العلاقات بين تركيا وإفريقيا.. تتطور بسرعة ما سيؤثر على التوازنات الدولية (مقابلة)

أكد الباحث الإعلامي في الشؤون الإفريقية شمسان التميمي، من جمهورية تنزانيا المتحدة، أن “العلاقة المتطورة بين إفريقيا وتركيا لديها القدرة على التأثير على التوازنات الدولية بطرق مهمة”، لافتا إلى أن “التحالف بين الطرفين قد يؤدي إلى إنشاء كتلة قوى جديدة ذات تأثير كبير على القضايا الدولية”.

كلام التميمي جاء في حوار خاص مع “وكالة أنباء تركيا”، تطرق خلاله إلى ملفات عدة وعلى رأسها موقف الدول الإفريقية من العدوان الإسرائيلي على غزة، وملف الدعوى التي رُفعت ضد الاحتلال الإسرائيلي في محكمة العدل الدولية، والعلاقات التركية الإفريقية ومستقبلها.

الموقف الإفريقي من العدوان الإسرائيلي

وقال التميمي في بداية حديثه إنه “لا يوجد موقف إفريقي موحد (من العدوان الإسرائيلي على غزة) فقد تباينت مواقف الدول الإفريقية بإعلان دول دعمها لفلسطين، بينما أعلنت دول أخرى تضامنها مع إسرائيل وأصدرت بيانات للتنديد بهجوم “حماس” في 7 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وأضاف “أما معظم دول القارة، فقد أصدرت مواقف دبلوماسية شبه محايدة مثل إدانة قتل المدنيين من الجانبين والدعوة إلى التفاوض على طاولة الحوار ووقف إطلاق النار وإراقة الدماء”.

وتابع التميمي “أما موقف الاتحاد الإفريقي والذي من المفترض أن ينظر إليه كموقف إفريقي موحد، فقد أصدر رئيس مفوضية الاتحاد موسى فكي، بيانا ناشد فيه الطرفين بالتوقف عن القتال والعودة إلى طاولة المفاوضات دون شروط، وأشار إلى أن عدم حصول الفلسطينيين على دولة مستقلة هو أحد أسباب التصعيد الدائم في المنطقة، وهو موقف يمكن تصنيفه بأنه محايد ويميل الى دعم القضية الفلسطينية على حساب الكيان الصهيوني”.

الخطوات اللازمة لوقف العدوان الإسرائيلي

ورأى التميمي أن “العمل لوقف العدوان الإسرائيلي وتحقيق السلام يتطلب جهودا وتعاونا دوليا شاملا ولا يقتصر على إفريقيا بحد ذاتها.. وفي هذا الخصوص يمكن لإفريقيا أن تعمل على ممارسة الضغوط على إسرائيل من خلال: نشر الوعي عند لشعوب الإفريقية بالقضية الفلسطينية وحقها العادل باسترداد أراضيها من خلال وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعية والمظاهرات السلمية، ومن خلال العمل مع المجتمع الدولي والتعاون مع المنظمات الدولية والمؤتمرات الدولية للضغط على الأطراف المعنية لتحقيق حل سلمي وعادل”.

دوافع دولة جنوب إفريقيا لرفع الدعوى في محكمة العدل الدولية

وعن الدوافع من وراء الدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا في محكمة العدل الدولية ضد الاحتلال الإسرائيلي، أوضح التميمي أن الدوافع متعددة ومنها:

رسالة للمجتمع الدولي

وعن الرسالة التي تبعثها هذه الدعوى للمجتمع الدولي، أجاب التميمي قائلا، “هي رسالة متعددة الأوجه ويمكن أن تختلف التفسيرات:

العلاقات التركية الإفريقية عامة

وتناول اللقاء أهم التطورات التي شهدتها العلاقات التركية الإفريقية في السنوات الأخيرة، والمجالات الرئيسية للتعاون بين الطرفين.

