مقابلاتمميز

أكاديمي: الانتخابات التركية شجاعة بزمن خطر واللاجئين السوريين لن يتأثروا

البروفيسور حاجي دوران تحدث في مقابلة مع "أنباء تركيا"

 

أكاديمي: الانتخابات التركية شجاعة بزمن خطر واللاجئين السوريين لن يتأثروا

وصف الأكاديمي التركي حاجي دوران، توجه تركيا لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في 24 حزيران/يونيو المقبل بأنه "أمر شجاع".

وقال دوران في مقابلة مع "أنباء تركيا" إن "قرار اتخاذ خوض الانتخابات باكرًا هو قرار شجاع في زمن خطر".

ورأى أن "هذه الانتخابات تتزامن مع أوضاع حساسة تشهدها تركيا وما حولها"، مؤكدًا على "دور المؤسسات الرسمية والسياسية وحتى غير الحكومية في تحمل مسؤولياتها في ظل هذه الفترة الحساسة".

وأشار إلى أن "تركيا دولة لها ممارسات تاريخية مع شعوبها ومواطنيها ونخبها السياسية في ميادين الانتخابات الديمقراطية، لذا فإن الشعب التركي سينجح في هذه الفترة التي يقول عنها المتخصصون إنها على مستوى عال من الحساسية على الصعيد الديمقراطي والقانوني".

ولفت البروفيسور التركي إلى أن "التغييرات التي أحدثها الحزب الحاكم (حزب العدالة والتنمية) على صعيد البرنامج السياسي وطريقة التعامل مع النخب والجهات الفاعلة السياسية والبيروقراطية، وسياسة الرئيس رجب طيب أردوغان الداخلية والخارجية، زادت من تأييد الشعب التركي لأردوغان".

وتابع دوران "نحن اليوم أمام انتخابات مبكرة وأردوغان ومن خلفه حلفاءه يمشون بخطوات ثابتة أمام منافسيهم في هذا الاستحقاق".

واستبعد دوران أن "يكون هناك أي ارتباط بين الوضع السياسي في تركيا والوضع الاقتصادي خاصةً بعد ارتفاع الدولار أمام الليرة التركية، قائلا إن "الاقتصاد التركي منفصل تمامًا عن الوضع السياسي، فالنظام الاقتصادي نظام ليبرالي بعيد عن التمويل الرسمي".

وأضاف أن "الأتراك أصبح لديهم خبرة حول طرق الإنتاج والجودة والتشغيل وعمليات البيع والشراء في الأسواق العالمية، وبات لمؤسسات الاقتصاد التركي حضور بارز في المراكز التجارية العالمية، ومن أجل ذلك لم يتأثر الشعب على المدى القصير من هبوط الليرة التركية أمام الدولار، بل على العكس ربما يعطي ذلك فرصة أخرى لمؤسسات الاقتصاد التركي للتحرك وإثبات وجوده أمام كل الصعوبات والدفع باتجاه دعم الليرة التركية".

وعلى صعيد آخر استبعد دوران أن "يكون هناك أي تغيير في السياسة الخارجية التركية بعد الانتخابات ولاسيما العلاقات مع روسيا وإيران"، مبينًا أن "السياسة التركية واضحة وثابتة في الإبقاء على جسر بين الحلفاء الروس، والانجليز، والأمريكان، وهذه السياسة موجودة حتى في أيام الحروب الباردة".

وفي ردّ منه على سؤال حول انعكاس نتائج الانتخابات على وضع اللاجئين السوريين في تركيا، أوضح دوران بأن "وضع اللاجئين السوريين في تركيا مختلف عن وضعهم في الدول الأوروبية والغربية، فتركيا ومنذ بداية وصولهم إلى أراضيها فتحت لهم الأبواب وكأنهم مواطنين أتراك، يضاف إلى ذلك أن هذه السياسة المتبعة من قبل تركيا ليست فقط مع اللاجئين السوريين بل مع كل الأجانب، لذا لن يكون هناك أي شيء سلبي تجاه هؤلاء اللاجئين السوريين".

والبروفيسور دوران، وهو أستاذ دكتور في علم الاجتماع بجامعة "آيدن" بمدينة إسطنبول، وخبير متابع لأزمات العالم العربي والإسلامي، شارك في العديد من الملتقيات العربية والدولية في بغداد وأربيل والنجف وعمان والقاهرة والجزائر وتونس والمغرب.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق