
انطلقت في ولاية إسطنبول فعاليات “المؤتمر العالمي الأول حول الأبارتايد الإسرائيلي: الأبعاد والتداعيات وسبل المواجهة”، بهدف بحث تداعيات وسبل مواجهة التمييز والفصل العنصري، الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.
وبدأت فعاليات المؤتمر الذي تقيمه المنظمة العالمية لمناهضة التمييز والفصل العنصري (أرضي) بالشراكة مع اتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي، أمس الجمعة، ويستمر حتى اليوم السبت، بمشاركة أكثر من 300 شخصية يمثلون العديد من منظمات المجتمع المدني، وسياسيين وأكاديميين ودبلوماسيين وناشطين من جميع أنحاء العالم.
ودعا رئيس اتحاد المنظمات الاهلية في العالم الإسلامي علي كرت، في كلمة الافتتاحية “جميع الدول وعلى رأسها الدول الإسلامية إلى الإقدام على فعل قوي ومؤثر ضد الخطوات الهجومية الطائشة والمتزايدة، التي تقوم بها إسرائيل التي تهدد السلام العالمي بأكمله”.
وأكد رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثودوكس المطران عطا الله حنا، على أهمية أن يخرج المؤتمر “بقرار لتشكيل اتحاد للهيئات المشاركة في مناهضة التمييز العنصري الممارس بحق الشعب الفلسطيني”.
وأضاف حنا، أن “فلسطين موجودة على الخارطة ولن تتمكن أي قوة من شطب وجودها ووجود شعبها الذي ننتمي إليه جميعا مسيحيين ومسلمين، ووجود الاحتلال الغاصب في فلسطين هو وجود على أنقاض شعبنا”.
ودعا المطران، الشرفاء في العالم بأن يكونوا إلى جانب الشعب الفلسطيني وقال، إنه “يجب أن تتحركوا من أجل القدس وفلسطين ولا تتركوا أبناء فلسطين لوحدهم في مواجهة الاحتلال، الذي يعمل على سرقة كل شيء في مدينتنا وأرضنا المقدسة”.
وفي جلسات اليوم الثاني، استهل رئيس حملة التضامن الفلسطيني في بريطانيا كامل حواش الحديث عن تجربته في التعامل مع المحتل الاسرائيلي عندما حاول العودة إلى فلسطين ومنعه من ذلك.
وأضاف قائلا، إنه “عندما تقع أي كارثة في العالم نجد إسرائيل تسعى لإظهار نفسها كدولة إنسانية تقدم المساعدات للمنكوبين، لكن هذه الانسانية تتوقف عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين”.
بدوره، سلط أستاذ التاريخ الفلسطيني الدكتور عادل المناع الضوء عن أثر الحكم العسكري على الفلسطينيين في الداخل بين عامي 1948 و1966، منوها إلى “أهمية عملية التوثيق “للفصل العنصري الإسرائيلي، وأن هذا ما تقوم به مثل هذه المؤتمرات”.
وتطرق المناع إلى شهادته على الفترة التي كان لها الأثر الأكبر على القضية الفلسطينية، موضحا أن “مراحل النكبة والهجرة القسرية التي تعرض لها مع عائلته، في الفترة التي كانت فيها إسرائيل تقوم بإجراء الانتخابات بتاريخ 25 كانون الثاني/يناير عام 1949، وهجرته إلى سوريا ثم لبنان ومنها عادوا إلى فلسطين عبر قوارب الصيادين من مدينة صور اللبنانية إلى فلسطين”.
وشرح المناع بعضا من أدوات الحكم العسكري للتخلص من الفلسطينيين، منها ” السيطرة على أراضيهم، ومنع الغائبين في داخل إسرائيل أن يعودوا إلى قراهم، وتدمير القرى الفلسطينية، وفرض قيود على التنقل والعمل”.
ويسعى المؤتمر، حسب القائمين عليه، للمساهمة في تطوير العمل القانوني والبحثي، وإطلاق المبادرات من قبل مؤسسات المجتمع المدني، لضمان مساءلة الاحتلال الإسرائيلي على جريمة “الأبارتايد”، والضغط عليه لإنهاء هذا النظام العنصري.
ومن المتوقع صدور عدد من التوصيات أبرزها الدعوة لإنشاء تحالف دولي ضد نظام الأبارتايد (الفصل العنصري أوالتمييز العنصري)، وتشكيل مجموعة عمل بحثية وقانونية لمنظمات المجتمع المدني.
يشار إلى أن المنظمة العالمية لمناهضة التمييز والفصل العنصري، أنشأت بهدف مكافحة جميع أشكال التمييز والاستغلال والفصل العنصري بكل الوسائل المتاحة قانونيا، بما في ذلك نظام الفصل العنصري المفروض على الشعب الفلسطيني.






