تحت عنوان “فصول نرويها” افتتحت جمعية غراس لتنمية المجتمع، ملتقى “حياة الأسرة” الثاني، اليوم الجمعة، في مدينة إسطنبول، وذلك بالشراكة مع الهيئة الإسلامية للإغاثة والحريات “IHH” ومنظمة الأسرة العالمية.
وشارك في الملتقى الذي ينعقد يومي 18 و19 تشرين أول/أكتوبر الجاري، نحو 600 مشارك من 40 دولة حول العالم، أبرزها تركيا والكويت والبحرين وجنوب أفريقيا وأوروبا وروسيا والبرازيل والأردن واليمن ولبنان وبنغلادش.
ولفت رئيس مجلس غراس لتنمية المجتمع سامي الخطيب، إلى أنه “مع تزايد أعداد اللاجئين في العالم العربي وتفاقم الأزمات انطلقت (غراس) عام 2012 لتساهم بنشر الوعي وتقدّم للمجتمع السوري واللبناني والفلسطيني العون للارتقاء بجودة حياة الأسر الفقيرة واللاجئة”.
ويعد الملتقى الحالي استكمالا لجهود الملتقى الأول الذي عقد عام 2016 تحت عنوان “نقطة فاصلة”، والذي يهدف إلى تحقيق جودة حياة مرضية للأسر التي تعيلها إمرأة، خاصة في مناطق الصراع.
وفي إطار الكلمات التي تخللها المؤتمر، قال النائب في البرلمان التركي ورئيس لجنة الصداقة اللبنانية التركية ناظم مفيش، الذي توجه بالحديث عما يعانيه اللاجئين خاصة الأطفال منهم إن “ودورنا في هذا المجال هو عدم تجاهل تلك الشريحة ودعمها لتكون إيجابية في مجتمعاتنا”.
وأشار النائب في البرلمان التركي ورئيس لجنة الصداقة الفلسطينية التركية حسن توران، إلى أنّ “الملايين من الأسر في الشرق الأوسط تتعرض للأخطار والجوع، نتيجة سوء تصرّف بعض الجهات الغربية، الأمر الذي دفعنا لنجتمع اليوم لأجل تلك الأسر”.
واعتبر مفتي العاصمة الروسية موسكو الشيخ إلدار أليوتنوف، أنّه “على كلّ إنسان أن يشعر بغيره من المظلومين والأرامل والأيتام والفقراء والمتضررين من الحروب، كون الإسلام يحثّنا على أن نشعر بإخوتنا في الإنسانية”.
وأشار الأمين العام لهيئة الإغاثة الإنسانية والحريات IHH دورموش أيدن، إلى أنّ “الغاية من تنظيم الملتقى أن نقوم بحماية العوائل في العالم الإسلامي التي تشتّت بسبب الحروب، كذلك تشبيك العلاقات مع منظمات المجتمع الدولي لحماية العائلات وتنميتها لتحقيق جودة حياة لائقة”.
فيما أكّدت رئيسة منظمة الأسرة العالمية الشريكة في هذا الملتقى، الدكتورة ديزي كوزسترا، على “ضرورة أن تتحمل الدول مسؤولياتها اتجاه العوائل المتضررة من الحروب، لضمان تنميةٍ مستدامة للأجيال القادمة بغض النظر عن جنسيتها أو عرقها”.
وتسعى “غراس” من خلال الملتقى الدولي إلى تسليط الضوء على معاناة أسرٍ تُديرها نساء في المجتمعات التي تُعاني من أثر الحروب واللّجوء، والتركيز على العمل على حشد الجهود وتبادل الخبرات بين متخصّصين في مجال التنمية، لإطلاق مبادرات تهدف لتحسين جَودة حياة تلك الأسر.
