أعلن التلفزيون العماني الرسمي، أمس السبت، تنصيب هيثم بن طارق آل سعيد سلطانا جديدا لسلطنة عمان خلفا للراحل قابوس بن سعيد.
وأدى السلطان هيثم بن طارق بن تيمور آل سعيد، اليمين القانونية سلطانًا تاسعًا لعُمان، وفقا لوصية الراحل قابوس بن سعيد الذي توفي مساء الجمعة.
وتعهد سلطان عمان الجديد بمواصلة السياسة الخارجية لسلفه والتي تقوم على التعايش السلمي والحفاظ على العلاقات الودية مع كل الدول.
وتميزت العلاقات التركية العمانية تاريخيا بالقوة والمتانة، ولكنها شهدت تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة الماضية.
رسالة أخيرة
في 28 من تشرين أول/اكتوبر الماضي، أرسل السلطان قابوس بن سعيد برقية تهنئة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بمناسبة الذكرى السادسة والتسعين لإعلان الجمهورية.
وتضمنت الرسالة “خالص تهاني وصادق التمنيات بوافر الصحة والهناء وللشعب التركي الصديق،واستمرار التقـدم والازدهار”.
اجتماع برلماني
خلال كانون الأول/ديسمبر الماضي، التقى رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب نائب رئيس مجلس الشورى العماني عبدالله بن علي العمري، وتباحثا بالعلاقات التركية العمانية على كافة الأصعدة وآليات العمل على تعزيزها.
جاء ذلك على هامش أعمال الجلسة العامة الثانية عشرة للجمعية البرلمانية الآسيوية التي عقدت في ولاية أنطاليا التركية.
تركيا وجهة السياح العمانيين
حسب صحيفة عمان، فإن تركيا تشكل وجهة السياح العمانيين الأولى، تليها جورجيا ثم البوسنة.
كما شاركت العديد من الوفود التجارية وأصحاب المشاريع الاستثمارية الصغيرة العمانية في عدد من المؤتمرات والمعارض المقامة في تركيا خلال العام الماضي، ووقعت العديد من الاتفاقيات الثنائية في مجمل الصعد التجارية.
تعاون متطور
في نيسان/أبريل الماضي، أكدت سفيرة تركيا في مسقط عائشة سوزين أوسلونر أن “حجم التجارة الثنائية بين الدولتين ارتفع بنسبة 55% في عام 2018″، داعية إلى “المزيد من التعاون، خصوصا في قطاع الاستثمار الصحي”.
وأشارت السفيرة إلى أن “سلطنة عمان منحت المقاولين الأتراك عددا من المشاريع المهمة في السلطنة، وفعلا نجحوا في تنفيذها بالجودة والوقت المطلوب”.
وقد أكدت البيانات الرسمية التركية أن “حجم الصادرات التركية للسلطنة ارتفع من 325 مليون دولار في 2017 ليصل إلى 442 مليون دولار في 2018”.
القطاع العسكري
وشهدت العلاقات العسكرية والدفاعية تطورا ملحوظا بين البلدين لا سيما مع توقيع مذكرة تفاهم للتعاون العسكري عام 2011.
ومنذ ذلك الوقت بدأت مسقط تبدي اهتماما متزايدا بشراء معدات عسكرية من صناعة محلية تركية.
عام 2015، وقّع الجانبان على عقد يقضي بقيام شركة (إف إن إس إس) التركية المتخصصة في صناعة العربات المدرعة والقتالية وأنظمة التسلّح بتسليم الجيش العُماني 172 مدرعة (بارس-3) القتالية من طرازات مختلفة بحلول عام 2020.
وأظهرت تقارير الصادرات العسكرية التركية التي نشرت بداية الشهر الجاري، أن سلطنة عمان قد حلت في المرتبة الثالثة في قائمة مستوردي السلاح من تركيا بعد الولايات المتحدة وألمانيا وقبل قطر”.
وأشارت التقارير إلى أن قيمة الصادرات الدفاعية التركية إلى سلطنة عمان خلال العام الماضي قد بلغت أكثر من 184 مليون دولار.
وتتمع سلطنة عمان بموقع استراتيجي يمكنها من لعب دور مهم سياسيا واقتصاديا، بصفتها بعيدة عن التحالفات التي تشهدها المنطقة، ولموقعها الجغرافي في الخليج العربي والذي يشكل جسر التواصل بين الشرق الأقصى والشرق الأوسط.
