العالم الإسلاميمميز

الهلال الأحمر القطري يطلق مشروعا صحيا كبيرا للاجئي الروهينغا في بنغلاديش

أعلن الهلال الأحمر القطري، عن إطلاق مشروع إنساني جديد لدعم وتعزيز الخدمات الصحية للاجئين الروهينغا فيمخيمات كوكس بازار بجنوب شرق بنغلاديش، بالتعاون مع الهلال الأحمر البنغلاديشي وبدعم سخي من صندوق قطر للتنمية.

ويهدف المشروع، حسب وكالة الأنباء القطرية “قنا”، الذي يمتد على مدار عامين، إلى تأمين استمرارية التشغيل الكامل للمستشفىالميداني التابع للهلال الأحمر البنغلاديشي، والذي يُعدّ من المرافق الصحية الحيوية في المنطقة، حيث يوفر رعاية طبية متخصصةوعامة للاجئين الروهينغا والمجتمعات المحلية المضيفة.

وأوضح الهلال الأحمر القطري في بيان، أن “المشروع يركز على تحسين جودة الرعاية الصحية وتعميم نطاق خدماتها، ليشملأكثر من 150 ألف مستفيد من اللاجئين والسكان المحليين”.

ويشمل التدخل تقديم خدمات متكاملة تشمل الرعاية الصحية الأولية، والرعاية الطارئة، وصحة الأم والطفل، والصحة الإنجابية، وخدمات طب الأسنان، بالإضافة إلى الدعم النفسي والاجتماعي الذي يُعد من الأولويات في بيئة المخيمات المتأثرة بالصدمات، حسب البيان.

كما يشمل المشروع توسعاً كبيراً في البنية التحتية للمستشفى، من خلال ترميم وتوسيع المرافق الحالية، ورفع الطاقة الاستيعابيةللوحدات العلاجية، بما يضمن استيعاب الأعداد المتزايدة من المرضى، خصوصاً في فترات الأزمات والأوبئة.

ومن أبرز مكونات المشروع، تأسيس مركز متكامل للتأهب والاستجابة للطوارئ الوبائية، يُعنى برصد الأمراض المعدية، والكشفالمبكر عن حالات التفشي، والاستجابة السريعة لها.

وتأتي هذه الخطوة في سياق التحديات الصحية الكبيرة التي تواجهها المخيمات، التي تُعد من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم، وعرضة لتفشي الأمراض مثل الكوليرا والتهابات الجهاز التنفسي.

ويُعد هذا المشروع نموذجاً متميزاً للشراكة الإنسانية الفعّالة بين المنظمات الوطنية والدولية، حيث يجمع بين الخبرة الميدانية العميقةللهلال الأحمر البنغلاديشي، وقدرة الهلال الأحمر القطري على التمويل والدعم الفني، إضافة إلى الدور التنموي لصندوق قطرللتنمية في تمويل المشاريع الإنسانية المستدامة.

ويأتي الإعلان عن هذا المشروع في ظل استمرار الأزمة الإنسانية للاجئين الروهينغا، الذين يعيشون في ظروف معيشية وصحيةصعبة منذ فرارهم من ميانمار قبل أكثر من ست سنوات.

ويشير الهلال الأحمر القطري إلى أن دعم النظام الصحي في المخيمات لا يسهم فقط في إنقاذ الأرواح، بل يعزز أيضاً قدرة البنيةالصحية المحلية على الصمود في وجه الأزمات المستقبلية.

وأكدت المنظمة التزامها المستمر بتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة والمستدامة للشعوب المتضررة حول العالم، مع التركيز علىتعزيز القدرات المحلية وبناء أنظمة صحية أكثر مرونة وشمولية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى