اقتصادمميز

اقتصادي تركي: تخفيض نسبة الفائدة سيحل مشكلة البطالة وينعش الاقتصاد الحقيقي

يطرح خفض البنك المركزي التركي، لنسبة الفائدة في تركيا، تساؤلات ملحة حول تأثير هذا القرار على الاقتصاد والسوق التركية والعملة المحلية، وتتراوح الآراء بين من يرحب بهذا القرار ويراه إيجابيا، وبين من يرى أن لتخفيض نسبة الفائدة تداعيات سلبية.

الخبير الاقتصادي والمحلل السياسي يوسف كاتب أوغلو علق على تخفيض البنك المركزي لنسبة الفائدة في لقاء خاص مع “وكالة أنباء تركيا” قائلا إنه ” بخصوص قرارات البنك المركزي تخفيض سعر الفائدة، نعلم أن قضية التعامل مع الفوائد العالية، يتم استخدامه كمسكنات لاحتواء ما يسمى بالتضخم، وبالتالي إذا كان هناك تضخم عالي، يتم اللجوء إلى رفع الفائدة لتخفيض التضخم، لكن ذلك ليس حلا جذريا، بل عبارة عن مسكنات مؤقتة، تصب في مصلحة رؤوس الأموال فقط”.

وأضاف كاتب أوغلو أن “الاقتصاد هو قسمان، اقتصاد مالي مبني على سوق الأوراق المالية وتديره فئة معينة من الشعب، والنوع الثاني هو الاقتصاد الإنتاجي (الحقيقي) المبني ويمثل بقية الشرائح في المجتمع، لذلك فإن الرئيس أردوغان وحزب العدالة والتنمية، يرون أن الاقتصاد يجب أن يكون إنتاجي، وليس اقتصاد مالي لفئة معينة هم أصحاب رؤوس الأموال الذين يحتكرون الأموال في البنوك ويتغذون على الفوائد، مما يضر في الاقتصاد بالمجمل لبقية الشرائح، أما الاقتصاد الإنتاجي فيعمل على حل مشكلة البطالة والصادرات وكل المشاكل الاقتصادية في تركيا”.

وتابع “تقبل السوق التركي التخفيض الأول لنسبة الفائدة الذي جرى في تموز/يوليو الماضي، من 24% إلى 19.75%، ورأينا انعكاس ذلك إيجابيا على العملة التركية التي ارتفعت بدورها مقابل الدولار الأمريكي”.

وفيما يخلص العملة التركية قال كاتب أوغلو إن “العملة التركية هي عملة حرة، وقيمة الليرة تقاس على العرض والطلب وليس على ما يسمى بتثبيت العملة، كما نرى في بعض الدول، وهو ليس دليلا على القوة الاقتصادية بل العكس”.

ولفت إلى أن “مجموع الاحتياطي من العملات الأجنبية في البنك المركزي التركي الذي يعتبر الضامن الأساسي لقيمة العملة، يكاد يفوق 127 مليار دولار، مرتفعا بنسبة 15% عن احتياطي العملات الأجنبية العام الماضي”.

وتابع “تركيا ترتيبها من مخزون الذهب على مستوى العالم المرتبة العاشرة 565 طن من الذهب، بالتالي نحن نتكلم عن دولة ذات اقتصاد قوي وعملتها قوية، لكن موضوع الليرة وصعودها وهبوطها يعتمد على العرض والطلب في السوق المحلي”.

وأشار إلى “الأحداث الجيوسياسية الموجودة في المنطقة، ربما تؤثر على انخفاض سعر الليرة التركية في مرحلة معينة، لكن لا يقيم الاقتصاد كليا وإنما على مؤشرات سنوية وفصلية، وعلينا الانتظار إلى نهاية العام لنحدد ما ستكون عليه العملة التركية”، مضيفا أن “البنك المركزي حدد أن الدولار أمام الليرة التركية سيكون بمقدار 5.20 نهاية العام”.

وكالة أنباء تركيا

وكالة إخباريــة تركيــة ناطقــة باللغــة العربيــة.
زر الذهاب إلى الأعلى