العالم الإسلاميحدث في مثل هذا اليومهام

المركز الدولي لحقوق الإنسان والقانون المقارن ينتقد الرئيس اللبناني: “إبادة الأرمن” مزاعم زاهقة

انتقد المركز الدولي لحقوق الإنسان والقانون المقارن تصريحات الرئيس اللبناني جوزيف عون التي أدلى بها، اليوم الجمعة، حول الذكرى السنوية الـ 111 لما يُسمى “المجازر بحق الأرمن” عام 1915.

وقال المركز في بيان “ندعو الرئيس اللبناني إلى تجنب الانزلاق في وحول ادعاءات الإبادة الأرمنية المزعومة، واستطرادًا القيام بإدانة المذابح التي ارتكبها الأرمن بحق خمسمائة ألف مسلم تركي عشية إجلائهم عن مدنهم وهو ما أكدته الوثائق الروسية والأمريكية والعثمانية”.

ودعا المركز إلى “مقاربة الموضوع الأرمني بأسلوب موضوعي بعيدا عن تبني السردية الأرمنية الواهية التي تتجاهل الحقائق التاريخية التي تنقضها جملة وتفصيلا وخاصة في هذه المرحلة الراهنة التي لا ينقص لبنان فيها المزيد من الانقسامات السياسية والطائفية والمذهبي والحزبية، مع الإشارة إلى أن اللبنانيين أنفسهم لم يتفقوا على كتابة تاريخ لبنان نفسه في الكتب المدرسية والمناهج الجامعية، فأنّى لهم التمكن من تحويل أنفسهم محققين وقضاة في قضية تاريخية دولية تتعلق بالتآمر الدولي عامة والروسي آنذاك خاصة لتفكيك الدولة العثمانية
وتشجيع التمرد المسلح والتقسيم لأقاليمها”.

كما دعا المركز إلى “عدم الانزلاق في التبني الرسمي لمزاعم تاريخية زاهقة حول موضوع القضية الأرمنية”، داعيا الرئيس اللبناني إلى “الاطلاع على كتاب (مذابح الأرمن ضد الأتراك) المدعم بالوثائق الروسية والأمريكية والعثمانية التي تثبت ارتكاب المجازر ضد نصف مليون مسلم في الدولة العثمانية”.

وتمنى المركز في بيانه على الرئيس اللبناني أن “يصون موقع الرئاسة اللبنانية عن استعداء الدول الصديقة للبنان وفي مطلعها الجمهورية التركية التي تكررت صدور المواقف الرئاسية السلبية تجاهها وخاصة بعد الترسيم البحري غير الدستوري وغير القانوني الذي تولته الرئاسة اللبنانية وإحدى الدولتين في قبرص وهو ما لا يخدم مصلحة لبنان عاجلا وآجلا، مع التأكيد على الدور الايجابي الذي تلعبه الجمهورية التركية الشقيقة لدرء توسع الحرب في الإقليم، بل الحرص على إطفاء الفتن من خلال الجهود الرباعية في إسلام أباد إلى جانب المملكة العربية السعودية وباكستان وجمهورية مصر العربية، وتقديم المساعدات الإنسانية للنازحين من الجنوب اللبناني جراء العدوان الإسرائيلي الغاشم”.

وختم المركز مذكرا الرئيس اللبناني أن “هناك فارقا كبيرا بين ما أسماه بصون الذاكرة الجماعية للشعب الأرمني من جهة، وبين الأثر السلبي لهذه المواقف على ذاكرة اللبنانيين والشعب التركي الصديق وذلك للانحياز غير المبرر في قضية تاريخية بهذا الحجم”.

وفي وقت سابق اليوم قال عون في تصريحات نقلتها الرئاسة اللبنانية “نستذكر بألم عميق ضحايا هذه المأساة الإنسانية، ونستحضر معاني الصمود والتمسّك بالهوية.. شكّل لبنان ملاذاً آمناً للأرمن الذين وجدوا فيه وطناً ثانياً، فأسهموا في بنائه وازدهاره، وأصبحوا جزءاً لا يتجزأ من نسيجه الوطني وتعدديته الغنية”، حسب تعبيره.

وتابع عون في تصريحاته إن “إحياء هذه الذكرى يشكّل مناسبة للتأكيد على أهمية صون الذاكرة الجماعية، وتعزيز قيم العدالة والكرامة الإنسانية، والعمل من أجل مستقبل يسوده السلام والاحترام المتبادل بين الشعوب”، حسب ادعائه.

اقرأ أيضا | “العصابات الأرمنية ذبحت المسلمين على نطاق واسع”.. كتاب يوثق حقيقة ما حصل عام 1915

زر الذهاب إلى الأعلى