العالم الإسلاميمميز

جمعيات لبنانية: تركيا سند وملجأ للبنانيين في ظل إرهاب دولتهم

أصدرت عدد من الجمعيات الإنسانية والثقافية في شمالي لبنان، اليوم الثلاثاء، بيانًا أعربت فيه عن استغرابها مما جاء في خطاب الرئيس اللبناني ميشال عون، والذي هاجم فيه الدولة العثمانية متهماً أنها “دولة إرهابية”.

ووقع على البيان كل من جمعيات الأخوة والصداقة والثقافة اللبنانية التركية، في بلدات طرابلس وعكار والضنية ودورس شمالي لبنان.

وجاء في البيان الذي اطلعت “وكالة أنباء تركيا” على نسخة منه “أننا نستغرب ماقيل عن إرهاب الدولة العثمانية”، وأضافت أن “حكم الدولة العثمانية استمر لأكثر من 400 سنة كانت فيها المساواة واحترام خصوصية المجتمع اللبناني بكافة أطيافه، وذلك باعتراف شخصيات دينية وغير دينية”.

وأشار الجمعيات في بيانها، إلى أن “الدولة العثمانية الكبيرة لم تسعى خلال مئات السنين إلى سياسة التتريك كما عمل غيرها في سنوات قليلة على الفرنسة”.

ولفتت إلى أن “الدولة العثمانية عملت طيلة فترة حكمها في مناطق تواجدها على إقامة المؤسسات وإصدار التشريعات والقوانين، التي كان لها الأثر الإيجابي على لبنان واللبنانين، ولايزال بعضها يطبق حتى الآن في لبنان”.

ودعت الجمعيات في بيانها إلى ضرورة أن يكون هناك خطاب موحد يجمع اللبنانيين، وإلى تصحيح المسار من أجل المحافظة على العلاقة المميزة مع الدول الصديقة وعلى رأسها الدولة التركية.

وأضافت أنه “من الحكمة والعقلانية ومصلحة البلد أن يدرس المسؤولون مواقفهم وتصريحاتهم بحيث لا نزيد على مشاكلنا المتفاقمة مشاكل أخرى، والابتعاد عن تبني نظريات الغرب والاستعمار الغربي حول توصيف حقبة حكم الدولة العثمانية، الأمر الذي لا يخدم مصلحة لبنان ولا الاستقرار فيه”.

وختمت بالقول إن “شريحة كبيرة من الشعب اللبناني تعتبر الدولة التركية منفسًا وملجأً وسندًا وداعمًا لمصلحته ولمصلحة لبنان في ظل إرهاب الدولة اللبنانية على مواطنيها، المتمثل بالنفايات المتراكمة على على جوانب الطرقات ومداخل المنازل، وبضغط الضرائب المتزايد وغياب الاحتياجات الأساسية للعيش، والتي تجعل من لبنان أسوأ بلدان العالم بالنسبة للعيش والعمل”.

والسبت الماضي، شن عون هجومًا واضحًا ضد الدولة العثمانية خلال خطاب متلفز بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس “لبنان”، قائلا إن “الدولة العثمانية دولة مارست الإرهاب ضد اللبنانيين وخاصة خلال الحرب العالمية الأولى”، الأمر الذي قوبل بالرفض من قبل شريحة واسعة من اللبنانيين.

زر الذهاب إلى الأعلى