“ممر السلام” في سوريا… كيف سيؤثر على الاقتصاد التركي؟

تقترب تركيا من تنفيذ وعودها بإنشاء منطقة آمنة شمالي سوريا، أو ما بات يعرف بـ”ممر السلام”، في حين يبدو أن خلافات تركية – أمريكية تطفو على السطح بهذا الخصوص.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، إن “عملية عسكرية قريبة جداً ستكون في أماكن مختلفة على غرار عمليتي غصن الزيتون ودرع الفرات” في إشارة منه لعملية “ممر السلام” شرقي الفرات.

وأوضح أردوغان خلال كلمته في مؤتمر السفراء والقناصل المنقعد في العاصمة أنقرة أنه “إن لم نقم بما يلزم الآن سندفع ثمنا باهظا جدا لاحقا” مشيراً إلى أن “الأحداث الأخيرة في سوريا أظهرت أنه لا يمكن أن نكون على الطاولة دون أن نكون في الميدان لهذا سوف ندافع عن مصالحنا الوطنية”.

من جهته قال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، في تصريحات صحفية اليوم الثلاثاء، إن “أمريكا ستمنع أي توغل أحادي الجانب في الأراضي السورية”.

وأضاف إسبر خلال حديثه للصحفيين المرافقين له أثناء زيارته لليابان أن “واشنطن تتمنى أن تتوصل إلى حل مع أنقرة بخصوص العملية التركية المرتقبة شرق الفرات”.

تصريحات إسبر تأتي بعد البدء بجولة مفاوضات جديدة أمس الإثنين، في العاصمة التركية أنقرة، بين مسؤولين عسكريين أتراك وأمريكيين بشأن المنطقة الآمنة شرقي الفرات.

حيث تأتي المفاوضات نتيجة الاختلاف بوجهات النظر بين الجانبين حول طول المنطقة الآمنة وعرضها والجهة التي ستشرف عليها، وأهدافها.

فيما لم يتوصل الطرفان إلى حل ينهي الخلافات بشأن عمق المنطقة الآمنة وامتدادها ومصير PYD/PKK الإرهابي.

كيف سيؤثر ذلك على الاقتصاد التركي؟

الخبير الاقتصادي جلال بكار قال في تصريحات خاصة لـ “وكالة أنباء تركيا” إن “تركيا تعيش الآن على صفيح ساخن، خاصة مع اقتراب عملية شرق الفرات التي تشكل بالنسبة لتركيا معركة قومية ومصيرية”.

وأضاف بكار أن “بعض القوى العظمى كالولايات المتحدة الأمريكية تعارض عملية “ممر السلام” التركية، لأنها تتعارض مع المصالح الأمريكية في المنطقة الشمالية من سوريا”.

وأشار إلى أن “خبراء الاقتصاد يتوقعون حدوث ضغط اقتصادي على تركيا، من الممكن أن يتطور إلى فرض عقوبات أو ضرائب أو قيمة مضافة على السلع التركية، إضافة إلى تأثر سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار الأمريكي”.

ولفت إلى أن “الدول العظمى تعمل على إسقاط الحكومة التركية في فخ الضغط الدبلوماسي والاقتصادي لمنع هذه العملية التي تعدّ هامة بالنسبة للأمن القومي التركي”، مشيراً إلى أن “بعض الدول العربية شاركت في تلك العملية من خلال عدم تسهيل مرور البضائع التركية إلى دولهم”.

وأوضح بكار في معرض الحديث عن عملية شرق الفرات أن “الاتحاد الأوروبي فضلاً عن أمريكا، يعمل على تشويه سمعة تركية من خلال الدعاية الإعلامية التي تدعي أن تركيا تعتدي على الأكراد من خلال العملية المرتقبة”.

وأضاف أن “الهدف من الدعاية الأوروبية هو ضرب السياحة التركية، بعد ارتفاع معدلاتها بأكثر من 12% هذا العام مقارنة بالعام الماضي، الأمر الذي يزعج الأوروبين ويؤثر على معدلات السياحة في بلدانهم على اعتبار تركيا منافساً قوياً جداً لارتفاع جودة الخدمة وانخفاض الأسعار”.

Exit mobile version