تنميةفيديوهام

إسطنبول.. افتتاح مدارس “القدس” بأجواء من الألفة التركية الفلسطينية

شهدت ولاية إسطنبول التركية، الافتتاح الرسمي لمدارس القدس بحضور عدد من الشخصيات الرسمية والشعبية العربية والتركية.

وبدأ حفل الافتتاح بتلاوة عطرة من آيات القرآن الكريم، تلاه كلمة ترحيبية بشخصيات الحضور على المستوى الدبلوماسي والتعليمي التركي والفلسطيني.

كما تخلل حفل الافتتاح مقطع مصور تعريفي قصير عن المدرسة، إلى جانب عرض مجموعة من الأناشيد الفلسطينية عن القدس المحتلة.

وفي هذا الصدد قال السفير الفلسطيني في تركيا الدكتور فائد مصطفى لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “القائمين على هذه المدرسة هم من ذوي الخبرة العميقة في مجال التربية والتعليم، ولهم باع طويل ونجاحات سابقة، ونحن سعداء في أن نتشارك بافتتاح هذا الصرح العلمي الأكاديمي مدرسة فلسطينية تحمل اسم القدس”.

وأعرب مصطفى عن أمله في “أن تساهم هذه الخطوة بمزيد من التقريب والتقارب ما بين الشعب التركي مع الشعوب العربية المختلفة”.

وأطربت الحضور أغنية “أنا ابن القدس ومن هون.. والقدس الله حاميها”، والتي تفاعل معها الحضور بكل عواطفهم حتى وصلت إلى درجة البكاء.

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة مدارس القدس الدكتور محمد العايد، إن “فكرة إنشاء مدارس القدس نشأت بالأصل لتحمل هذا الإسم، ونحن على ثقة تامة بأن مدرستنا سيكون لها دور كبير في زيادة التعاون العربي والتركي”، مؤكدا أنه “في الأصل الفلسطينيين الأتراك هم أخوة وأشقاء”.

وأضاف العايد أن هذه الخطوة “ستقرب الشعبين الشقيقين العربي والفلسطيني من الشعب التركي الشقيق، وتزيد من التحامهم مع بعضهم البعض”، مضيفا أن “الحلم أصبح حقيقة بفضل دعم الحكومة التركية وشخصيات دبلوماسية فلسطينية، وأن هدفنا اليوم هو تهيئة أطفالنا وشبابنا لمستقبل مشرق”.

وتخلل الحفل أيضا قيام أحد الفنانيين الفلسطينيين الشباب من غزة برسم لوحة فنية بشكل مباشر من على منصة الحضور، رافقها أجمل الأناشيد الفلسطينية الحماسية ومنها ” تحن القلوب إلى قدسنا”.

بدوره، قال رئيس هيئة المديرين في مدارس القدس الدكتور حامد العايد، إن “افتتاح مدارس القدس يهدف لبناء جيل يتسلح بالعلم والمعرفة”، مضيفا أن “هدفنا بالدرجة الأولى هو بناء جيل النهضة والتحرير، جيل يؤمن بأهمية القدس وفلسطين وأحقيتنا بفلسطين من بحرها إلى نهرها”.

وتابع العايد قائلا، إنه “تم اختيار إسطنبول حاضرة الخلافة الإسلامية لتأسيس هذا الصرح التعليمي، ليكون ضوء إشعاع في المنطقة”، مبينا أنه “سيتم تعليم التاريخ لأبنائنا في مدارس القدس، بأن القدس فتحها عمر وحررها صلاح الدين وحافظ عليها السلطان عبدالحميد وهي العاصمة الأبدية لفلسطين”.

وأشار العايد إلى أنه “سيتم تعليم اللغة التركية والعربية لغير الناطقين بهما في مدارس القدس، وتعليم كل مايخدم القضية المباركة”.

من جانبه، قال مدير التعليم الخاص في تركيا معمر يلدز “إننا نشهد اليوم افتتاح ثالث مدرسة فلسطينية في تركيا”، مؤكدا أنه “بناء على تعليمات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووفق رؤيته لعام 2023، نعمل على تقليل البيروقراطية في مؤسسات التعليم الدولية”.

وأضاف يلدز أن “هذه مجرد بداية وسنستمر بدعمنا، وهدفنا الأساسي هو العمل من أجل أن يستطيع الطلاب الذين سيتخرجون من هذه المدارس أن يساعدوا بلدانهم والنهوض بها في شتى المجالات”.

وقال يلدز إن “الدولة التركية تقف دائما مع الشعب الفلسطيني في قضيته ونضاله ومقاومته”، لافتا إلى أنه “في تركيا تم الاعتراف ب 200 مدرسة خاصة من ضمنها مدارس فلسطينية، ولكن عندما وقعت قرار اعتماد مدرسة القدس شعرت بالفخر تعبيرا عن محبتي وتمسكي بالقدس”.

وختم يلدز بالقول إن “اسم مدارس القدس هو مصدر إلهام لنا، كما أننا نستلهم المقاومة والنضال من الشعب الفلسطيني”.

وفي ختام الحفل، قدم عدد من الشباب الفلسطيني وصلة دبكة من الفلكلور التراثي الفلسطيني، وسط أجواء اختلطت فيها مشاعر الأتراك مع أخوانهم الفلسطينيين، لتثبت تركيا من جديد على أهمية دعم الصروح العلمية الهادفة لمواصلة العلم وبناء المستقبل، ومن بينها مدارس القدس كونها تحمل اسم مدينة عظيمة و عريقة هي القدس المحتلة.

زر الذهاب إلى الأعلى