ردا على عون.. الرابطة السنية في لبنان تحذر من “تعميق الانقسام الطائفي”

دعت الرابطة السنية في لبنان، إلى الابتعاد عن كل ما من شأنه إثارة الفتن، محذرة في الوقت ذاته من “تعميق الإنقسام الداخلي شعبيا وطائفيا ومذهبيا وسياسيا”.

وتأتي تلك الدعوات والتحذيرات في بيان أصدرته الرابطة، اليوم الجمعة، ونقلته الوكالة الوطنية للإعلام (وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية)، وذلك في سياق الردود على التصريحات التي أطلقها الرئيس اللبناني ميشال عون، بمناسبة مئوية تأسيس “لبنان الكبير”، والتي وصف فيها الدولة العثمانية بـ”الإرهابية”.

وذكرت الرابطة في بيانها أن “إنقاذ البلد اقتصاديا يحتاج إلى مضامين الوفاق الوطني والابتعاد عن إثارة الفتن”.

وأضافت أن “ما تناوله عون في خطاب له (مفعول رجعي) على صعيد تعميق الإنقسام الداخلي شعبيا وطائفيا ومذهبيا وسياسيا، إضافة إلى اعتبار الدولة العثمانية احتلالا، والاحتلال الفرنسي نفوذا، واختزال تاريخ السلطنة بمرحلة سنوات الحرب العالمية الأولى وهي لا تعني الأتراك فقط بل تعتبر من الإرث التاريخي للمسلمين”

كما أن “وصف هذا الإرث بإرهاب دولة، حسب البيان، والذي تسعى بعض الدول لاستغلاله ذريعة لمحاكمة الدولة التركية وتلك الفترة العثمانية بهذه التهمة له مفعول رجعي أيضًا”.

وأشار بيان الرابطة إلى أن “دولة لبنان ما كانت لتقوم على وعد يشابه وعد بلفور كما أرادته تجمعات عصبية وعنصرية متعاملة مع الاحتلال الفرنسي، وإنما قامت الدولة على الوفاق الوطني الضامن للاستقلال والعيش المشترك، والمتضمن إحترام الهوية الثقافية والدينية للطوائف اللبنانية”.

واختتمت الرابطة بيانها بالدعوة إلى “العودة إلى العقل واحترام مضامين الوفاق الوطني وعدم استعمال المحرمات في التجاذبات السياسية أو التحالفات المحلية والإقليمية، ناهيك عن المشاركة بالصفقات الدولية التي تسعى إلى تقسيم جديد للمنطقة، وإن إنقاذ البلد اقتصاديا يحتاج للوفاق والابتعاد عن إثارة الفتن”.

والسبت الماضي، شن عون هجومًا واضحًا ضد الدولة العثمانية خلال خطاب متلفز بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس “لبنان”، قائلا إن “الدولة العثمانية دولة مارست الإرهاب ضد اللبنانيين وخاصة خلال الحرب العالمية الأولى”، الأمر الذي قوبل بالرفض من قبل شريحة واسعة من اللبنانيين.

Exit mobile version