مدونات TR

في قضية خاشقجي.. أردوغان الحريص أم الخائف!

لطالما طالعنا الإعلام التركية خلال الأسابيع السابقة بتحليلات وتسريبات توصف بالمفزعة في ما يتعلق بقضية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في مدينة إسطنبول التركية، حتى خرج الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن صمته في هذه القضية وحير الكثيرين وحشر بعضهم في الزاوية.

في تصريحات الرئيس أردوغان المتعلقة بهذه القضية يؤكد دايما للسعوديين أن رواياتهم غير مقنعة بل وغير مسموح بها فالعملية منظمة عكس ما قال البعض عنها أنها من صنع بعض المارقين.

طلب الرئيس أردوغان من الملك سلمان تسليمه المتورطين الذين تم اعتقالهم في السعودية للمثول أمام القضاء التركي معللا أن إسطنبول كانت مسرح الجريمة، وبهذا يُظهر أردوغان عدم ثقته بالتحقيق السعودية.

كما أكد على عدم رضاه على الخطوات التي تقوم بها السعودية في هذه القضية.

والتقطة الهامة في هذا السياق أن أردوغان أكد على حرصه كي لا تتأثر العلاقات التركية السعودية سلبا بسبب هذه القضية، وخاصة العلاقات المباشرة مع الملك سلمان دون غيره في السعودية.

لماذا كل هذا الحرص إذا كانت السعودية كسرت جميع المواثيق الدولية بقتلها للصحفي جمال خاشقجي بحسب رأي البعض؟ أخوفا أم حرصا على السعودية وأهلها؟

لا شك أن فرصة مثل هذه لن تتكرر مرتين، فرصة تركيا لضرب التحالف السعودي المصري الإماراتي من جهة وإيقاف الدعم المالي للولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى، وبهذه الصورة تظهر تركيا الأقوى والأكثر ديمقراطية.

ماذا يريد أردوغان؟

يتساءل الجميع عن ماذا يريد الرئيس التركي ولماذا يمهل السعوديين الفرص من أجل الاعتراف والمحاسبة قبل قلب الطاولة.

بالعودة لهدف أردوغان نرى أن الإطاحة بأي دولة إسلامية ستكون ضربة عكسية عليه وبهذا لا يستطيع أردوغان أن يقف قويا بدعم إسلامي كما يخطط، فهو يعتقد ويطمح بتجمع إسلامي يضم الدول الإسلامية الكبرى منها السعودية وتركيا وماليزيا وغيرها.

ولنفكر قليلا بالقضية التي كان يحملها الصحفي جمال خاشقجي لنرى أن أي إيذاء للسعودية يتنافى مع الهدف والقضية الذي خرج من أجلها خاشقجي.

فاليوم أي عقوبات إقتصادية كانت أو عسكرية أو دبلوماسية أو حتى العزلة الدولية ستعود بالضرر على قضية جمال خاشقجي رحمه الله والشعب السعودي، وهذا ما لا تريده تركيا ورئيسها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق