إغاثةهام

“حجر الصدقة” التركية.. توزيع لحوم الأضاحي في أصقاع الأرض من أجل الإنسانية

في مشهد إنساني يجسد روح التضامن الإسلامي العالمي، ووسط أجواء عيد الأضحى المبارك، انطلقت حملة واسعة لجمعية “حجر الصدقة” الخيرية التركية، لتوصيل لحوم الأضاحي إلى مناطق متفرقة حول العالم، من بنغلاديش إلى منغوليا، ومن أفريقيا إلى آسيا وأوروبا.

وشاركت الجمعية مئات الآلاف من المحتاجين حول العالم فرحة العيد، رغم ظروف الحرب والجوع والمنافي، في مبادرة إنسانية تحمل معاني الرحمة والتعاون والوفاء لرسالة الإسلام السمحة.

وقام فريق جمعية “حجر الصدقة” الخيرية التركية بتوزيع أجزاء من الأضاحي على أسر اللاجئين في مخيمات الروهينجا بولاية كوكس بازار في بنغلاديش.

واستقبل المحتاجون اللحوم الطازجة بفرحة عارمة، وسط دعوات للخير وللسلام أن يعم بلاد المسلمين.

ورغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، لم تتوانَ “حجر الصدقة” عن إيصال لحوم الأضاحي إلى مناطق نائية في أفغانستان، حيث تم توزيع كميات كبيرة من اللحم على الأسر المتعففة والأيتام، ضمن مشروع سنوي تعتمده الجمعية لتخفيف المعاناة عن السكان المتضررين من الحروب والفقر.

وفي واحدة من أكثر المناطق حرماناً، قام الفريق الميداني بتوزيع ودائع الأضاحي الخاصة بالمتبرعين، حيث شارك الفريق في عمليات الذبح والتقطيع والتوزيع، ليشارك مئات الأسر في الصومال فرحة العيد رغم قساوة الحياة.

وفي إطار تنظيم محكم، بدأ فريق “حجر الصدقة” في أوغندا بتقطيع وتوزيع بقايا الأضاحي، حيث تم توزيع اللحوم على المجتمعات المسلمة والمحتاجة في مناطق متعددة، بما فيها القرى النائية التي لا تصلها المساعدات بشكل منتظم.

ورغم التحديات الأمنية والاقتصادية في بوركينا فاسو، واصل الفريق الميداني العمل بإخلاص، وتولى تقطيع وتوزيع الأضاحي في عدة مناطق، ليستعيد المسلمون هناك روح الإخاء والتآزر في أيام العيد.

وفي خطوة لافتة، شارك الفريق في عمليات الذبح المركزي وتوزيع اللحوم على الفئات الأكثر احتياجاً في النيجر، حيث تم توفير حصص غذائية كاملة لأكثر من ألف أسرة في مختلف القرى.

ولم تُغفل “حجر الصدقة” الجاليات المسلمة الصغيرة في غرب أفريقيا، حيث تم تنظيم حملة لتوزيع لحوم الأضاحي في مناطق متفرقة من دولة بنين، ضمن رسالة تؤكد أن كل مسلم هو جزء من هذا العالم الإنساني الموحد.

في العاصمة التشادية نجامينا، بدأت عمليات تقطيع الأضاحي منذ ساعات الصباح الأولى، وبمشاركة أئمة المساجد المحليين الذين أثنوا على الجهود الإنسانية التي تبذلها المنظمة في سبيل إيصال الصدقات إلى مستحقيها.

ووسط الحصار والصراع، كانت “حجر الصدقة” حاضرة في قلب اليمن، حيث تم ذبح الأضاحي بأسماء المتبرعين، وتوزيعها على الأسر المنكوبة في عدد من المحافظات، بما فيها الحديدة وتعز وصعدة.

في بلد غير مسلم، لكنه يستضيف جالية مسلمة متعففة، قامت الجمعية بتوزيع أسهم الأضاحي على العائلات المسلمة في العاصمة البلغارية صوفيا، ما زاد من قيمة العطاء ورسالته الدينية والإنسانية.

وفي آسيا الوسطى في قيرغيزستان، واصل الفريق عمله بتقطيع بقايا الأضاحي، وإيصالها إلى المستحقين في مناطق متفرقة، في ظل ظروف مناخية صعبة، إلا أن الإرادة الإنسانية كانت أقوى.

وشملت الحملة أيضاً بعض الجاليات المسلمة في إثيوبيا، حيث تم توزيع لحوم الأضاحي على المحتاجين، في خطوة تعكس اتساع نطاق الرعاية الإنسانية التي تقدمها الجمعية.

وعلى بعد آلاف الكيلومترات من العالم الإسلامي، استطاع فريق “حجر صدقة” الوصول إلى الجالية المسلمة في فيتنام، حيث تم توزيع حصص من الأضاحي على الأسر المسلمة هناك، في بادرة تحمل معاني التواصل والرحمة بين المسلمين حول العالم.

وفي واحدة من أبعد المناطق التي وصلتها يد الخير، قام الفريق بتوزيع لحوم الأضاحي على ما يقارب 500 أسرة مسلمة في العاصمة المنغولية أولان باتور، في يوم مميز جمع بين البرودة القارسة والدفء الإنساني.

وفي نقطة خاصة جداً من الحملة، أعلن رئيس جمعية “حجر الصدقة”، كمال أوزدال، عن إطلاق مشروع خاص بعنوان “غزة تحتاجنا”، حيث سيتم ذبح الأضاحي التي تم التبرع بها في مصر باسم أهل قطاع غزة، على أن يتم تحويل اللحوم إلى معلبات صحية عالية الجودة، ومن ثم إرسالها إلى الأخوة في قطاع غزة، الذين يعانون من أزمة إنسانية حقيقية.

وقال أوزدال في تصريح صحفي، “نحن الآن في مصر، ونحن نُجهّز اليوم قطع الأضاحي التي تمثل القوة الحقيقية للعطاء والإيمان، هذه اللحوم ستذهب إلى إخواننا وأخواتنا في قطاع غزة ، لنشاركهم فرحة العيد ونخفف من آلامهم، هذه أولى مراحل التحضير من داخل مركز الذبح والتقطيع، حيث تتم عمليات إعداد الأضاحي بدقة عالية، لتتحول فيما بعد إلى علب لحوم معلبة صحية، تصل إلى إخوتنا في قطاع غزة بطريقة آمنة وسهلة”.

من بنغلاديش إلى منغوليا، ومن أفريقيا إلى أوروبا وآسيا، تمتد أيادي الخير لجمعية “حجر الصدقة” لتلامس قلوب المحتاجين، وتحمل رسائل سلام وعطاء في عيد الأضحى المبارك.

وفيما تستمر الجمعية في توزيع الأضاحي في مختلف البلدان، تبقى دعوة المؤمنين واحدة “نأمل أن يجلب عيد الأضحى السلام والطمأنينة والإخاء على العالم الإسلامي أجمع”.

زر الذهاب إلى الأعلى