العالم الإسلاميمميز

ردا على عون.. مؤرخ لبناني يتحدث عن إنجازات “الدولة العثمانية” في لبنان

رأى مؤرخ لبناني أن “الدولة العثمانية تمكنت خلال 4 قرون من حماية الولايات العربية ومن ضمنها لبنان من السقوط بيد الاحتلال الأجنبي والدول الإستعمارية”، مؤكدًا أنها “دولة إسلامية مفترى عليها”.

وقال المؤرخ حسان حلاق في منشور له على “فيسبوك” إنه “يكفي فخرا الدولة العثمانية حمايتها للولايات العربية بما فيها لبنان من الاحتلال الأجنبي، كما قامت بحماية فلسطين من الحركة الصهيونية”.

كلام حلاق يأتي في سياق الردود على التصريحات التي أطلقها عون، بمناسبة مئوية تأسيس “لبنان الكبير”، والتي وصف فيها الدولة العثمانية بـ”الإرهابية”.

وأضاف حلاق أن “الدولة العثمانية خلال أربعة قرون من أن تمنع سقوط الولايات العربية بيد الدول الاستعمارية مثل فرنسا وإنجلترا والبرتغال وسواها”.

وذكر أن “الدولة العثمانية لقد عاملت المسيحيين  واليهود العرب معاملة جيدة بل ممتازة حسب الوثائق المسيحية واليهودية والقبطية المعاصرة”.

وأكد أن “الدولة العثمانية دولة إسلامية مفترى عليها، على الرغم من أنها كانت ضمن النظام الموحد للبلاد العربية منذ عهد الخليفة عمر بن الخطاب إلى عهد الدولة العثمانية، وهو حكم استمرار لهذا النظام الذي نشأ مع الخلافة الإسلامية”.

وأشار إلى أن “السلاطين العثمانيين ومن بينهم السلطان عبد الحميد الثاني والسلطان محمد رشاد، أصدرا فرمانات سلطانية تضمنت إعفاء المؤسسات التربوية والرعائية المسيحية من الضرائب والرسوم، كما أصدرا فرمانات سلطانية بإعفاء الجامعة الأمريكية والجامعة اليسوعية من الضرائب والرسوم الجمركية، أو الرسوم البلدية والمالية، على اعتبار أن هذه المؤسسات وقفية”.

واستطاعت الدولة العثمانية، حسب حلاق، “إنشاء أهم طرق المواصلات التي تربط جميع المناطق اللبنانية  والتي ما تزال مستخدمة إلى الآن، كما أنشأت السكك الحديدية والترامواي وشركات المياه والهاتف والتلغراف والبرق، واستخدمت الغاز لإنارة الشوارع  وأنشأت أهم المصارف والمصانع، والمدارس الصناعية والمهنية، وغرف الصناعة والتجارة”.

كما “عملت على توسيع مرفأ بيروت المحروسة، وأنشأت أهم مراكز البريد المحلي والعالمي، وأنشأت المدارس الحكومية والخاصة بما فيها مدارس المقاصد والكلية العثمانية ودار العلوم، يضاف إلى ذلك المستشفيات بما فيها المستشفى العثماني”.

وتابع حلاق، أن “الدولة العثمانية العديد من السرايات والمؤسسات التي ماتزال الدولة اللبنانية تستخدمها في بيروت المحروسة، وفي أرجاء البلاد  كما تم انشاء جميع الكنائس والجوامع في العهد العثماني ومن بينها ماهو في باطن بيروت المحروسة”. 

وأضاف أن “القوانين اللبنانية المرعية الإجراء بما فيها قانون الجمعيات الصادر عام 1909 ما يزال ساري المفعول إلى اليوم، كما أصدرت الدولة قانونا عصريا للبلديات والمخاتير،  وفي الوقت الذي فرضت الدولة على المسلمين التجنيد الإلزامي أعفت منه المسيحيين، كما عينت الكثير من النواب والوزراء والمتصرفين من المسيحيين والأرمن”.

والسبت الماضي، شن عون هجومًا واضحًا ضد الدولة العثمانية خلال خطاب متلفز بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس “لبنان”، قائلا إن “الدولة العثمانية دولة مارست الإرهاب ضد اللبنانيين وخاصة خلال الحرب العالمية الأولى”، الأمر الذي قوبل بالرفض من قبل شريحة واسعة من اللبنانيين.

زر الذهاب إلى الأعلى