سياسةمميز

زيارة أردوغان لباكستان.. تعزيز لعلاقة استراتيجية عميقة بين البلدين (تقرير)

يصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الخميس إلى دولة الباكستان، في زيارة هي 10 خلال توليه منصبي رئاسة الوزراء والرئاسة التركية.

وكانت زيارة أردوغان الأخيرة للباكستان في عام 2017، بينما زار رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان تركيا مطلع العام الماضي، في أول زيارة خارجية له منذ توليه رئاسة وزراء بلاده.

من جانبه، أشار السفير التركي في “أسلام أباد” إحسان مصطفى يورداقول، في تصريح صحفي، الإثنين، إلى أن “زيارة الرئيس التركي ستشهد مباحثات حول العديد من الملفات والقضايا، أبرزها ملفات التعاون الاقتصادي والاستراتيجي”.

وأفاد السفير التركي أن “الزيارة ستشهد توقيع وثيقة الإطار الاستراتيجي والاقتصادي التي ستحدد خارطة طريق العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين”.

ووضح السفير أن “مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين تركيا وباكستان، يضم مجلس وزراء البلدين، ويناقش مختلف أبعاد العلاقات الثنائية، ويضم 6 مجموعات عمل”.

وتتميز العلاقات التركية الباكستانية بالقوة والمتانة على المستويين السياسي والاقتصادي.

دعم عملية نبع السلام 

فمع إطلاق تركيا لعملية “نبع السلام” ضد تنظيم PKK/PYD الإرهابي شمالي سوريا، تشرين الأول/أكتوبر 2019، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان “دعم بلاده المطلق لعملية “نبع السلام”، مؤكدا أنه “يصلي من أجل نجاح جهود تركيا لتعزيز أمن واستقرار المنطقة والتسوية السلمية للوضع في سوريا “.

كم أكدت “إسلام أباد” في بيان رئاسة الحكومة الباكستانية، على “حق أنقرة في الققضاء على الممر الإرهابي المتواجد على حدودها لكي تستقر المنطقة، وأن أنقرة تتحمل عبء أكثر من 3.5 مليون لاجئ”.

ملاحقة مؤسسات غولن 

ومن جانب آخر ساهم التقارب التركي مع الباكستان في قيام حكومة “إسلام أباد” بوقف جميع المدارس التي تدار من قبل جماعة “غولن” الإرهابية في الباكستان وتسليمها لوقف المعارف التركية لإدارتها.

وفي العام الماضي أعلن وزير التعليم الباكستاني “شفقت محمود” أن الباكستان صنفت حماعة “غولن” منظمة إرهابية، و”أن بلاده ستقدم كل الدعم لأنقرة من أجل القضاء على التنظيمات الإرهابية”

التعاون الإقتصادي 

في الجانب الاقتصادي أوضحت معطيات هيئة الإحصاء التركية “أن قيمة الصادرات التركية إلى باكستان في عام 2008 بلغت 155 مليون دولار، ووصلت عام 2017 إلى 352 مليون دولار، بزيادة تقدر بـ 127%””.

وأشارت معطيات هيئة الإحصاء إلى أن “المنتجات المصدرة من تركيا إلى باكستان تشمل الآليات والأجهزة الميكانيكية، والأجهزة الكهربائية، وخيوط القطن، والمنتجات البلاستيكية، والسجاد، ومنتجات الألمنيوم، والمواد الكيميائية، في المقابل، تصدّر باكستان إلى تركيا العديد من المنتجات أهمها، الأقمشة القطنية، والمشروبات، والخل، والألبسة، وأدوات التجميل، والإكسسوارات”.

ومع زيارة رئيس الوزراء الباكستاني إلى تركيا مطلع العام الماضي، أوضح رئيس اتحاد الغرف والبورصات التركية  “هيسارجيكلي أوغلو أن الاستثمارات التركية في باكستان قد بلغت مليار دولار، والباكستانية في تركيا قد بلغت 600 مليون دولار.

توأمة بين المدن 

وتشهد عدد من المدن التركية والباكستانية توقيع اتفاقيات تعاون وتوأمة بينها، أهمها:

  • العاصمتين “إسلام آباد” و”أنقرة” باتفاقية توأمة منذ عام 1989.
  • ترتبط مدينة “إسطنبول” باتفاقية توأمة مع “لاهور” منذ 1988، ومع “كراتشي” باتفاقية توأمة منذ 1984.
  • اتفاقية توأمة بين”قيصرية” التركية و”سيالكوت” الباكستانية.
  • اتفاقية توأمة بين “بورصة” التركية و”ملتان” الباكستانية.

عام 2018: تطور في العلاقات الدفاعية 

وشهد عام 2018، تطور علاقات البلدين في مجال الصناعات الدفاعية، وذلك بعد توقيع اتفاقية لبيع مروحيات “أتاك” التركية ومنتجات مشروع “ميلغم” لترسانة الجيش التركي، إلى باكستان بقيمة تصل لمليار دولار.

وفي تموز/يوليو 2018، وقعت شركة “توساش” للصناعات الجوية والفضائية التركية اتفاقية مع وزارة الدفاع الباكستانية، تنص على تزويدها بـ 30 مروحية استطلاع تكتيكي من طراز “أتاك T129″، إضافة إلى حزمة من العقود الخاصة بالمواد الاحتياطية، واللوجستية، والذخائر والتدريب.

كما وقعت شركة “أسفات أش” التركية اتفاقية مع البحرية الباكستانية لتزويدها بـ 4 سفن حربية من طراز “ميلغم”، حيث اتفق الجانبان على إنتاج اثنتين منها في تركيا، واثنتين في الباكستان.

وتمكنت شركة “STM” للصناعات الدفاعية التركية، من زيادة حصتها في باكستان عقب ربحها مناقصة تحديث غواصات البحرية الباكستانية، ضد منافستها الفرنسية (دي سي إن إس).

وللثقافة والفن نصيب 

وفي أيلول/ سبتمبر الماضي، أعلنت وزيرة الإعلام الباكستانية، فردوس عشق أوان، “أن رئيس الوزراء عمران خان، قد طلب بث المسلسل التركي «قيامة أرطغرل»، على شاشة القناة الرسمية للبلاد «PTV»”.

وأشارت الوزيرة في حديث صحفي آنذاك إلى أن “طلب «خان» يندرج في إطار التعديلات القانونية المتعلقة بحماية القيم الاجتماعية والثقافية والدينية في باكستان”.

كما رأت الوزيرة الباكستانية “أن «قيامة أرطغرل»، الذي سيُبث مدبلجاً باللغة الأردية، سيساعد الشباب على فهم التاريخ الإسلامي، وفق قولها، منتقدةً في الوقت ذاته بث المسلسلات المنتَجة غربياً رغم امتلاك العالم الإسلامي ماضياً وقِيماً خاصة به”.

زر الذهاب إلى الأعلى