وحول ذلك، قال التميمي شهدت العلاقات التركية الإفريقية عدة تطورات مهمة في السنوات الأخيرة، سلطت الضوء على الشراكة المتنامية بين تركيا والقارة الإفريقية وكانت أبرزها:

العلاقات التركية الإفريقية من الجانب السياسي

العلاقات التركية الإفريقية من ناحية الأمن والدفاع

العلاقات التركية الإفريقية من جانب التبادل الثقافي

مستقبل العلاقات التركية الإفريقية والتحديات

وفي رد على سؤال كيف يمكن تعزيز العلاقات التركية الإفريقية في المستقبل وما هي التحديات التي تواجهها؟ أجاب التميمي، إنه “توجد العديد من الاحتمالات المثيرة لتعزيز العلاقات الإفريقية التركية في المستقبل، وبعض الفرص المحتملة للاستكشاف هي التركيز على قطاعات محددة مثل الزراعة والتصنيع والطاقة المتجددة حيث تكمن فرص التجارة والاستثمار ذات المنفعة المتبادلة، وتحسين الخدمات اللوجستية وقنوات الاتصال وأنظمة الدفع لتسهيل تدفق التجارة بشكل أكثر سلاسة، وتشجيع الشركات التركية على تبادل الخبرات التكنولوجية ودعم الابتكار المحلي في الدول الإفريقية.. لذلك من المهم:

وزاد قائلاً، إنه “من المهم أن نتذكر أن الاستراتيجيات المحددة لتعزيز العلاقات ستعتمد على أولويات واحتياجات كل دولة إفريقية وتركيا.. وتتطلب الشراكات الفعالة الحوار المستمر والاحترام المتبادل والالتزام بمعالجة التحديات والفرص المشتركة.. وفي نهاية المطاف، من خلال تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية الأعمق، تستطيع كل من إفريقيا وتركيا الاستفادة من علاقة أقوى وأكثر فائدة للطرفين في السنوات المقبلة”.

التحديات والاعتبارات

ولفت إلى أنه لا تزال هناك تحديات ظاهرة ومنها:

بشكل عام، تتقدم العلاقات التركية الإفريقية نحو شراكة أقوى تتميز بالنمو الاقتصادي والمشاركة السياسية والتبادل الثقافي، في حين أن معالجة التحديات القائمة والتعامل مع المشهد الجيوسياسي المعقد سيكون أمراً حاسماً لاستمرار نجاح الشراكة.

تأثير العلاقات التركية الإفريقية على التوازنات الدولية

ورأى التميمي أن “تأثير العلاقات الإفريقية التركية على التوازنات الدولية متعددة، مع آثار محتملة على مختلف الجهات الفاعلة والمناطق ونذكر هنا بعض النقاط الرئيسية:

زيادة المنافسة:

الآثار الاقتصادية:

الأمن والاستقرار:

الحوكمة العالمية:

اعتبارات هامة:

وبشكل عام، فإن العلاقة المتطورة بين إفريقيا وتركيا لديها القدرة على التأثير على التوازنات الدولية بطرق مهمة. ورغم أن نتائج محددة لا تزال غير مؤكدة، فإن فهم العواقب المحتملة والتعامل معها بشكل مسؤول سيكون أمراً بالغ الأهمية لضمان مستقبل يفيد المنطقتين والمجتمع الدولي الأوسع، وفق تعبيره.

التحديات التي تواجه القارة الإفريقية في الوقت الراهن

وفي ختام اللقاء، تحدث التميمي عن التحديات التي تواجه القارة الإفريقية في الوقت الراهن قائلاً، إن “إفريقيا قارة متنوعة تضم 54 دولة، وبالتالي تواجه العديد من التحديات. ومع ذلك، فإن بعض التحديات الرئيسية المترابطة يتردد صداها في جميع أنحاء القارة:

تحديات اقتصادية:

تحديات سياسية:

وتابع أنه من المهم ملاحظة ما يلي:

Exit mobile version