كثير من العلماء فضحوا، في كتابات وتصريحات إعلامية سابقة، فضحوا تنظيم “فتح الله غولن” الإرهابي المسؤول عن المحاولة الانقلابية الفاشلة التي تصادف، اليوم الإثنين، الذكرى السنوية الثالثة لوقوعها.
الشهادة الأولى:
عبد الله يغين (94 عامًا) آخر تلاميذ بديع الزمان سعيد النورسي، الذي يدعي فتح الله غولن أنه تأثر بأفكاره وكتبه.
تحدث يغين عن هذا التنظيم الإرهابي بكل صراحة في تصريحات إعلامية وصحافية له، قائلًا إن “الجماعة تريد إنهاء تجربة الرئيس أردوغان التي أوصلت تركيا إلى مصاف الدول المتقدمة، وجعلت لها مكانة خاصة في قلوب ملايين المسلمين حول العالم”.
وأضاف يغين، وهو من أبرز شيوخ الطريقة النورسية التي يدعي فتح الله غولن الانتماء إليها، أن الأخير “أصبح بلا شك أسير الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية، وكذلك أسير الأنظمة في الدول التي يمتلك فيها مدارس تابعة له”.
ووجه لغولن دعوات “من أجل العودة إلى تركيا إن كان صادقًا، وعدم التآمر على مصالح بلاده والتوقف عن التخطيط للإضرار بحزب العدالة والتنمية ومسيرته الناجحة”.
وتابع يغين أن “الجماعة تتحرك فقط بأوامر فتح الله غولن وليس بآراءها وأفكارها أبدًا، وأنا أدعو غولن إلى العودة الى تركيا كي يرى بنفسه الراحة التي يعيشها المسلمون هنا، لكنه لا يمتلك الجرأة لفعل ذلك، وليس لديه إذن من الاستخبارات الأمريكية”.
وشدد يغين أن “الخدمات التي قدمها أردوغان لتركيا تفوق بأضعاف ما قدمته جماعة غولن للبلاد… لقد خيّب غولن ظني فيه”.
الشهادة الثانية:
لطيف أردوغان، الذي لا يرتبط بصلة قرابة مع الرئيس رجب طيب أردوغان، كان نائبًا لفتح الله غولن في “حركة الخدمة”، حيث لازمه مدة 40 عامًا تقريبًا، وانشق عنه في العام 2009 “بعد أن اكتشفتُ حقيقته بنفسي”.
لطيف أردوغان قال في شهادات له إن “غولن قال له شخصيًا إنه يتكلم مع الله سبحانه”.
وأشار لطيف أردوغان إلى أن غولن قال له خلال إحدى لقاءاته معه في الولايات المتحدة الأمريكية إن “الله تكلم معي وقال لي : أنا كنت أبقي الكائنات من أجل محمد (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم)، والآن أبقيها من أجلك أنت”.
ولفت إلى أنه قال أيضًا في أحد مجالسه “أنا إذا غضبت فإن غضبي يولد زلازل وأعاصير في الخارج”.
وأضاف لطيف أردوغان أن أتباع غولن يلقبونه بـ”المسيح، دون أن يبدي هو أي اعتراض على لذك، أي أنه وافق على هذا الأمر بشكل ضمني”.
وتابع أن “غولن لا يمكن أن يكون صوفيًا بل يخدع الناس بذلك، وهو لا يهتم أبدًا بهموم المسلمين حول العالم ولا يسأل عن أوضاعهم… همه الوحيد التخطيط للسيطرة على الدولة في تركيا ومقوماتها، بدعم وضوء أخضر أمريكي”.
وشدد لطيف أردوغان أن “غولن استغل رسائل النور لبديع الزمان سعيد النورسي، من أجل تأسيس وتكوين جماعته الخاصة، بين عامي 1968 و1971، حيث غض النظام العلماني في تركيا آنذاك الطرف عما يقوم به غولن، وهذا يشير إلى وجود علاقة غير ظاهرة بين غولن والنظام وقتها”.
وتابع “أنا أعتقد أن أجهزة الاستخبارات في الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل لها دور في تحريك جماعة غولن”.
وأضاف “أعتقد أن أجهزة الاستخبارات البريطانية لها دور أيضًا في المشروع التعليمي لجماعة غولن”.
