قاض شرعي يدعو لـ”تحرك جماهيري في كل لبنان” استنكارا للاعتداء على السفارة التركية

القاضي الشيخ أحمد درويش الكردي رئيس محكمة جبل لبنان الشرعية السنية

دعا القاضي الشيخ أحمد درويش الكردي رئيس محكمة جبل لبنان الشرعية السنية، الأجهزة الأمنية اللبنانية للتحرك ومحاسبة من اعتدى على مقر السفارة التركية في بيروت، صباح اليوم الخميس، مششدا على “ضرورة التحرك الجماهيري في كل محافظات لبنان من كل من يحب تركيا”.

وقال الشيخ الكردي في بيان إن “هذا التصرف الأخرق وهذا الفعل الممجوج مرفوض منا شكلاً ومضموناً”.

وشدد أنه “لا يجوز السكوت عليه أبداً، ويلزم علينا جميعاً أن يكون لنا موقف قوي وخاصةً من كل من يحب تركيا في لبنان، ويلزم أيضاً أن تبلغ السلطات الأمنية كافة ووزارتي الداخلية والخارجية ومخابرات الجيش اللبناني وأمن الدولة بهذا العمل القذر المردود وأن تقوم بدورها الصحيح ومعاقبة الفاعلين لهذا الفعل الخبيث الذي يسيء للبنان واللبنانيين قبل تركيا”.

ورأى أن الاعتداء على السفارة “هو محاولة لتخريب العلاقات الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية بين البلدين، وهذه محاولة في قمة القذارة والتخلف، ولا يصح السكوت عليها أبداً أو الرضا بها”.

وتابع أنه “لا بد من محاسبة الفاعلين والمحرضين وكل من كان وراءهم وخلفهم، ولا بد أيضاً من تحرك جماهيري لكل من يحب تركيا في لبنان وفي كل المحافظات، ووضع النقاط على الحروف واستنكار هذا الفعل الهمجي المتخلف الذي لا يدل إلا على حقدٍ وسوادِ فكرٍ عند هؤلاء الذين سولت لهم أنفسهم التطاول على حرم السفارة التركية في لبنان التي نعتز بها ونفتخر بوجودها ونشاطها وفاعليتها على الأرض اللبنانية بدون تمييز بين محافظة وأخرى”.

وأضاف الشيخ الكردي أنه “علينا تمتين هذه العلاقة وتقوية الأواصر المشتركة بين الشعبين اللبناني والتركي ولو كره المبغضون والفاسدون الذين يريدون إفساد هذه العلاقة وهذا الارتباط بين الدولتين والشعبين… عاش لبنان وعاشت تركيا حرة أبية كريمة، وعاش كل حر يريد الأمن والعدل والسلام والنماء والانفتاح لكل العالم”.

وفي وقت سابق اليوم، انتهكت مجموعة مقربة من الرئيس اللبناني ميشال عون، حرمة السفارة التركية في بيروت، معلقين على بابها الرئيسي لافتة كتب عليها “انتو كمان انضبوا”، وصورة للعلم التركية مع صورة لجمجمة عليها دماء.

وقالت مصادر خاصة لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “المجموعة مقربة من عون، بانتهاك حرمة السفارة التركية في ظل تقاعس واضح وغير مفهوم من عناصر قوى الأمن الداخلي التي لم تحرك ساكنا إزاء هذا الاعتداء”.

وأضافت المصادر ذاتها أن “المجموعة المعتدية يتزعمها شخص مقرب عون، وذلك كردة فعل تتماهى مع مع موقف عون والأحقاد المبيتة الموجهة ضد الدولة العثمانية”.

وأكدت المصادر أن “الاعتداء السافر يأتي كرد على المواقف الواسعة في لبنان الرافضة لتصريحات عون واتهامه للدولة العثمانية بأنها (دولة إرهابية)”.

وأشارت إلى أن “درجة وقاحة المعتدين وصلت إلى أن شبهوا تركيا بكيان الاحتلال الإسرائيلي، مقتبسين جملة من خطاب أمين عام حزب الله حسن نصر الله قبل أيام، والذي توجه للجنود الإسرائيليين بالجملة نفسها التي وضعت على باب السفارة (انتوا كمان انضبوا)”.

ويأتي الاعتداء على مقر السفارة التركية في بيروت، عقب الحملة الواسعة والرافضة لخطاب عون ووزير الدفاع الياس بوصعب تجاه الدولة العثمانية، إذا طالب عدد من المحامين اللبنانيين عون بضرورة الاعتذار أو تقديم استقالته.

كما أثارت التصريحات الصادرة عن عون وبوصعب سخط عدد من علماء الدين والمشايخ اللبنانيين، مؤكدين أن “التصريحات تجسد الطائفية والعنصرية بكل معانيها”.

وأول أمس الثلاثاء، ادعى وزير الدفاع الوطني اللبناني إلياس بو صعب، أن ما ورد في خطاب عون بخصوص الدولة العثمانية، والتي وصفها أنها “دولة إرهابية”، “هو أمر واقعي لا يمكن التنصل منه”.

وجاء كلام بوصعب في تصريحات من مقر دار الفتوى في بيروت بعيد لقاء جمعه بمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، اليوم الثلاثاء، وفق مانقلت الوكالة الوطنية للإعلام (وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية).

والسبت الماضي، شن عون هجومًا واضحًا ضد الدولة العثمانية خلال خطاب متلفز بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس “لبنان”، قائلا إن “الدولة العثمانية دولة مارست الإرهاب ضد اللبنانيين وخاصة خلال الحرب العالمية الأولى”، الأمر الذي قوبل بالرفض من قبل شريحة واسعة من اللبنانيين.

Exit mobile version