
صحفي لبناني: لبنان قد يكون جزءا من منظومة أمنية واقتصادية أوسع تقودها تركيا
قال الصحفي والكاتب اللبناني صهيب جوهر إن “لبنان قد يكون جزءا من منظومة أمنية واقتصادية أوسع تقودها تركيا”، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن “الدور الذي تضطلع به تركيا، من سوريا والعراق وصولاً إلى غزة”.
وقال جوهر في منشور على حسابه في منصة “أكس” إن “مع زيارة الرئيس جوزيف عون إلى أنقرة ولقائه الرئيس رجب طيب أردوغان، تتضح أكثر ملامح مقاربة واشنطن الجديدة، التي أبلغت عون، خلال زيارته إلى الولايات المتحدة، أن المشرق العربي بات ضمن نطاق الدور الذي تضطلع به تركيا، من سوريا والعراق وصولاً إلى غزة”.
وتابع جوهر “ويأتي ذلك بالتوازي مع إعلان حركة (حماس) تخليها عن السلاح عقب لقاء خليل الحية مع هاكان فيدان، وتوالي زيارات المسؤولين اللبنانيين إلى أنقرة”.
وأضاف قائلا “ولا يقتصر هذا الدور على البعد السياسي، بل يمتد إلى ملفات اقتصادية وأمنية، تشمل تشغيل خط النفط العراق – سوريا – طرابلس، مع ترتيب توم باراك وهاكان فيدان لقاء نواف سلام – علي الزيدي، وطرح تشكيل لجنة ثلاثية تركية – سورية – لبنانية لبحث الترسيم البحري، إضافة إلى دعم تركي محتمل للجيش اللبناني في ضبط الحدود مع سوريا، وإمكانية انخراط تركي، عبر حلف الناتو، في أي قوة دولية مستقبلية في جنوب لبنان، وربما أيضاً في غزة”.
وختم جوهر “وإذا صحّ هذا المسار، فإن لبنان لن يكون ملفاً مستقلاً في الحسابات الإقليمية، بل جزءاً من منظومة أمنية واقتصادية أوسع تقودها تركيا، تمتد من الحدود السورية إلى شرق المتوسط، وتتشابك مع مشاريع الطاقة والنقل وإعادة ترتيب التوازنات الأمنية”.
والخميس، أجرى الرئيس اللبناني جوزيف عون زيارة إلى العاصمة التركية أنقرة، في أول زيارة رسمية يجريها إلى تركيا منذ توليه رئاسة لبنان، حيث التقى الرئيسَ رجب طيب أردوغان وعدداً من كبار المسؤولين الأتراك لبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.
وقالت الرئاسة اللبنانية، في بيان إن “الزيارة ستشهد مباحثات تتناول سبل تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات كافة، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة”.
وقبيل زيارته، أكّد عون، في مقابلة مع الأناضول، أن “العلاقات اللبنانية التركية تمتلك مقومات الانتقال إلى مستويات متقدمة من التعاون”، مشيراً إلى أن “لبنان يعوّل على تركيا للمساهمة في جهود التعافي الاقتصادي، في ظل الأزمة المالية التي تمر بها البلاد”.
وأضاف الرئيس اللبناني أن “تركيا تحتل موقعاً محورياً في المشهد الإقليمي”، مشددا أن “التنسيق معها يمثل ضرورة استراتيجية وليس مجرد خيار ظرفي، في ظل المتغيرات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة”.
وفي الشق العسكري، أوضح عون أن “الجيش اللبناني يحتاج إلى دعم متعدد الأوجه لتعزيز انتشاره وبسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية كافة”، مؤكّداً أن “بيروت ستبحث مع أنقرة توسيع برامج الدعم والتدريب العسكري القائمة، بما يسهم في تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية اللبنانية”.






