
لهذه الأسباب الاستراتيجية.. مسؤول قطري يدعو العالم العربي لتحالف قوي مع تركيا وباكستان
دعا وزير الدولة في قطر ورئيس مكتبة قطر الوطنية حمد الكواري إلى إعادة تقييم التحالفات الإقليمية والدولية في ضوء التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، مشددًا على أهمية النظر بواقعية ووضوح إلى الشراكات الاستراتيجية في المنطقة.
ونشر الكواري على حسابه في منصة “أكس” منشورا حمل عنوان “مع مراجعة التحالفات: تركيا وباكستان عمقٌ استراتيجي”.
وقال إنه “في لحظةٍ إقليمية ودولية تتسارع فيها التحولات، وتُعاد فيها قراءة التحالفات والمصالح، يصبح من الضروري أن ننظر إلى بعض الحقائق السياسية بقدرٍ أكبر من الوضوح والواقعية.. ومن أبرز هذه الحقائق أن تركيا وباكستان تمثلان دولتين أساسيتين في محيطنا الإسلامي والإقليمي، بما تملكانه من ثقلٍ سياسي، وقدراتٍ أمنية، وإمكاناتٍ اقتصادية، ومكانةٍ مؤثرة في معادلات الاستقرار في المنطقة”.
وأضاف “لم تكن علاقة هاتين الدولتين بالعرب علاقةً عابرة أو محكومةً بحساباتٍ ظرفية، بل تأصلت عبر مراحل مختلفة من التاريخ على قاعدةٍ من الاحترام المتبادل، ومشاعر الأخوة، والحرص على السلام، والاستعداد للتعاون.. ولم يصدر عنهما ما يدل على رغبةٍ في الإساءة إلى الدول العربية أو التدخل في شؤونها الداخلية، بل أثبتت التجارب، في أكثر من محطة، قربهما من قضايا منطقتنا، وحرصهما على أمنها واستقرارها ورفاه شعوبها”.
وتابع الكواري “وحين احتاجت دولنا إلى الموقف الصادق أو الدعم المسؤول، حضرت تركيا وباكستان بما ينسجم مع هذه الروح، وبما يعكس فهمًا عميقًا لوحدة المصير وتشابك المصالح.. وهذا ما يجعل النظر إليهما اليوم، في سياق إعادة تقييم الشراكات الإقليمية والدولية، أمرًا لا يندرج فقط في باب الوفاء السياسي، بل في صميم التفكير الاستراتيجي الرشيد”.
وشدد قائلا إن “ما يجمعنا بتركيا وباكستان لا يقتصر على البعد الإسلامي، على أهميته، بل يمتد أيضًا إلى أبعادٍ بشرية واقتصادية واستراتيجية واسعة، تتيح بناء شراكاتٍ أكثر رسوخًا وتوازنًا واستقلالًا، فالتعاون معهما لا ينبغي أن يُفهم بوصفه موقفًا عاطفيًا، بل خيارًا عقلانيًا تؤيده المصالح المشتركة، وتدعمه الوقائع، وتبرره الحاجة إلى تنويع الشراكات وبناء توازنات أكثر استقرارًا في محيطٍ مضطرب”.
وختم الكواري بالقول “ومن هنا، فإن إدراك مكانة تركيا وباكستان في معادلاتنا الجديدة لم يعد ترفًا سياسيًا، بل ضرورة تفرضها طبيعة المرحلة.. والأجدر بنا، ونحن نراجع تحالفاتنا ونُعيد ترتيب أولوياتنا، أن نُحسن قراءة هذه الحقيقة، وأن نتصرف بمقتضاها، بما يخدم مصالحنا، ويعزز أمن منطقتنا، ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون المثمر والمتكافئ”.







