سياسةمميز

السفير القطري في تركيا يقدم عرضا شاملا لآخر مستجدات العلاقات بين البلدين

أشاد سفير دولة قطر في تركيا سالم مبارك آل شافي، بالعلاقات الثنائية بين تركيا وقطر والتي تتطور يوما بعد يوم، مشيرا في الوقت ذاته إلى شراكات واتفاقيات اقتصادية جديدة سيشهدها الجانبان في قادمات الأيام.

كلام آل شافي جاء في لقاء خاص أجرته معه، الأحد، صحيفة “الشرق” القطرية.

وقال آل شافي خلال اللقاء إن “اللجنة الاستراتيجية القطرية – التركية ستشهد شراكات واتفاقيات اقتصادية جديدة”، مضيفا أن “العلاقات بين البلدين قطعت شوطا كبيرا، وتزداد تطورا بعد كل تحد تواجهه كل من الدولتين”.

واستبعد آل شافي أن يكون هناك فتور على صعيد العلاقات بين البلدين، قائلا إنه “لا يوجد هناك أي تراجع في العلاقات بين الطرفين، وتلك الادعاءات تصدر عن أطراف تريد إثارة البلبلة وإفساد العلاقات الثنائية المميزة بين تركيا وقطر”.

وتأكيدا على حجم العلاقات المتطورة بين قطر وتركيا أوضح السفير القطري، أن “نسبة السياح القطريين في تركيا بتزايد مستمر، إذ تجاوز عددهم العام الماضي 130 ألف سائح، كما أن الاستثمارات بين البلدين بتحسن دائم،  فبحسب البنك المركزي التركي، استقطبت تركيا استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 4 مليارات و282 مليون دولار أمريكي، خلال الفترة من كانون الثاني/يناير إلى آب/أغسطس من العام 2019، وتأتي دولة قطر بعد المملكة المتحدة مباشرة في قائمة البلدان التي تصدرت القائمة”.

وأشار آل شافي إلى أن البلدين “يترقبان انعقاد اللجنة الاستراتيجية العليا الخامسة أواخر هذا العام على مستوى قائدي البلدين، والتي سينجم عنها شراكات واتفاقيات اقتصادية تسهم في تحقيق المزيد من التطور للبلدين”.

وتطرق آل شافي إلى عملية “نبع السلام” التي يقودها الجيش التركي والجيش الوطني السوري، قائلا إن “قطر تدعم حق تركيا في الدفاع عن حدودها وأمنها القومي، والاتفاق التركي – الأمريكي انتصار لدبلوماسية أنقرة واعتراف بحكمتها”.

وشدد أن “محاولة تركيا حماية نفسها من الإرهابيين ليست جريمة”.

وأضاف آل شافي أن “تركيا حذرت مرارا من تسليح المجموعات الإرهابية، وتفاوضت مع الأطراف الدولية أكثر من مرة، لكن أحدا لم يصغ إليها، لذا لم يكن هناك مفر من القيام بهذه العملية العسكرية”.

وفيما يتعلق بالاتفاقيات التي أبرمتها تركيا بخصوص “نبع السلام” وانسحاب تنظيم PKK/PYD الإرهابي منها أوضح آل شافي أن “اتفاق تعليق عملية نبع السلام لمدة 120 ساعة بتاريخ 17 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، انتصار للدبلوماسية التركية واعتراف بحكمتها، إذ لم ترضخ للضغوط الدولية أو الإملاءات الخارجية”.

أما فيما يتعلق بالاتفاق المبرم مع روسيا بتاريخ 22 من الشهر ذاته، فرأى آل شافي أن “هذا الاتفاق لا يقل أهمية عن الاتفاق الأول ويعد بدوره نجاحا سياسيا وعسكريا لتركيا”.

وبخصوص موجة الانتقادات العربية والغربية التي طالت تركيا عقب انطلاق عملية “نبع السلام” شرقي الفرات، بين آل شافي، أن “غالبية هذه الانتقادات لا تستند إلى أسباب موضوعية أو حجج مقنعة، بل هي نكاية بتركيا ومواقفها فقط لا غير، وهي تعبر عن السياسة المزدوجة الملتبسة التي تمارسها هذه الدول”، مؤكدا أن “التدخل التركي سيمنع تشكيل كيان انفصالي على الأراضي السورية، الأمر الذي يصب بمصلحة وحدة التراب السوري، بخلاف ما قيل عن أن هذه العملية ستتسبب بخرق السيادة أو قضم جزء من الأراضي السورية”.

زر الذهاب إلى الأعلى