أكد الكاتب والمحلل السياسي محمود عثمان، اليوم الجمعة، أن “تركيا تسعى لأن تكون جزءًا من منظومة أمن الخليج فقط، وليس لها أي أهداف أخرى سلبية تجاه أي من الدول العربية والإسلامية”.
كلام عثمان يأتي ردًا على سؤال لـ”وكالة أنباء تركيا”، حول الهدف من التواجد التركي العسكري في قطر والمساعي لتأسيس قاعدة عسكرية ثانية في قطر.
وقال عثمان إن “وجود القوات العسكرية التركية في منطقة الخليج العربي هو أمر حيوي، وهو أمر تطمح له كل القوى الإقليمية والدولية في أن تكون تركيا جزء من أمن الخليج، وبالتالي هذا يعطي تركيا قوة وعمقًا وبعدًا أكبر في علاقاتها الدولية وعلاقاتها الاستراتيجية، ولا أعتقد أن دولة تملك مثل هذه الفرصة ولا تستفيد منها”.
وكانت صحيفة “حرييت” التركية كشفت، أمس الأول الأربعاء، أنه سيتم افتتاح قاعدة عسكرية تركية قطرية جديدة، في العاصمة القطرية الدوحة، خلال الخريف المقبل، ستحمل اسم “قاعدة طارق بن زياد”.
وتحمل القاعدة التركية في قطر دلالات أبعد من العلاقة الثنائية المترابطة بين البلدين، حيث أن موقع القاعدة الحساس على الخليج العربي له دلالات سياسية واستراتيجية، بحسب الصحيفة.
وفي هذا السياق أوضح عثمان أن “العلاقات التركية القطرية في أعلى مستوياتها، وهناك اتفاقيات تعاون، إذ إن قطر تشارك في مشاريع التصنيع العسكري في تركيا، وأيضا هناك اتفاقية دفاع مشترك بين قطر وتركيا، وهناك قاعدة تركية في قطر تضم ما يقارب 5 آلاف جندي تركي، لذا فإن العلاقات بين الجانبين متطورة ومتقدمة سواء على الصعيد الاقتصادي أو العسكري، وهناك تعاون في مجالات الطاقة وفي مجالات اقتصادية وعسكرية أخرى”.
وحسب مراقبين “لم يلقَ خبر افتتاح قاعدة تركية ثانية في قطر، أي ترحيب بين أوساط المعارضين لأي تقدم أو نجاح تحرزه تركيا بالمشاركة مع أصدقائها من دول الجوار أو في منطقة الشرق الأوسط عمومًا، بل إن بعضهم ذهب لأبعد من ذلك متهمًا تركيا بأمور لا تمت للواقع بصلة، من مثل أن افتتاح القاعدة العسكرية موجه ضد السعودية، وأنها تُكن العداء لبعض الدول في المنطقة على حد زعمهم”.
وفي هذا الصدد قال عثمان “هذه القاعدة ليست موجهة ضد دول أخرى، وتركيا لا تحمل أي نوايا ولا مشاريع ولا خطط عداء لأيّ من دول المنطقة وخصوصا المملكة العربية السعودية”، مشيرًا إلى أن “تركيا حريصة كل الحرص على بناء علاقات قوية ومتينة مع المملكة السعودية رغم كل المنغصات والمعوقات، ولا يمكن أن تسمع من أي مسؤول تركي رفيع المستوى تصريحًا واحدًا سلبيًا بحق السعودية”.
يذكر أن القاعدة العسكرية التركية الجديدة التي كشفت عنها صحيفة “حرييت”، تأتي ضمن اتفاقية الدفاع المشترك بين قطر وتركيا، التي وقعها الطرفان في العاصمة التركية أنقرة يوم 19 كانون الأول/ديسمبر 2014.
وأعلن في حزيران/يونيو 2015، سريان اتفاقية التعاون العسكري بين البلدين في مجالات التدريب العسكري والصناعة الدفاعية، وبدأت تركيا إرسال جنودها إلى قطر، للمساهمة في عملية السلام الإقليمي في المنطقة، من خلال القاعدة العسكرية الأولى التي بدأت أعمالها في تشرين الثاني/أكتوبر 2015.
