مدونات TR

أردوغان... زعيم طال انتظاره

طال انتظارنا نحن المسلمون المتعطشون لمن ينتشلنا من هذا الضعف والوهن اللذين سيطرا علينا و كبلانا.

انتظرنا رجلا وقائدا وزعيما وولي أمر يشير بإصبعه إلى موطن الدّاء فينا ويقول: أنتم لستم ضعفاء ولا تابعين، ستأتي النهضة ذات يوم.. عليكم بالعمل والإيمان بقدراتكم على التألق و الرقي وإعادة صنع الأمجاد.

ففي ظل هذا التخبط والإحباط النّفسي الذي يعيشه المسلمون في كافة أرجاء المعمورة فضلا عن الاضطهاد و الذل و التّقزيم والتّقتيل و التهجير لفئة منهم، كان احتياجنا لقائد قويّ شجاع يصدح بكلمة الحقّ لا يخاف فيها لومة لائم.

رجل من ظهر العظماء العثمانيين آمن بمجد أجداده بل وأحياه و أيقن أنه سيعود إن عاجلا أو آجلا، وبثّ هذا فينا فسمعنا عنهم وسمعنا له وسمعناه وتلذّذنا بمناقبه و صفاته و شجاعته و مواقفه و مبادئه لدرجة رأينا من خلاله الأمل المفقود.

ثمّ بدأ يحدونا اليقين أنّنا سنتجرّع منه وسيكون هذا الأمل سلاحنا لمجابهة أعداء الإسلام ممّن يكيدون لنا جهارا وخفية حتى نعيد معه مجدا دفنه الخائنون لهذه الأمة ذات يوم.

السيّد الرّئيس رجب طيّب أردوغان، قائد إسلامي كبير ضرب بعرض الحائط كبرياء الغرب وتعنّته وداس على شموخه وأنفه.

كانت مواقفكم وانجازاتكم ولازالت محل إعجاب ورادعة للخيبة والوهن في نفوسنا حتّى صرنا نحلم بالغد المشرق بعدما كان الحلم جريمة بحقّنا.

تابعنا انجازات بلدكم وتقدّمها الملفت ورقيّ شعبها الذّي راوح بين أصالته المتجذّرة في عمق التاريخ الإسلاميّ وحداثته التي تنافس شعوب الغرب.

تركيا اليوم هي مزيج رائع عبقري بين ما يجب أن نكون عليه لمقارعة جزء من البشريّة لا يريدون لنا سوى الخذلان و الإذلال، وما نحن عليه من انتماء لدين عظيم وراء رسول عظيم صلوات الله وسلامه عليه علمنا أنّ رقيّ الشعوب و الأمة بأسرها يكون باعتزازنا بديننا وبمقدّساته التّي أنكرها البعض ومقتها آخرون كثيرون.

أنا لا أمجّد شخصا ولا زعيما بل فقط أعرض ما شاهدته عيناي من مواقف وسمعته أذناي منذ سنوات عن رجل عظيم تركي المنشأ و الأصل مسلم الديانة مجسّد لأبطال عثمانيين أراد خيرا ببلده وناضل له و أعزّ الإسلام و المسلمين.

أنا على يقين أنّ الكثيرين ممن لا يشاطرونني الرأي لتحفظهم ربّما على الرجل وما يدعو إليه و لكن رسالتي إلى كل مسلم عاقل أن ندعم هذا القائد وإن لم يكن رئيسنا ولا ملكنا ولا حاكمنا المباشر في أوطاننا، ندعمه لأنه يقف إلى جانب الحق بشجاعة وبسالة في وقت كان نظرائه بالمناصب في فلك الغرب يسبحون.

السيّد الرئيس رجب طيب أردوغان قد لا أملك الحق في وصفكم و لا تعداد مناقبكم و لكنني أكتب رأيي فيكم؛ أنتم فاروق الأمة المسلمة لهذا الزمان... فكونوا كما أردناكم أن تكونوه دائما منبعا للأمل ووصفة للألم الذي أحاط بنا جرّاء الخيبات والانتكاسات والفشل حتّى ننهض من جديد و نستعيد العالم من بين أيديهم.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق