اتفاقية تركية ليبية من أبرز بنودها “السيادة البحرية” في المتوسط (خريطة)

في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات والتعاون المشترك بين تركيا وليبيا، شهد الاجتماع الذي ضم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان و ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج، قبل يومين، توقيع عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم في المجال الأمني والعسكري وحول السيادة البحرية.

وكان قصر “دولما بهتشة” في ولاية إسطنبول، مسرحا لهذا الاجتماع الذي تكلل، أول أمس الأربعاء، بتعزيز التقارب بين البلدين الصديقين، وفق ما أعلنته الرئاسة التركية.

ويهدف الاتفاق التركي الليبي الجديد إلى:

ويطرح ذلك التقارب التركي الليبي في هذه الفترة الحالية، العديد من التساؤلات خاصة بعد أن أثارت تلك التفاهمات ردود فعل غاضبة من قبل مصر واليونان.

ففي حين قالت الخارجية المصرية إن “الاتفاق لا يلزم أي طرف، ولا يؤثر على منظومة تعيين الحدود البحرية في المتوسط لأنه غير شرعي”، اعتبرت اليونان على لسان مسؤولييها، أن اتفاقية السيادة البحرية والملاحية، هي خطر يهددها، وأنه مخالف للقانون الدولي.

اتفاق “السيادة البحرية”

ويعتبر هذا التقارب والتفاهمات استكمالا لما ناقشه الطرفان التركي والليبي، في تموز/يوليو الماضي، حول ما سيتم التوصل إليه وتعزيزه بمذكرات تفاهم.

ومن أبرز النقاط الملفتة للانتباه إضافة للجوانب الأمنية والعسكرية بين الطرفين، هو مسألة السيادة على المناطق البحرية، إضافة لتحديد  مناطق النفوذ البحري شرقي البحر المتوسط.

ويرى مراقبون، أن توقيع اتفاق السيادة البحرية ومناطق النفوذ البحري، سيقف عائقا بوجه اليونان ومنعها من توقيع اتفاقية المنطقة الاقتصادية الخالصة مع قبرص الرومية، ومنع مصر من توقيع اتفاق مماثل مع قوات حفتر، ومنع كل تلك الأطراف من تقاسم مناطق النفوذ، ما يعني أن الاتفاق الجديد سيكون “العصا” التي تقف في عجلات مخططات تلك الأطراف ضد تركيا، خاصة وأن تركيا تشترك مع ليبيا بسواحل مواجهة لبعضها البعض في البحر الأبيض المتوسط.

وقال تشاويش أوغلو في تموز/يوليو الماضي، إنه “وفقا للقانون البحري الدولي فإنه على الدول المجاورة، الاتفاق بشكل متبادل حول الإعلان عن خارطة المنطقة الاقتصادية الخالصة، ولكن الدول المجاورة ليس لها حق سيادي في جرفها القاري الخاص بها”.

وفي هذا الجانب، يرى مراقبون أن هذا التقارب، هو بمثابة إعلان تركيا لخارطتها الجديدة للمنطقة الاقتصادية، والتي قامت بإنشائها بالتعاون والعمل المشترك مع حكومة الوفاق الليبية، فيما يخص موارد البحر الأبيض المتوسط، كون  الساحل الجنوبي الغربي لتركيا من بحر إيجه يقع على قبالة السواحل الليبية.

يذكر أنه في عام 2014، استغلت اليونان الاضطرابات في ليبيا وأعلنت المياه الإقليمية الليبية “مياها إقليمية يونانية”.

وتتبع دول البحر الأبيض المتوسط في في نزاعاتها لقانون المناطق الاقتصادية الخالصة، لدول شرقي البحر المتوسط وقواعد قانون البحار، الذي تم إنشاؤه عام 1982، وهو من أكبر الاتفاقيات في القانون الدولي، وهو الأساس القانوني الذي تستند إليه الدول في الشؤون المتعلقة بالحدود البحرية والاستغلال الاقتصادي لها.

المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري

Exit mobile version