اعتصام طرابلس.. لبنانيون ينددون بخطاب “عون” ضد الدولة العثمانية

نظم العشرات من اللبنانيين، اليوم عقب صلاة الجمعة، اعتصاما جماهيريا حاشدا في باحة المسجد المنصوري الكبير بمدينة طرابلس شمالي لبنان، وذلك رفضا لخطاب الرئيس اللبناني ميشال عون، والذي اتهم فيه قبل أيام الدولة العثمانية أنها “كانت دولة إرهابي”.

وحمل المشاركون بالاعتصام أعلام تركيا ولبنان إلى جانب صور السلطان عبد الحميد الثاني وشعار الدولة العثمانية.

أحمد المشاركين شدد في كلمة له على أن “السلطان عبد الحميد الثاني رفض بيع أرض فلسطين للصهاينة، وقال: لن أبيع الأرض التي اشتراها أجدادي بالدم ولن أبيعها بكنوز الدنيا”.

وتوجه لعون قائلا “أيام العثمانيين رفعنا الأذان في قصر الحمراء وصلينا في الزهراء وتوضانا على نهر اللوار في فرنسا وصلينا على تراب صحراء زنجار وقرأنا القران على جبال قندهار ولم نركع إلا لله الواحد القهار”.

وتابع “أقول لإخوتي المسيحيين هذه الكنائس، كنائس طرابلس تشهد للعثمانيين أنهم لم يكونوا ظالمين إقصائيين”.

وشدد أن “تركيا في عهد الرئيس رجب طيب أردوغان أصبحت تركيا قبلة السياح وحديقة الشرق الأوسط”.

من جانبه، قال أحد النشطاء متوجها لعون “عندما تتهم تركيا بالإرهاب، عامل أولا المواطن اللبناني كما يعاملون المواطن التركي في تركيا.. أنت هنا تقتل اللبناني وتحرمه من العلاج الصحي وتسرقون بيته، لايمكنكم أن تعادوا دولا فتحت لنا أبوابها ندخلها من دون تأشيرة”.

بدوره وصف الشيخ علي الشلبي و الذي هو أحد أصدقاء السياسي التركي الراحل نجم الدين أربكان، منذ أيام الجامعة، في كلمة له خلال الاعتصام تاريخ لبنان بـ “المزور”، مشيدًا في الوقت ذاته بدور الدولة العثمانية.

وقال إن “تاريخ لبنان من عام 1922 هو تاريخ مزور وليس تاريخنا الحقيقي، وما أذكره أن أجدادنا حتى عام 1945 كانوا عثمانيين، ولم تكن هناك دولة لبنان وكان اسم طرابلس هو طرابلس الشام”، مضيفا” أدعو الله أن يعيد عز الدولة العثمانية نصيرنا”.

في حين قال آخرون، إننا “نستنكر التشويه المقصود العلاقات التركية اللبنانية وهو غير مبرر، ونرفض تشويه التاريخ والاستفزاز الطائفي، ونحن مع تحسين العلاقات دوماً مع تركيا، وكطائفة مسيحية نحن مع العيش المشترك في لبنان”، لافتين إلى أن ” ما قاله عون لايمثل الشعب اللبناني وهو ضد الإسلام والمسلمين”.

وأضاف آخرون ومن بينهم أطفال أيضًا، أنه “لما أتى المسلون الفاتحون لبلاد الشام لم يكن هنا إلا الروم البيزنطيين، ولم يكن هناك شيء اسمه مارونية، في حين أن اتفاقية سايكس ببيكو قطعت بلاد الشام لـ4 دول، ونحن نعاني حتى الأن من هذا التقسيم”، فيما قال أحد الأطفال المشاركين في الاعتصام ” أدعو الله أن تعود الخلافة العثمانية”.

بدورهم طالب المعتصمون “عون” بضرورة أن يتمعن في قراءة تاريخ الدولة العثمانية، قائلا إن “عون لم يقرأ تاريخ الدولة العثمانية، ففي أيام السلطان عبد الحميد رحمه الله كان المسيحيون في رفاهية، وكان اسم لبنان جبل لبنان، فليقرا التاريخ ثم يأتي ليحدثنا”.

والسبت الماضي، شن عون هجومًا واضحًا ضد الدولة العثمانية خلال خطاب متلفز بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس “لبنان”، قائلا إن “الدولة العثمانية دولة مارست الإرهاب ضد اللبنانيين وخاصة خلال الحرب العالمية الأولى”، الأمر الذي قوبل بالرفض من قبل شريحة واسعة من اللبنانيين.

 

Exit mobile version