وعن مدارس تنظيم “فتح الله غولن” الإرهابي، أوضح لطيف أردوغان أنها “غطاء لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، وأن مدرسيها هم عملاء لهذه الوكالة”.
وأكد بحكم عمله الطويل مع الجاسوس، أن “وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية هي التي سهلت انتشار هذه المدراس في 145 بلداً حول العالم، وخاصة في دول في آسيا الوسطى من أجل مواجهة روسيا”.
وتابع لطيف أردوغان أن “غولن لا يحب الرئيس رجب طيب أردوغان منذ أن تعرف عليه”، مشيرًا الى أن سبب هذه الكراهية “يعود إلى كراهية غولن للبروفيسور نجم الدين أربكان أستاذ أردوغان”.
وأكد أن “خلاف غولن مع الرئيس أردوغان لم يبدأ في العام 2010 كما يعتقد البعض، وذلك لأن غولن لم يكن صادقًا مع أردوغان أبدًا، وفي أحد لقاءاتي مع الرئيس أردوغان بعد محاولة الانقلاب الأولى في 2013 قال لي إن جماعة غولن خدعته”.
وعن عدم زواج فتح الله غولن حتى الآن، قال لطيف أن “غولن قال إنه قرر في إحدى المرات أن يتزوج، لكن صديقًا له أتاه بشكل مفاجئ، وقال له أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه في المنام وقال له : إذا تزوج فتح الله غولن فسيموت فجأة، ولن يحضر الرسول (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم) جنازته”.
الشهادة الثالثة:
الداعية الكويتي حامد العلي في تعليق مختصر حول جماعة غولن الإرهابية :”فتح الله غولن مجرم ماسوني مارق عدو الإسلام، والذين زكّوه قبل افتضاح أمره قلة، ما كانوا يعرفون حقيقته”.
الشهادة الرابعة:
الصحفي التركي المعارض “فاتح آلتايلي” يذكر أنه التقى فتح الله غولن في إحدى المرات وسأله “هل آراؤك وأهدافك متطابقة أو متشابهة مع آراء وأهداف الماسونيين، وهل يمكن أن نطلق عليك اسم أو لقب الماسوني الإسلامي الجديد؟”.
ويشير “آلتايلي” إلى أن جواب غولن كان “نعم بالطبع، لأن الماسونية ليست بشيء سيء”.
الشهادة الخامس:
الداعية الإسلامي السعودي الدكتور علي العمري، وهو أستاذ الفقه بمعهد مكة المكرمة ومدير مؤسسة مكة المكرمة الخيرية في جدة، ورئيس منظمة فورشباب العالمية، ومؤسس ورئيس مجلس إدارة قناة فور شباب الفضائية، وموقع ومنتديات فور شباب، والأمين العام لرابطة الفن الإسلامي العالمية، والمشرف والأمين العام لجائزة الشباب العالمية لخدمة العمل الإسلامي، وصف منظمة فتح الله غولن الإرهابية بأنها “سوسة”.
واستغرب العمري، المعتقل حاليا في السعودية، “إنقلاب غولن على تركيا والدولة التركية، وعلى رجل هو رجب طيب أردوغان، حيث يمكن أن يتحول هذا الأمر لانقلاب في الأمة من أقصاها إلى أقصاها”.
وتوجه العمري لغولن بالقول “أحبك في الخير، ولكن أكره فيك الخيانة والاعتداء والتآمر”، منبهًا “كل الدعوات الإسلامية بل وكل نفس بشرية الانتباه من السوسة”.
ورأى أن “ما تفعله الدولة التركية، وعلى رأسها الرئيس أردوغان، بمحاربة هذا التنظيم، هو جزء من الواجب الشرعي بحق تركيا وحق الأمة، بل الواجب العمل على إنهاء كلا فساد”.
الشهادة السادسة:
الكاتب الصحفي التركي “حسين غولارجه”، الذي كان مقربًا جدًا من منظمة فتح الله غولن الإرهابية، قبل أن يعلن انشقاقه عنها، بعد أن تبيت له الأمور على حقيقتها.
