العالم الإسلامي

تنظيم PKK/PYD الإرهابي يحتكر الإسمنت شرقي سوريا

عمد تنظيم PKK/PYD الإرهابي إلى احتكار مادة الإسمنت اللازمة للبناء، ومنع التجار من استيرادها من مناطق خارج سيطرته، الأمر الذي أدى لارتفاع أسعارها في عدة مناطق شرقي سوريا.

وقال مراسل “وكالة أنباء تركيا” في الرقة، إن “هذا الأمر تسبب بضرر كبير للأهالي في ظل استغلال التنظيم الإرهابي حاجة السكان لتلك المادة من أجل ترميم منازلهم المتضررة بفعل العمليات العسكرية التي قام بها التنظيم مدعوماً من التحالف الدولي، مؤخرًا، ضد تنظيم داعش الإرهابي”.

وتسبب احتكار المادة بارتفاع سعر الطن الواحد منها في السوق السوداء إلى حدود 80 ألف ليرة سورية، بعد أن كان سعره بحدود 48 ألف ليرة سورية، في حين يتم شراؤه عن طريق البلديات التابعة للتنظيم بسعر 100 دولار للطن الواحد” يضاف إلى ذلك “رسوم ترخيص البناء والتي تقدر بـ 50 ألف ليرة سورية يتم دفعها للبلدية، ليكون المدني هو المتضرر أولًا وأخيرًا من تلك التكاليف التي يضطر لدفعها.

ويؤكد مراسل “وكالة أنباء تركيا” أن التنظيم PKK/PYD الإرهابي “يفرض على التجار شراء مادة الإسمنت من معمل لافارج الواقع في منطقة الجلبية بريف الرقة الشمالي الغربي، وأيضًا استيراده من العراق فقط”.

وأشار إلى أن هذا الأمر “أثر بشكل كبير على المدنيين، إذ يقول أحد سكان مدينة الرقة إنه “قام ببناء منزل مؤلف من 3 غرف بلغت تكلفته الإجمالية حوالي 700 ألف ليرة سورية من دون بناء السقف، لكن وبسبب غلاء مادة الإسمنت أصبح من المستحيل إكمال صبّ سقف المنزل”، موضحاً أنه “يحتاج لثلاثة أطنان من تلك المادة عدا عن المواد الأخرى”.

ويتخوف كثير من السكان في مناطق تنظيم PKK/PYD الإرهابي، من استمرار مسألة احتكاره لتلك المادة الرئيسة في أعمال البناء والترميم وإصلاح البنى التحتية المدمرة، معربين في الوقت ذاته عن خشيتهم من صدور مزيد من القرارات التي تهدف للتضييق على حياتهم المعيشية.

وتشكل تلك الإجراءات التعسفية التي يقوم بها تنظيم PKK/PYD الإرهابي، عائقا كبيرا في وجه المدنيين في مناطق سيطرته، وسط محاولته إجبارهم على الرضوخ لها من خلال فرض عقوبات بالسجن وغرامات مالية تقدر بمئات الآلاف، يضاف إلى ذلك مسألة ملاحقة الشباب واعتقالهم للزج بهم في التجنيد الإجباري في صفوفه، إضافة لفرض الإتاوات والضرائب الشهرية على السكان في مناطق سيطرته.

زر الذهاب إلى الأعلى