
تصدرت الخطوات التي تبذلها تركيا في سبيل مساعدة دول العالم لتجاوز أزمة “كورونا”، واجهة الأحداث الإنسانية والطبية، كونها في صدارة من يلبي النداء وقت المحن، وفق ما يقول مراقبون.
فمن شمالي العالم إلى غربه، ومن شرقه إلى جنوبه، تجوب طائرات الشحن العسكرية التركية سماء تلك الدول، لتحط الرحال محملة بالمساعدات الطبية مزينة بعبارات للعالم الإسلامي جلال الدين الرومي (مولانا) :”هناك الكثير من الأمل وراء اليأس، وهناك العديد من الشموس وراء الظلام”.
وفي هذا الصدد نفى مصدر خاص لـ”وكالة أنباء تركيا” تقديم تركيا أي مساعدات طبية أو غير طبية لدولة الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح المصدر أن “شركات إسرائيلية خاصة طلبت من شركات تركية خاصة شراء معدات طبية لمواجهة (كورونا)، في حين لم تطلب السلطات الرسمية الإسرائيلية حتى الآن من السلطات الرسمية التركية أي مساعدة طبية، بل الأمر جاء عن طريق طلب شراء من شركات خاصة في إسرائيل لشركات خاصة في تركيا”.
وأضاف المصدر أن “تركيا لم تقدم مساعدات طبية لإسرائيل”، موضحا “أصلا هناك فرق بين مبدأ المساعدات الطبية ومبدأ بيع المستلزمات الطبية”.
وشدد على أن “تركيا لم تقدم مساعدات طبية لإسرائيل ولا يوجد لديها نية أصلا لتقديم مساعدات مجانية حاليا”.
وتابع المصدر قائلا، إنه “إذا كان هناك شركات إسرائيلية خاصة تريد أن تشتري من شركات تركية خاصة معدات طبية فالأمر قابل للبحث، ولكن بطبيعة الحال هناك حساسية لدى الجانب التركي بهذا الأمر، وكذلك تركيا أصلا تحظر تصدير المعدات الطبية لخارج أراضيها في الوقت الراهن”.
وأضاف المصدر “بالتالي لا يوجد أي تقديم للمساعدات، وتركيا حتى هذه اللحظة لم توافق ولم تعط الإذن للشركات الخاصة لتصدير البضائع أو المعدات الطبية للشركات الإسرائيلية”.
وبيّن المصدر أن “هناك بحث لدى الجانب التركي الرسمي للاستفادة من هذا الأمر كي يتم إيصال المساعدات الطبية للجانب الفلسطيني، حيث من الممكن أن تعطي السلطة الرسمية التركية الإذن للشركات الخاصة بتركيا ببيع الشركات الإسرائيلية الخاصة معدات طبية، بشرط أن تسمح السلطات الرسمية الإسرائيلية للسلطات الرسمية التركية بإرسال مساعدات مجانية للجانب الفلسطيني في غزة والضفة”.
وأكد المصدر أنه “ورغم كل ذلك فإنه حتى اللحظة لا يوجد أي اتفاق في ظل تعنت الجانب الإسرائيلي بهذا الشأن، وعرقلة وصول المساعدات التركية للأراضي الفلسطينية والفلسطينيين”.
وتتعمد وسائل الإعلام الإسرائيلية، وبعض وسائل الإعلام العربية التي تتماهى مع المواقف الإسرائيلية، تحريف الأمور وتشويه الحقائق، متجاهلة في الوقت ذاته، وحسب مراقبين، ما يدور خلف الكواليس من سعي بعض الزعماء في الشرق الأوسط لكسب ود ورضى دولة الاحتلال الإسرائيلي.






