موقع أمريكي يروج لـ”بروبوغندا أمنية” مع صورة لموكب أردوغان.. ما وراء ذلك؟

أقدم موقع “stratfor ” الأمريكي الذي يعرف عن نفسه أنه “مؤسسة فكرية”، على نشر تقرير أمني يتعلق بأساليب استهداف الشخصيات السياسية والدبلوماسية، مدرجا صورة لموكب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وزعم الموقع الأمريكي الذي تحركه عصا الاستخبارات الأمريكية، حسب مراقبين، أنه بات بالإمكان استخدام تقنيات تكنلوجيا حديثة في عمليات استهداف الرؤساء والشخصيات الدبلوماسية واختراق السيارات الحديثة المجهزة بمختلف وسائل الحماية الأمنية.

وقال إنه في عصر التكنولوجيا بات من السهل استهداف الشخصيات الحساسة حتى داخل سياراتهم، وذلك من قبل حراسهم الشخصيين وبالاعتماد على أدوات إلكترونية بسيطة يمكن الحصول عليها من أي متجر عام.

ولم يكتف الموقع الأمريكي بهذه الادعاءات والتي توحي أنه تم اقتباسها من أحد الأفلام البوليسية، حسب مراقبين، بل ذهب إلى أبعد من ذلك من خلال نشره صورة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وهو داخل سيارة الرئاسة ومن حوله حراسه الشخصيين، ووضع عنوانا للصورة “هل أنت مستعد للهجوم الإلكتروني؟”.

وأثار ما نشره الموقع الأمريكي مرفقا بصورة أردوغان وموكبه، دونا عن سواه من رؤساء العالم، الكثير من الأسئلة.

ورأى مراقبون أن أردوغان كان وما زال المعادلة الأصعب بالنسبة للدبلوماسية الأمريكية وغيرها من الجهات والأطراف الأخرى، لذا باتت الماكينات الإعلامية التي تحركها الأذرع المخابراتية العالمية توجه سهامها نحوه.

وأكد مراقبون أن تلك الأساليب والبروبوغندا الأمنية والترويج لها لا تزعزع ولا تؤثر بسياسة أردوغان وتركيا.

واليوم الخميس، وصفت صحيفة “يني شفق” على موقعها الإلكتروني ما نشر الموقع الأمريكي أنه “فضيحة”، لافتة إلى أن “الموقع الأمريكي استبدل صورة موكب أردوغان بصورة أخرى بعد الجدل الكبير حولها”.

وليست هذه المرة الأولى التي يحاول فيها الموقع الاستخباراتي الأمريكي إدراج اسم تركيا في مواده المثيلارة للجدل، بل سبق وأن نشر ما زعم أنه إحداثيات طائرة أردوغان، وذلك ليلة محاولة الانقلاب الفاشل في تركيا، التي نفذها تنظيم “غولن” الإرهابي في 15 تموز/يوليو 2016.

كما أن الموقع ذاته نشر ما زعم أنها دراسة، على خلفية شراء تركيا منظومة الدفاع الجوي الروسية “S-400″، تحدثت عن كيفية تدمير هذه المنظومة، الأمر الذي يطرح عددا من إشارات الاستفهام حول الغايات التي تدفع مثل هذه الماكينات الإعلامية ومراكز الأبحاث الأمريكية والغربية، لأن تكون تركيا وأردوغان شغلهم الشاغل!

وبات يلاحظ في الآونة الأخيرة الازدواجية في المعايير لدى الدول الغربية والأوروبية تجاه شخص أردوغان، وهو ما تحدث عنه أردوغان في أكثر من خطاب له، خاصة عقب انطلاق عملية “نبع السلام” الرامية لتطهير شرقي الفرات من التنظيمات الإرهابية.

Exit mobile version