
ليبيا تهدد بالانسحاب من جامعة الدول العربية
هدد مندوب ليبيا في جامعة الدول العربية، صالح الشماخي، بالإنسحاب من الجامعة، مرجعا السبب إلى أن “الجامعة العربية تنتهج سياسة الكيل بمكيالين”.
كلام الشماخي جاء في كلمته خلال الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية بالقاهرة، والذي دعت له مصر لبحث الوضع في ليبيا.
وأشار الشماخي، إلى أن “ليبيا تفكر بجدية في الانسحاب من الجامعة العربية”، مؤكدا أن “الجامعة أصبحت اليوم تكيل بمكيالين ولم تحرك ساكناً حين دعوها لاجتماع طارئ عاجل مع بداية العدوان (في إشارة لما تقوم تقوم به ميليشيا خليفة حفتر، والطيران الحربي الموالي له)”.
وأعرب الشماخي عن استغرابه “من الاستجابة السريعة لعقد الاجتماع الطارئ للجامعة، وعدم تلبيتها لطلب ليبيا رغم أنها الدولة المعنية منذ بداية العدوان الغاشم على العاصمة طرابلس”.
أبرز ما جاء في تصريحات مندوب ليبيا لدى الجامعة العربية:
– طيلة 9 أشهر من العدوان والجامعة تغط في سبات عميق، رغم ارتكاب المعتدي كافة أنواع الجرائم.
– نعلم حقيقة موقف الجامعة الحالي هو نتيجة تدخلات وضغوط دول داعمة للعدوان، لكن مصلحة دول الجامعة تكون بدعم دولة ديمقراطية تحكمها سلطة مدنية لا بدعم الحلول العسكرية.
– رفض التدخلات الخارجية من حيث المبدأ مطلب جيد، لكن التدخل العسكري للدول الداعمة للعدوان لا يشملها تصنيفهم، فأي ازدواجية للمعايير نتعامل معها في الخصوص؟.
– أين كانت الجامعة عندما حذرنا من استجلاب المعتدي للمرتزقة الروس، وجنجاويد السودانية؟
– تعلمون جميعا حجم الدعم الذي تتلقاه قوات حفتر، والدول التي تمده بالعتاد العسكري، وتعلمون أن الطرف المعتدى عليه لا يملك ما يواجه به، لكن الشعب الليبي لن ينسى من تسبب في هدر دماء أبنائه.
– إذا أردنا مناقشة التدخل الخارجي فلنكن أكثر صراحة ووضوحا، ولنحدد المتسبب في سفك دماء الليبيين.
– نعم نحن نحتاج إلى موقف عربي موحد من التدخلات الخارجية، ولكن الأهم وقبل ذلك موقف عربي حاسم وموحد لرفض وإدانة العدوان ومحاسبة داعميه بدايةً من بعض دول الجامعة المثبت تورطهم.
– بالتأكيد تابعتم، كيف تم استغلال موضوع توقيع مذكرة التفاهم حول المناطق البحرية مع تركيا أسوء استغلال، وتشويه معتمد لحكومة الوفاق الشرعية.
– على الرغم من التوضيحات والتطمينات الصادرة عن الحكومة الليبية إلا أن الهدف كان مبيتاً من البعض للذهاب إلى ما هو أبعد من مجرد الاعتراض على مذكرة التفاهم.
– لقد أوضحنا في حينه أنها مذكرة بين دولتين على البحر المتوسط، تمت وفقاً للمبادئ العامة للقانون الدولي في هذا الشأن وبشكل لا يمس بحقوق أية دولة أخرى ولا بسيادتها.
– تأكيدا لحسن النية تضمنت كافة التوضيحات الصادرة عن حكومة الوفاق الوطني استعدادنا لاستقبال أو إرسال خبراء فنيين لشرح ما ورد في مذكرة التفاهم وتقديم توضيحات لأية دولة ترغب في ذلك.
– وفقاً للأعراف الدولية لا يمكن إطلاع أية دولة من الدول على المذكرات أو الاتفاقيات التي يتم توقيعها مع دولة أخرى إلا بعد استكمال الإجراءات القانونية وإيداعها لدى الأمم المتحدة، ومع كل ذلك استمرت الادعاءات والحملات الإعلامية الممنهجة بشكل أثبت لنا أنها ادعاءات لا تعدو أن تكون ذريعة لهدف أخطر وأبعد.
– لا يحق لأحد أن يشكك في حرص دولة ليبيا ممثلة في حكومة الوفاق الوطني على صون الأمن القومي العربي، فلقد شاركت بلادي بإيجابية في كافة الاجتماعات التي عقدت خلال السنوات الماضية في إطار مجلسنا الموقر بشأن التدخلات الحقيقية في الشؤون الداخلية للدول العربية ودعمت القرارات الصادرة في الخصوص.
– حماية للأمن القومي العربي نحن اليوم من نطالب المجلس بالعمل على وقف العدوان على العاصمة طرابلس ودعم الحكومة الشرعية المعترف بها، وإدانة كافة الأعمال العسكرية الهادفة للاستيلاء على السلطة، ودعم جهود الحل السياسي للأزمة الليبية للحفاظ على مدنية الدولة.
-عوداً على ذي بدء نؤكد بأن الجامعة التي أصبحت اليوم تكيل بمكيالين ولم تحرك ساكنا حين دعوناها لاجتماع طارئ عاجل مع بداية العدوان تتحرك اليوم على عجل، لتدفعنا إلى التفكير بجدية في جدوى استمرار البقاء فيها وهل هي بالفعل لازالت البيت العربي الكبير؟
يذكر أنه في 27 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وقع أردوغان، مذكرتي تفاهم مع رئيس المجلس الرئاسي لـ”حكومة الوفاق الوطني” الليبية، المعترف بها دوليا، فايز السراج.
وتتعلق المذكرتين، بالتعاون الأمني والعسكري بين أنقرة وطرابلس، وتحديد مناطق النفوذ البحرية، بهدف حماية حقوق البلدين النابعة من القانون الدولي





