فتح القسطنطينية.. يوم تغير مجرى التاريخ على يد السلطان الشاب محمد الفاتح (تقرير)

تصادف، اليوم الخميس، الذكرى 572 لفتح القسطنطينية (ولاية إسطنبول حاليا) عام 1453م، وهو الحدث الذي يوصف أنه  من أهم الأحداث التاريخية التي غيرت مجرى التاريخ، مُنهية بذلك عصر الإمبراطورية البيزنطية وفاتحة فصلًا جديدًا في تاريخ العالم بظهور الإمبراطورية العثمانية.

وتُعدّ هذه الذكرى حدثًا يبعث على الفخر والاعتزاز في نفوس المسلمين حول العالم، حيث تُجسّد روح الجهاد والتضحية التي ميّزت مسيرة الأمة الإسلامية عبر القرون.

في 29 أيار/مايو 1453، سطر التاريخ حادثة عظيمة هزت أرجاء العالم، ألا وهي فتح القسطنطينية، عاصمة الإمبراطورية البيزنطية، على يد السلطان العثماني الشاب محمد الفاتح.

بعد حصار دام 53 يومًا، تمكن الجيش العثماني من اقتحام المدينة، منهيًا بذلك حكمًا بيزنطيًا استمر لأكثر من ألف عام.

معركة فتح القسطنطينية

أعدّ السُلطان الشاب محمد الفاتح جيشًا ضخمًا مكونا من كُل شعب الإمبراطورية العثمانية، حيث قام باستخدام أحدث التقنيات الحربية في ذلك الوقت، مثل المدافع الكبيرة و السفن الحربية المُجهزة بـ “الطاسات”.

أدرك السُلطان محمد الفاتح أهمية السيطرة على البوسفور، فبنى حصنًا لتحقيق هذا الهدف، ثم حاصر القسطنطينية من البر والبحر، واستخدم المدافع في هدم أسوار المدينة الحصينة.

بعد أسابيع من الحصار والمعركة، تمكّن الجيش العثماني من اختراق أسوار القسطنطينية من جهة البوابة الذهبية، ودخلت الجيوش المدينة، وفُتحت المدينة في النهاية يوم 29 أيار/مايو 1453م.

يُعدّ فتح القسطنطينية إنجازًا تاريخيًا هائلاً لأسباب عديدة، منها:

بشارة نبوية بفتح القسطنطينية

يروي مؤرخون أن المسلمين انتظروا أكثر من ثمانية قرون حتى تحققت البشارة النبوية بفتح القسطنطينية، وكان حلمًا وهدفا يثير في النفوس رغبة عارمة في تحقيقه حتى يكون صاحب الفتح هو محل ثناء النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: “لتفتحن القسطنطينية، فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش”.

وكان العثمانيون بحسب المؤرخين من أشد الناس حماسا للإسلام، وفي عهدهم تجدد الأمل بفتح القسطنطينية بعد فشل حملتين متتاليتين في عهد معاوية بن أبي سفيان سنة 49 هجرية، فحاصر المدينة العتيدة كل من السلطان بايزيد الأول ومراد الثاني، ولكن لم تكلل جهودهما بالنجاح والظفر، وشاء الله أن يكون محمد الثاني بن مراد الثاني هو صاحب الفتح العظيم والبشارة النبوية الكريمة.

من نتائج فتح القسطنطينية

Exit mobile version