اقتصادمقابلاتمميز

خبير اقتصادي تركي: هناك دول تسعى لإيقاف عجلة النمو الاقتصادي في تركيا

يوسف كاتب أوغلو في لقاء خاص مع "وكالة أنباء تركيا"

يعدّ الاقتصاد في تركيا، العضد المحرك للعجلة التنموية، وأهم المحاور الرئيسية التي دفعت بتركيا نحو مصاف الدول المتقدمة في العالم.

هذه القفزة النوعية التي حققها الاقتصاد التركي في السنوات الأخيرة، سلّطت الأضواء بشكل أكبر، على هذه القوة الصاعدة، وجعلتها في قلب الأحداث السياسية والاستراتيجية في المنطقة.

لذلك، عمدت بعض القوى والجهات إلى ضرب الاقتصاد التركي في مقتل، لأهداف سياسية، وأخرى اقتصادية، عندما رأت في تركيا القوية خطراً يهدد مصالحها.

حرب شرسة، خاضتها الحكومة التركية برئاسة رجب طيب أردوغان، للتغلب على المخاطر الاقتصادية، والحفاظ على المكاسب التي حققتها تركيا في وقت سابق، بالإضافة إلى المضي بتحقيق أهداف تركيا الاقتصادية لعام 2023.

الخبير الاقتصادي والمحلل السياسي يوسف كاتب أوغلو، تحدث في حوار خاص مع “وكالة أنباء تركيا” عن القفزات الهائلة التي حققها الاقتصاد التركي في السنوات العشرة الأخيرة، معتبراً أن الورقة الاقتصادية هي الورقة الناجحة التي كسب بها رجب طيب أردوغان مرحلة التغيير، منذ مجيئه عام 2002 وحتى عام 2019.

وقال كاتب أوغلو إنه “عندما استلم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عام 2003 كانت نسبة التضخم تقارب 145%، فيما انخفضت في عام 2013 لتصبح 4.6%، وكانت نسبة الديون إلى صندوق النقد الدولي 23.5 مليار دولار، لتصبح في عام 2013 “صفر”، كما كانت الصادرات 30 مليار، لتصبح في عام 2013، 150 مليار دولار”.

وأضاف معدداً التغييرات الاقتصادية النوعية التي حققتها تركيا خلال هذه السنوات “كان هناك انكماش في النمو في تركيا بمقدار -9.8%، ليصبح في 2013، 10.1%، وتتصدر تركيا ثاني أكبر دولة بنسبة النمو بعد الصين”.

“كما ارتفع الناتج القومي التركي من 236 مليار دولار إلى 800 مليار دولار، وبالتالي ارتفع متوسط دخل الفرد من 3000 دولار في عام 2003، ليقارب 11 ألف دولار في عام 2013″، بحسب كاتب أوغلو.

وتابع كاتب أوغلو أن “عام 2013 كان نقطة تحول أساسية في تركيا من الناحية الاقتصادية، حيث أنه بعد الانتهاء من سداد الديون الخارجية لصندوق النقد الدولي، والتحرر من تبعية وإملاءات صندوق النقد السياسية والاقتصادية، بدأت تركيا بمرحلة جديدة تسمى مرحلة المشاريع العملاقة، من 2013 إلى 2023”.

وأضاف “لذلك لا يمكن أن تترك تركيا بدون أن يتم محاربتها، حيث بدأت هذه المحاربة واضحة وجلية في عام 2013، عند ما يسمى بأحداث غيزي بارك، أعقبها ما يسمى بمحاولة الإنقلاب القضائي لجماعة غولن، وتوجت آخر هذه التحديات، بالمحاولة الإنقلابية الفاشلة عام 2016”.

ولفت إلى أن “تركيا عانت عام 2018، من حرب شرسة على العملة المحلية، ساهمت بعض الدول العربية في الترويج لها، من خلال تشويه صورة الاقتصاد التركي، والقول بأن تركيا دولة غير مناسبة للاستثمار فيها”.

وأضاف كاتب أوغلو أن “تركيا من أكثر البلدان جذباً للاستثمارات الأجنبية، وتحتل المرتبة الثامنة في العالم بين أكثر الدول الجاذبة للاستثمارات المباشرة”، مشيرا إلى أنه “قبل عام 2002 كان مجموع الاستثمارات في تركيا خلال عشرين عاماً ما يقارب مليار و 200 مليون دولار، فيما ارتفع حجم الاستثمارات خلال السنوات الـ 7 الأولى من حكم العدالة والتنمية إلى 57 مليار دولار، فيما وصل حجم الاستثمارات منذ عام 2002 وحتى عام 2019 إلى 210 مليار دولار”.

وتابع كاتب أوغلو قائلا إن “دولاً بعينها، ومن بينها الولايات المتحدة الأمريكية، تسعى لإعاقة عجلة النمو والتطور في تركيا، لأنها ترى فيها تهديداً لمكانتها في العالم”.

وأشار إلى أن “تركيا دخلت نادي أقوى 20 دولة اقتصادياً، وتستعد اليوم لدخول نادي الدول الـ 10 الأقوى اقتصادياً، على حساب دول أخرى ستخرج من التصنيف”.

وكالة أنباء تركيا

وكالة إخباريــة تركيــة ناطقــة باللغــة العربيــة.
زر الذهاب إلى الأعلى