العالم الإسلاميهام

صحفي عربي: زيارة الإمارات لإيران تمثل طعنة قوية للسعودية

المحلل السياسي والصحفي في جريدة "الشرق" القطرية عبد الحميد قطب تحدث لـ"وكالة أنباء تركيا"

رأى المحلل السياسي والصحفي في جريدة “الشرق” القطرية عبد الحميد قطب، اليوم الأربعاء، أن “زيارة الوفد العسكري الإماراتي إلى إيران، تمثل طعنة قوية للمملكة العربية السعودية”، مضيفًا أن “تلك الزيارة لم تكن مفاجئة لكثير من المراقبين”.

كلام قطب أتى في لقاء مع “وكالة أنباء تركيا” تعليقا على الاجتماع الذي عقد، أمس في طهران، وجمع قائد قوات حرس الحدود الإيراني مع قائد قوات خفر السواحل السواحل الإماراتي، لبحث قضايا التعاون الحدودي بين البلدين، رغم التوترات المتصاعدة بالخليج.

واعتبر قطب أن “هذه الطعنة القوية بدأت من موضوع اليمن ومن ثم إيران، وربما تكون هناك خطوات أخرى تمثل طعنات إضافية، زد على ذلك انسحاب القوات الإماراتية من اليمن بعد أن أغرقت السعودية في المستنقع اليمني ونشرت الفوضى في ذاك البلد، وبالتالي من الصعب الآن استتاب الأمور والاستقرار في اليمن ما يمثل تهديدًا للسعودية، بعد أن استقوى الحوثيون وباتوا يهددون الأمن القومي السعودي من خلال الصواريخ التي تطلق كل يوم”.

وأثارت الزيارة الإماراتية لإيران العديد من إشارات الاستفهام، في ظل التوترات التي تشهدها العلاقات الإماراتية الإيرانية والتي تفاقمت على وقع أزمة ناقلات النفط في الخليج العربي من جهة، وفي ظل التوافق والتفاهم ما بين الإمارات والسعودية بخصوص احتواء نفوذ إيران في الشرق الأوسط.

وعلى الرغم من أن الزيارة تعتبر ملفتةً للانتباه في هذا التوقيت بالذات، إلا أن سياسيين ومثقفين إماراتيين حاولوا التبرير والتقليل من تبعاتها.

الكاتب السياسي الإماراتي عبد الخالق عبد الله زعم في تغريدة له على حسابه الرسمي في “تويتر” أن “لقاء وفد خفر السواحل الإماراتي، بطهران هو لقاء فني روتيني اعتيادي يعقد كل 3 أشهر وهو السادس من نوعه، وله علاقة بدخول قوارب صيد في المياه الإقليمية للبلدين عن طريق الخطأ، ويحاول الإعلام الايراني والقطري تضخيمه لمكاسب إعلامية، وكل ما يصدر من هذه المنابر عن هذا اللقاء كذب في كذب”.

وفي وقت رأى فيه السياسي الإماراتي أن اللقاء بين الطرفين روتيني وهو السادس من نوعه، إلا أن موقع “الجزيرة نت” نقل عن مراسله في طهران أن “الاجتماعات المشتركة لخفر السواحل بين البلدين بدأت عام 2009، وانتظمت بشكل سنوي، ثم توقفت عام 2013 بشكل كامل، قبل أن تعود بشكل مفاجئ في الظروف الحالية المشحونة بالتوتر”.

وفي هذا الصدد قال قطب “قبل هذه الزيارة للمسؤول العسكري وللجنة العسكرية إلى طهران، زارها أيضا وفد سياسي والتقى مع قيادات في الحكومة الإيرانية، كذلك كان هناك معلومات عن لقاءات جمعت دبلوماسيين إيرانيين ودبلوماسيين إماراتيين في بلدان كثيرة منها بريطانيا وسويسرا، وكانت هناك لقاءات بين الطرفين اجتمعوا وناقشوا عددا من المسائل، ما يؤكد أن الإمارات لم تقطع علاقتها ولم يكن بينها وبين إيران أي عداء مسبق”.

وأضاف قطب أن “زيارة الوفد العسكري الاماراتي لم تكن مفاجئة لكثير من المراقبين، خاصة إذا ما وضعنا في الاعتبار أن هناك علاقات قوية جدا بين الإمارات وإيران، وهذه العلاقات تتمثل في التبادل التجاري بين الدولتين والذي تصل قيمته لأكثر من 10 مليارات دولار”.

كما أن “هناك تقارير مؤكدة تتحدث عن استثمارات كبيرة للحرس الثوري الإيراني في دبي تتمثل في مصارف وشركات عقارية وغيرها، وبالتالي هذه الأمور كانت مؤشرا على أن العلاقات من الصعب جدا أن تنقطع”، حسب قطب.

وتابع “لكن كون الإمارات ادعت أن تحالفها مع السعودية كان بداية لقطع العلاقات مع إيران، فهذا من قبيل التكتيك والخدع الاستراتيجية الذي مارسته الإمارات على السعودية والآن اتضحت الأمور بشكل كبير”.

وفي ختام حديثه رأى قطب أن “ما تقوم به الإمارلات تجاه السعودية يندرج في إطار دورها الحقيقي غير المعلن رغم أننا نعرفه جيدًا كمراقبين، فدور الإمارات في تحالفها مع السعودي هو دور يستهدف السعودية قبل أن يستهدف أي دولة أخرى، فتوريط السعودية في اليمن وحصار قطر وفي بعض الملفات الإقليمية الأخرى، هو استهداف مباشر للسعودية من قبل الإمارات التي تنفذ خطة غربية لتفكيك السعودية واسقاط الدولة، كما اسقطت دول كثيرة مثل مصر والعراق وسوريا وليبيا وغيرها”.

زر الذهاب إلى الأعلى