التعليم في تركياالعالم الإسلاميتقاريرصورفيديومقابلاتمميز

“نادي البراعم”.. روضة تجمع في إسطنبول براعم من حول العالم

روضة "نادي البراعم" بإسطنبول.. فضاء تعليمي تربوي لإلتقاء أطفال من كافة أنحاء العالم لتعلم اللغة العربية الفصحى وتعاليم ديننا الإسلامي الصحيحة

“هدفنا مساندة الأهل في الغربة  بمحاولة خلق جوّ من المحبة والأخوة داخل الروضة، وتنشئة جيل  يتكلم اللغة العربية الفصحى، وبأسلوب تربوي سليم من الناحية الاجتماعية والدينية، والتعليمية والنفسية” تقول بيان المصطفى مديرة روضة “نادي البراعم”  بإسطنبول.

فريق “وكالة أنباء تركيا” وصل مقر الروضة، الكائن بشارع فوزي باشا بمنطقة الفاتح في ولاية إسطنبول، وبمجرد ما فتحت بيان أبواب روضتها تفاجئ الفريق أن المكان عبارة عن جنة صغيرة تضم ملائكة في صورة أطفال.

تقول بيان التي قضت 7 أعوام في عالم التدريس، وسنتين كمديرة لهذه الروضة، إن “ميلاد تأسيس الروضة كان في عام 2017، بعد أعوام من سهر وتخطيط ثلة من الأساتذة والمعلمين والاختصاصيين، من أجل انجاز فكرة روضة براعم، في ظل ظروف الغربة، ومحاولة توفير الجو الأسري للأطفال الذين يفتقدون لذلك “، مضيفة” الحمد لله  جاءتنا موافقة مبدئية من السلطات التركية  لمباشرة الدوام”.

وأضافت “فكرة  تأسيس نادي (براعم)، هدفها تنشئة جيل يتكلم اللغة العربية الفصحى ، في ظل وجود مدارس قليلة تدرس بالعربي، ولكن تعتمد في برامجها التعليمية على لهجة المعلم أو لهجة طلبة الصف، مما يصعب على الطفل تعلم لغة عربية سليمة، الهدف الأساسي أيضا هو تنشأة جيل وفق مبادئ سليمة دينيا ونفسيا واجتماعيا، إضافة إلى تقديم منهاج تعليمي يتناسب وسن الطفل ومدى قدراته على الاستيعاب والفهم”.

وأوضحت أنه “من ميزات الروضة، أنها مفتوحة للأطفال من كافة الجنسيات، الذين يرغب أهاليهم في تعليمهم العربية الفصحى، حيث نعتمد في تعاملنا مع الأطفال باللغة العربية الفصحى بنسبة 95 %، بداية من تلقينهم المبادئ الأساسية للغة، ومبادئ ديننا الإسلامي الصحيحة في ظل انتشار وسائل التكنولوجيا الحديثة الغربية، والتي تساهم بشكل كبير في تهديم الأخلاق والمبادئ السليمة”.

وقالت بيان إن”وجود الروضة بمدينة إسطنبول، فتح آفاق كبيرة بحكم أنها مركز تجمع والتقاء أغلب الجنسيات عبر العالم”، ولفتت إلى أنه “يوجد أطفال من جنسيات مختلفة من بينهم أتراك وروس ودانمارك، وآخرين عرب من سوريا، ومصر والسعودية، وكل طالب يتخرج من روضتنا يجيد قراءة قصة، وكتابة فقرات، قبل الانتقال إلى المدارس التركية”.

وأضافت بيان أن “الروضة تعتمد في تعليم اللغة العربية واللغة التركية وتعاليم الدّين الإسلامي، على المنهاج التقليدي لأنه الأنجح والمناسب، في حين تعتمد في تقديم المواد العلمية من رياضيات وعلوم أحياء وعالم النباتات، والتجارب العلمية والجغرافيا والتاريخ، على منهاج منتسوري المتقدم”.

وأشارت بيان إلى أن ” هناك 3 صفوف في الروضة، مقسمة حسب الفئة العمرية، الصف الأول بين 3 إلى 4 أعوام ، والثاني الأطفال بسن 5 أعوام، والصف الثالث يضم فئة الـ 6 أعوام”، مضيفة أنه “بعد تسجيل الأطفال يقوم الكادر التعليمي باختبار لهم، لقياس مدى استيعابهم  والبرنامج، لتعديل البرنامج وفق قدراتهم الاستيعابية واحتياجاتهم العقلية”.

وأكدت على أن “برنامج الروضة يعتمد على اكساب الطفل ثقة في نفسه واكسابه فنيات التواصل، ومحاولة تذكير كل طفل ببلده حتى لا ينسى هويته، مع التركيز على تعليمه تعاليم الدين الإسلامي وترسيخها على انها أسلوب حياتنا اليومية، من خلال حصص القرآن والأذكار والأحاديث النبوية، والتركيز في حصة التاريخ  على الشخصيات الإسلامية وكذلك الشخصيات الغير الإسلامية التي كان لها أثر عظيم”.

ولفتت إلى أنه “يوميا نخصص نصف ساعة للعب بحرية دون أي قيود، ما عدا بعض إجراءات السلامة، كما نركز على صحتهم النفسية من خلال إخصائي نفسي يزورنا مرة في الأسبوع ويناقش مع المربيات والأهالي أي مشكل يعاني منه الأطفال”.

وتحوي روضة “نادي البراعم” على أقسام عديدة، مجهزة بتقنيات جذابة تتناسب مع سن البراعم، إضافة إلى المرافق الأساسية من مطعم وحمامات والتي كانت تمتاز بالنظافة العالية، وكذلك أقسام خاصة للعب مجهزة بمختلف الألعاب، ويشرف على تعليمهن معلمات(مربيات)، جسدنا حديث رسول الله(ص) “كاد المعلم أن يكون رسولا”، من خلال معاملتهن الطيبة واللطيفة وبشاشتهن، حيث أظهر مدى تعلق البراعم بهن.

 

زر الذهاب إلى الأعلى