تقاريرهام

22 عاما على مجزرة "قانا" جنوبي لبنان.. وصمة عار لن يمحيها التاريخ

ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في 18 نيسان/أبريل عام 1996

22 عاما على مجزرة "قانا" جنوبي لبنان.. وصمة عار لن يمحيها التاريخ

تحل اليوم الأربعاء، الذكرى الـ 22 لارتكاب "إسرائيل" مجزرة قانا المروعة في قرية قانا جنوبي لبنان.

تعتبر المجزرة من إحدى أفظع وأكبر المجازر التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في تاريخه، وقعت في 18 نيسان/أبريل عام 1996 في مركز قيادة فيجي التابع لمنظمة الأمم المتحدة في قرية قانا جنوبي لبنان، وذلك خلال عدوان إسرائيلي على هذا البلد.

في الفترة ما بين 11 نيسان/أبريل و27 من نفس الشهر عام 1996 قامت "إسرائيل" بشن عدوان عسكري على لبنان، ارتكبت خلاله العديد من الفظائع والجرائم فضلا عن تدمير وقصف المدن والبلدات ومن بينها العاصمة اللبنانية بيروت.

وفي 18 من الشهر نفسه وبسبب كثافة القصف الإسرائيلي لجأ مئات المدنيين اللبنانيين غالبيتهم من النساء والأطفال إلى مركز تابع لقوات الأمم المتحدة في قرية قانا، معتقدين أن هذه القوات ستؤمن لهم الحماية من القصف العنيف، كونها قوات دولية أممية، ولكن وكعادة إسرائيل فإنها لم تلتزم لا بمعايير إنسانية ولا قوانين دولية ولا أعراف أممية، فأقدمت على ارتكاب جريمتها في وضح النهار.

وفي ذاك اليوم، عمدت المدفعية الإسرائيلية على قصف المركز الأممي، فوقعت المجزرة واستشهد على إثر ذلك 106 مدنيين لبنانيين، إلى جانب إصابة 150 آخرين.

وبالرغم من فظاعة المجزرة كانت ردود الفعل ضعيفة، سواء من أمريكا أو فرنسا أو روسيا، إذ دعا الرئيس الأميركي حينها بيل كلينتون جميع الأطراف لوقف إطلاق النار، ووجه الرئيس الفرنسي جاك شيراك نداء إلى "إسرائيل"  لوقف إطلاق النار، في حين أعربت روسيا عن قلقها من تدهور الأوضاع في لبنان.

أما المستوى العربي، لم يتجاوز الموقف الرسمي حدود الإدانة والتأكيد على خطورة الموقف في لبنان.

وقد اجتمع مجلس الأمن للتصويت على قرار يدين إسرائيل، ولكن الولايات المتحدة الأميركية كعادتها أجهضت القرار باستخدام حق النقض "الفيتو".

يشار إلى أن شمعون بيريز كان يشغل منصب رئيس الحكومة في "إسرائيل" يوم ارتكاب المجزرة، وبالرغم من ذلك وبالرغم من كونه قياديا في "الهافانا" وتتلمذ على يد بن غوريون، إلا أنه اعتبر في أوائل تسعينات القرن الماضي من "دعاة السلام".

وتوفي بيريز في 28 أيلول/سبتمبر عام 2016 دون أن يلقى أي محاسبة دولية على ارتكابه مجزرة قانا.

وتبقى صور المجزرة الفظيعة وأصوات بكاء الأطفال راسخة في الوعي الإنساني والضمير الحي، ليس في لبنان فقط، بل في العالم، ودليلا على جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وتبقى مجزرة قانا وصمة عار لن يمحيها التاريخ.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق