فيديومقابلاتمميز

مؤسس حزب الله اللبناني: الانتخابات التركية جزء من معركة تحرير المنطقة والأمة

الشيخ صبحي الطفيلي تحدث في مقابلة خاصة مع "أنباء تركيا"

قال مؤسس حزب الله اللبناني وأمينه العام السابق الشيخ صبحي الطفيلي إن "شأن تركيا يعتبر جزءا من شأن العالم الإسلامي، وجزءا من شأن الشرق الأوسط، خاصة بعد أن سقط العالم الإسلامي قبل 100 عام من اليوم، تحت وطأة الغزو الغربي والهزائم التي لحقت بنا".

وأشار الطفيلي في مقابلة خاصة مع "أنباء تركيا" إلى أن "المنطقة تعيش منذ ذاك الوقت وحتى اليوم تحت وطأة الاحتلال الذي فرض أنظمة دورها فقط تدمير المنطقة وتركها مستباحة أمام الأطماع الغربية"، لافتا إلى أن "كل محاولات النهوض والخروج من الأزمة كانت تقمع بوسائل كثيرة".

ورأى أن "تركيا استطاعت في لحظة من اللحظات أن تحقق انجازا في هذا الميدان، يوم أن تمكنت من إبعاد بعض الوجوه المرتبطة بالسياسة الغربية، عن السلطة التركية".

ولفت إلى أن "ما يميز تركيا في ظل الإدارة الموجودة حاليا أنها استطاعت أن تحقق انجازات مهمة جدا على المستوى الاقتصادي والمعيشي.. تطورٌ كان بإدارة وقيادة رجال من الخط الإسلامي ما أعطى انطباعا أن عودة الناس إلى الإسلام السياسي هو طريق الخلاص من الفقر، هو طريق النمو والتطور والتحرر".

وشدد الطفيلي أن "هذا الأمر أزعج الغربيين الذين يحاولون قطع الطريق على تركيا".

واستطرد أن "الغرب استُفِز حين وصل التيار الإسلامي إلى السلطة في مصر التي تشكل طموحا كبيرا للأمة، فتم قطع الطريق على هذه التجربة، خاصة وأنها برزت في دولة محاذية للكيان الصهيوني".

وتابع "لقد استطاعوا أن يسقطوا التجربة الطيبة الواعدة في مصر، واليوم مصر تعاني ولكن لابد وأن تنعكس المأساة إيجابا في وقت لاحق إن شاء الله".

وذكر الطفيلي أن "محاولة الانقلاب العسكري في 15 تموز/يوليو 2016 كانت رغبة وفعلا مباشرا من قبل الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا، وهي دول لم تخف هذه الحقيقة إذ بدا عليها الحزن والألم الشديدين لحظة أن فشل الانقلاب".

ولفت إلى أن "كل الجهود حتى اليوم تصب باتجاه واحد وهو إرجاع تركيا إلى حضن الغازي والمحتل، وهذه محاولة لإبقاء منطقة الشرق الأوسط تحت سيطرة المحتل".

وتابع "من هنا تأخذ الانتخابات التركية بعد أيام هذا المنعطف الحاد، أولا لجهة تقريب موعدها من قبل القيادة التركية، وأنا أظن أن هذه الخطوة أرادت أن تقطع الطريق على ما يمكن أن يخطط له الآخرون".

وأضاف "نحن وللحقيقة ننحني احتراما أمام وعي شرائح واسعة في المجتمع التركي ونقدر هذا الوعي واحترامهم لتطور بلدهم ومستقبلهم ونأمل بكل جدية أن يكون لتركيا دور بارز ومهم لإخراج هذه المنطقة من وضعها المأساوي الحالي".

وأكد الطفيلي أنه "باختصار يمكن القول إن الانتخابات التركية بالنسبة لنا هي جزء من معركة تحرير المنطقة والأمة وعودتها إلى نفسها، وبالنسبة للآخرين هي معركة إبقاء الأمة تحت السيطرة الغربية المستبدة".

ويوم الأحد المقبل، تشهد تركيا انتخابات رئاسية وبرلمانية، يتنافس في الرئاسية 6 مرشحين، و8 أحزاب في البرلمانية.

وأشار الطفيلي إلى أن "القيادة التركية في خطها السياسي وأدائها الرائع ونجاحها الباهر شكلت نموذجا يُحتذى به في المنطقة، أضف إلى أن الكثير من المسلمين ينتظرون من تركيا أدوارا إقليمية نافعة ومفيدة".

وذكّر أن "الساحة في المنطقة متروكة لعبث بعض الأنظمة المرتبطة بالإسرائيليين والغربيين".

ورأى الطفيلي أن "نظامي السعودية والإمارات كان لهما الدور الأبرز بإيصال (عبد الفتاح) السيسي للسطلة في مصر وبقائه فيها، لهما اليد الطولى بتدمير المجتمع السوري وإنهاك المجتمع اليمني.. وطبعا لا أبرئ هنا بعض أنظمة الدول الأخرى مثل إيران".

وتابع "نحن كشعوب في هذه المنطقة بحاجة لجهات حريصة على مستقبلنا وعلى أن تعمل ليس لمصالح سياسية ضيقة ومآرب خاصة.. ولذلك على تركيا أن تلعب دورا أكبر وأوسع لأنها محل ثقة بالنسبة لنا".

وأوضح أنه "على سبيل المثال فإن الحضور التركي في فلسطين ليس استثمارا لصالح تركيا، كما يفعل الآخرون، بل هو استثمار لصالح القدس وفلسطين، ومن يعمل الخير سيستفيد شاء أم لم يشأ".

وطالب الطفيلي "القيادة التركية أن يكون حضورها في المنطقة هو الأقوى وهو الأفعل وخاصة في القضية الفلسطينية.. وتركيا قادرة على لعب هذا الدور حتى في لبنان أيضا، فلو كانت تركيا حاضرة عندنا لما كان الوضع كما هو عليه اليوم، وكذلك الحال في الأردن كي لا تبتزه بعض الدول خاصة من الناحية الاقتصادية كي يتنازل عن القدس".

ولفت إلى أن "الجهات التي تلوح بدعم الأردن تحمل سياسات معادية للقدس وفلسطين".

وشدد أن "الأمة تخوض معارك على عدة صعد، ومن أهمها معركة الانتخابات في تركيا، حيث سيستقر الأمر لمواجهة كل الرياح العاتية القادمة من الشرق والغرب".

وقال "نحن لا ننسى أننا كنا في المنطقة دولة واحدة، وما زال هذا الحنين لتلك الدولة موجودا، وكلما اشتدت آلآم الأمة كلما اشتد الحنين".

وختم الطفيلي أن "الأمل معقود على تركيا لدعم جهود الأمة ودعم تكاتف شعوبها لمصلحة القضية الفلسطينية ووحدة الأمة ككل وجمع شتاتها".

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق