكشف حجم التحريض على الشعب الفلسطيني من قبل اليمين الإسرائيلي”.

ويرى المحللون أن الأحداث في غزة تركت أثراً كبيراً على العلاقات الإقليمية والدولية، حيث زادت التوترات بين الدول المتورطة في الصراع، وتجددت المخاوف من اندلاع نزاعات أوسع نطاقا، كما تثير الأوضاع الراهنة تساؤلات حول ما إذا كان العالم سيشهد تغييرات جوهرية في العلاقات الدولية والأمن العالمي، في حين يشير المحللون إلى أن النزاع في الشرق الأوسط يتطلب جهودًا دولية مكثفة وتعاونًا فعّالاً لضمان استقرار المنطقة.

بدوره، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية طاهر أبو نضال الأحوازي لـ”وكالة أنباء تركيا”، إنه “أمام ما يحصل في غزة ومهما كانت التداعيات، فإن العالم لن يقف مكتوف الأيدي، فما يحصل من أعمال غير إنسانية على الأرض من إبادة جماعية وعدوان إسرائيلي مستمر، يشير إلى أن العالم لن يستمر بالسكوت وسيكون النصر للشعب الفلسطيني، وستكون الإرادة الدولية مع الشعب الفلسطيني، وهذا ما شاهدناه في محكمة العدل الدولية بطلب من جنوب إفريقيا ضد الاحتلال الإسرائيلي، والأهم من ذلك صمود الشعب الفلسطيني منذ 75 عاما هو من سيجلب النصر، وإنهاء الصراع الدائر”.

ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، يواصل الاحتلال الإسرائيلي شن عدوان مكثفة على المدنيين في قطاع غزة، مخلفا آلاف الشهداء والجرحى، إلى جانب تعمده قطع إمدادات المياه والكهرباء والغذاء والأدوية.

وردا على اعتداءات إسرائيلية يومية بحق الشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، أطلقت حركة “حماس” وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية “طوفان الأقصى” في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث اقتحمت في بدايتها مستوطنات ومواقع عسكرية إسرائيلية في غلاف قطاع غزة محققة نتائج ملموسة.

زر الذهاب إلى الأعلى