واصلت عائلات ديار بكر التركية المنتفضة اعتصامها لليوم الـ91 على التوالي، مستمرة بتحركها الاحتجاجي أمام مقر حزب “الشعوب الديمقراطي”.
ووصل، اليوم الإثنين، عدد العائلات المعتصمات منذ 3 أيلول/سبتمبر الماضي، إلى 57 عائلة قدمت إلى ولاية ديار بكر جنوب شرقي تركيا، من ولايات تركية متنوعة.
وتتهم الأمهات والعائلات المعتصمات حزب “الشعوب الديمقراطي” بالوقوف وراء خطف أبنائها وفتياتها، وتجنيدهم وإجبارهم على القتال في صفوف تنظيم PKK الإرهابي في الجبال.
ولم تفقد الأمهات والعائلات الأمل باسترداد فلذات أكبادها، بل وتصر على المضي في اعتصامها وجلوسها أمام مقر “الشعوب الديمقراطي” برغم البرد الأمطار.
شوكت بين غول، أحد الآباء المشاركين بالاعتصام قال “نحن هنا كي نستعيد أبناءنا، وإن لم نقم بالنضال لأجل أبائنا فلأجل من سنفعل؟”.
وأضاف بين غول “أنا أدعو الجميع للقدوم والاعتصام معا، وأقول لهم تعالوا انضموا إلينا، ولا تخافوا من تنظيم PKK الإرهابي، فما التنظيم إلا خرقة مهترئة تقوم بحراسة آبار النفط للأمريكيين”.
وتابع بين غول قائلا، إن “التنظيم الإرهابي لم يترك من أجيالنا الشابة أحدا، إن ابني مختف منذ 5 أعوام ولا أعلم هل هو حي أو ميت، وفي كل مرة أذهب إلى المسؤولين في حزب (الشعوب الديمقراطي) يقولون لي: إنه بخير وأنه في الجبل”.
وأضاف “نحن لا نريد من الحزب المال ولا الخبز ولا الماء، نحن فقط نريد أبناءنا، ونحن هنا للنضال لأجل الشعب التركي، لأجل 81 مليون مواطن تركي، ولا نريد للأمهات والآباء الآخرين أن يعانوا هذا الظلم والاضطهاد الذي عانيناه ولا أن يأتوا ويجلسوا هنا باكين أمام هذا الباب”.
وتابع “أنا هنا من أجل ابني تونجاي (19 عاما) وأنا باق على قراري وسأبقى جالسا هنا، ولو مر علي 91 عاما سأبقى ولن أغادر حتى يعود ابني، ولن أترك حزب (الشعوب الديمقراطي) قبل أن يعود ابني، فليذهب مسؤولوه أينما يريدون وليهربوا منا سألاحقهم ولن أتركهم”.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد صرح في وقت سابق، أن حزب “الشعوب الديمقراطي” هو الذراع السياسي لتنظيم PKK الإرهابي.
ويتُهم حزب “الشعوب الديمقراطي” بخطف الشباب الأكراد في تركيا وتجنيدهم ضمن المليشيات الإرهابية، مما ولّد غضبا واحتجاجا واسعا لدى الأهالي ضد سياسات الحزب.
وأدين حزب “الشعوب الديمقراطي” بتقديمه الدعم لـ PKK الإرهابي، وثبت تورط العديد من أعضائه بعلاقات وثيقة مع تنظيم PKK الإرهابي.