يقول غولارجه إن المدعو غولن “كثيرًا ما يرى هلوسات، معتقدًا أنها حقيقة، حيث قال لي في إحدى المرات : أريد أن أعطيك سرًا، لقد جاء رئيس هيئة الأركان يشار بويوك أنيت (رئيس هيئة أركان الجيش التركي من العام 2006 حتى العام 2008) لزيارتي هنا في أمريكا، ولقد تشاجرنا معًا، وتمكنت من التغلب عليه”.
ولفت غولارجه إلى أن المدعو غولن “يقوم بتسريب معلومات استخباراتية إلى المخابرات الأمريكية والألمانية والبريطانية، كما يقوم بالانصياع لكافة الأوامر التي تأتيه من واشنطن”، مضيفًا أن إعادته من أمريكا إلى تركيا كما تطالب أنقرة “لن تكون بهذه السهولة”.
وأكد غولارجه أن السبب الوحيد لحقد المدعو غولن على الرئيس أردوغان “لأن أردوغان هو الشخص الوحيد الذي كشف مخططاته وأعاق تنفيذها، ولم يكن هناك شخص غير أردوغان لديه القدرة على الوقوف في وجهه”.
الشهادة السابعة:
محمد فرنجي، أحد طلاب بديع الزمان سعيد النورسي، أكد أن فتح الله غولن ومنظمته الإرهابية قاموا بتحريف “رسائل النور” التي كتبها النورسي، الذي يدعي غولن أنه من طلابه وتلامذته.
وقال فرنجي أن “منظمة غولن الإرهابية، حرفت هذه الرسائل من أجل تنفيذ أفكارها وحملاتها الخبيثة تحت عباءة النورسي”.
وأكد فرنجي أن “القناع سقط”، مضيفاً أن “الرئيس أردوغان والحكومة والجميع الآن يعلمون جيدًا أن سعيد النورسي ورسائله، أمر مختلف تمامًا عما تروج له هذه المنظمة الإرهابية”.
الشهادة الثامنة:
النائب الأول لرئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس، قال خلال حديث مع مجلة “كناك” في بلجيكا، في منتصف شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2016 أنه “بات من الواضح أن تصريحات الرئيس رجب طيب أردوغان بشأن دور حركة غولن في المحاولة الانقلابية ليست عبثًا على الإطلاق، وهناك علامات قطعية متزايدة حيال تورط الحركة في الانقلاب”.
وبهذه التصريحات، أصبح فرانس تيمرمانس أول مسؤول رفيع المستوى في المفوضية الأوروبية يعترف بدور منظمة “فتح الله غولن” الإرهابية في محاولة الانقلاب الفاشلة ضد الحكومة الشرعية والمنتخبة في تركيا.
الشهادة التاسعة:
الدكتور محمد الشنقيطي، المفكر الإسلامي وأستاذ الأخلاق السياسية وتاريخ الأديان بجامعة “حمَد بن خليفة” في قطر، قال في مقابلة مع وكالة الأناضول في 26 آب/أغسطس 2016 إن “غولن لديه آراء دينية عنصرية غريبة على عقائد الإسلام وتراثه، لكن السرية الشديدة التي تعمل بها الجماعة جعلت اطلاع الناس على آرائه الدينية وارتباطاته بأمريكا صعب للغاية”.
وأشار إلى أن “كثيرًا من أتباعه الذين يحسنون به الظن مخدوعون فيه، لأنه لا يكشف لهم عن خبايا فكره وارتباطاته”.
ووصف الشنقيطي تنظيم غولن الإرهابي بأنه “تحول إلى أداة دينية في يد أمريكا للتحكم في تركيا، بعد أن أصبح التحكم في تركيا بأدوات علمانية غير ممكن، فجماعة غولن ببساطة هي استثمارٌ سياسي وأمني أمريكي للتحكم في تركيا، ومنعها من الازدهار واستقلال القرار وقيادة العالم الإسلامي”.
وتابع أنه “بعد أن هزم الشعب التركي الانقلابات المتسترة بستار العلمانية بدأت أمريكا تحاربه بالانقلابات المتسترة بستار الدين، لكن هذا الشعب الشجاع تجاوز مرحلة الوصاية، ولن يتحكم فيه أحد بعد اليوم، سواء باسم الدين أو باسم العلمانية”.
