تصادف اليوم الأربعاء، الذكرى الـ 105 لمعركة “جناق قلعة”، التي تلاحم فيها العرب مع الأتراك والأكراد صفا واحد وتحت قيادة واحدة، في مواجهة قوات الحلفاء (فرنسا وبريطانيا).
وتحيي تركيا في 18 آذار/مارس من كل عام، تلك المناسبة العظيمة التي تعتبر نقطة تحول في تاريخ تركيا، ليطلق عليها اسم ذكرى “جناق قلعة” أو “يوم الشهداء”.
ففي هذا التاريخ نفسه من العام 1915، شنت كل من “بريطانيا، وفرنسا، وأستراليا، ونيوزيلندا”، حملة عسكرية بهدف احتلال إسطنبول عاصمة الدولة العثمانية آنذاك، إلا أن القوات العثمانية تمكنت من إفشال مخططهم بعملية عسكرية في منطقة “غاليبولي” في جناق قلعة.
وقتل خلال تلك المعركة ما يقارب 300 ألف جندي من قوات التحالف، في حين استشهد ما يقارب من 250 ألف جندي من القوات العثمانية التي كان عددها الإجمالي 315 الف جندي.
وفي هذه الذكرى نشرت وزارة الدفاع التركية مقطع فيديو تعريفي تظهر فيه عدد من الصور الأرشيفية القديمة بالأبيض والأسود، للقوات التي شاركت في معركة “جناق قلعة”، وقالت الوزارة، إنه “نحتفل في هذا اليوم بشهدائنا الذين ضحوا بدمائهم من أجل الأرض التركية”.
وقال فؤاد أوقطاي نائب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في تغريدة، إنه “في هذه الذكرى نحيي جميع الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم في جناق قلعة”.
وقال المتحدث باسم العدالة والتنمية، عم تشيليك، إن “معركة جناق قلعة ليست مجرد معركة بل هي أكثر من ذلك، فهي الخارطة التي حددت المسار”.
أحداث المعركة
بدأت المعركة في 19 شباط/فبراير 1915، واستمرت حتى 18 آذار/مارس 1915، لتتحول لاحقا إلى خسارة كبرى للبريطانيين وحلفائهم الذين اضطروا للانسحاب بعد إغراق القوات العثمانية لعدد كبير من السفن العملاقة في محاولة الإنزال الفاشلة لأسطولهم.
وحدثت المعركة في أوائل القرن العشرين وتحديدا في عام 1915، خلال الحرب العالمية الأولى، حيث عقدت كل من “بريطانيا، وفرنسا، وأستراليا، ونيوزيلندا” العزم على شن حملة عسكرية اسموها بحملة (جاليبولي)” بهدف احتلال إسطنبول والسيطرة على المنطقة ذات الطابع الجغرافي العسكري والاقتصادي المميز.
وكان الفرنسيين والبريطانيين يحاولون عبور “جناق قلعة” والسيطرة عليها بهدف ايصال المساعدات إلى حليفتهم روسيا، وكان الجانب العثماني يحشد طاقاته وقواته للتصدي للهجوم، ففي حال سقطت إسطنبول ستسقط الدولة برمتها، فما كان منهم إلا أن حشدوا المدافع والجنود عربا وأتراك في ملحمة سوف يتذكرها العالم ويسطرها التاريخ.
احتدام المعركة
قامت بريطانيا وحلفاؤها بالرد على هذا النصر العثماني وتعزيز الهجوم البحري على الدردنيل بهجوم بري، يتألف في معظمه من جنود أستراليين ونيوزلنديين معروفون بالبأس الشديد في القتال.
وبدأت تلك القوات بالوصول إلى بعض المناطق في شبه جزيرة “جاليبولي” والنزول في أراض تنحدر تدريجيا نحو ساحل البحر، وانتهز العثمانيون هذه الفرصة ضد لقوات البريطانية والفرنسية المهاجمة وفتحوا النيران فوق رؤسهم، وفي النهاية انتهت هذه المعركة التاريخية بانتصار الجيش العثماني على قوات التحالف.
