
أشاد محللون وخبراء اقتصاديون بالاتفاقية الأخيرة الموقعة بين تركيا وقطر والتي تقضي بتعديل مبلغ تبادل العملات من 5 مليار دولار إلى 15 مليار دولار، معتبرين أنها “خطوة في الطريق الصحيح، تدعم الاستقرار المالي لليرة التركية والاقتصاد التركي”.
وقال الكاتب والمحلل السياسي يوسف كاتب أوغلو، في تصريحات خاصة لـ”وكالة أنباء تركيا”:
- الاتفاقية مهمة جدا وتصب في مصلحة الاستقرار المالي في كل من البلدين.
- رفع سقف التعامل من 5 مليار إلى 15 مليار دولار يؤكد أن هذا سيعزز من استقرار الوضع المالي وسيقدم تسهيلات كبيرة جدا للتبادل التجاري والاستثماري والصناعي والمالي بين البلدين.
- رفع سقف التعامل بين البلدين سيمكن من أن يكون هناك سهولة مباشرة في التبادل التجاري ودعم العملات واستقرارها وحمايتها من الشائعات المالية في حال لو لم تكن تلك الاتفاقية موجودة.
- الكثير من الرسوم والضرائب ممكن أن تعيق النمو التجاري في حال لم تتم هذه الاتفاقية،
- ستؤدي إلى تأمين الأمن المالي والأمن القومي الاقتصادي لكلا البلدين بسبب التعامل المالي المباشر.
- هذ الاتفاقية تعزز من قوة البلدين بدون أن يكون هناك وسطاء آخرون ماليون أو بنكيون وأعني هنا كل من أمريكا أو الاتحاد الاوروبي أو الدولار واليورو.
- التحرر من سلطة الدولار المهيمنة على كل التعاملات التجارية البينية بين دول العالم.
- خطوة في الطريق الصحيح في استقلالية الاقتصاد التركي والاقتصاد القطري.
- أتوقع أن تكون مثالا لاتفاقيات كثيرة أخرى مع دول أخرى.
- اتفاقية مماثلة عقدتها تركيا مع كل من روسيا وإيران وأذربيجان وفنزويلا.
- ستسعى تركيا أن تعمم الاتفاقية مع كثير من الدول الأخرى لدعم الاقتصاد التركي والليرة التركية.
- تركيا تسعى لتوسيع دائرة تلك الاتفاقية كونه يحرر الاقتصاد التركي من التبعية لعملات أجنبية ومن عملات ضخمة ومن هيمنة سياسية على الاقتصاد التركي.
- رفع سقف التعامل إلى 15 مليار يؤدي بالنتيجة لزيادة حجم التبادل وإعطاء الثقة المالية للمستثمرين تحديدا من كلا الجانبين بوجود ضمانات حقيقية تضمن حقوقهم كون التبادل بالعملات المحلية يعزز من استقرار العملة وإعطائها القوة الكافية للنمو وللوصول للأهداف المرجوة في كلا البلدين.
- هي خطوة مهمة في الطريق الصحيح.
أما الخبير الاقتصادي سمير طويل، فقال لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن:
- الهدف من هذه الاتفاقية هو أن البنوك المركزية تلجأ لربط عملتها بسلة من العملات حتى تتوخى الانهيار الذي يحصل أحيانا أمام الدولار، لذللك تلجأ إما لربط الاحتياطي الخاص بها بسلة من العملات، أو تتعاون مع دول أخرى لدعم التبادل بعملات محلية.
- الهدف من الاتفاقية دعم الاستقرار المالي واستقرار السياسة النقدية في البلدين.
- لاحظنا في الفترة الماضية أن الليرة التركية تشهد قليلا من الانخفاضات مقابل الدولار الذي كان يرتفع بسبب تراجع بعض المؤشرات الاقتصادية، وبسبب الأزمة التي تعيشها تركيا نتيجة تباطؤ حركة الاقتصاد وانكماشه في ظل أزمة “كورونا”.
- الهدف من الاتفاقية دعم الاستقرار المالي لليرة التركية بحيث أن الليرة نوعا ما لا تشهد هزات مقبلة أو مستقبلية باتجاه الدولار.
- هذا الأمر شبيه بفتح خط ائتماني أو توقيع بروتوكولات للتعامل بعملة محلية، وهذ الأمر عدة دول تقوم به ومنها الصين التي أحيانا تفتح اعتمادات بعملتها المحلية لتتبادل مع بعض الدول.
وأمس الأربعاء، أعلن البنك المركزي التركي، تعديل مبلغ المقايضة مع البنك المركزي القطري ورفعه إلى ما يقابل 15 مليار دولار من عملتي البلدين، مشيرا إلى أن “الهدف الأساسي من الاتفاقية، هو تسهيل التجارة بالعملات المحلية، ودعم الاستقرار المالي لدى كل من تركيا وقطر”.
وفي 17 آب/أغسطس 2018، وقع البنك المركزي التركي، اتفاقية حول مبادلة العملات (Swap Agreement) مع البنك المركزي القطري، بمبلغ مقايضة ما يقابل 5 مليارات دولار من الليرة التركية والريال القطري.
وجرى توقيع الاتفاقية في مقر البنك المركزي القطري، حيث وقع الاتفاقية عن الجانب القطري محافظ البنك القطري الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني، وعن الجانب التركي السيد محافظ البنك المركزي التركي، مرات شتينكيا.
وخلال الأيام القلية الماضية، تعرضت الليرة التركية لهجمة شرسة أدت إلى انخفاضها أمام الدولار الأمريكي الذي لامس عتبة الـ 7 ليرات تركية قبل أن تعاود انتعاشها من جديد.
وقالت مصادر مطلعة إن سبب تلك الهجمة الشرسة يعود إلى أن “بعض المؤسسات المالية التي تتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا لها، هي التي تعمل على شن هجمات لإضعاف الليرة التركية أمام الدولار”، في حين أرجع محللون اقتصاديون في حديثهم لـ “وكالة أنباء تركيا” السبب في ذلك إلى قوة تركيا وتمكنها من السيطرة على وباء “كورونا” بسرعة ودقة متناهية، ماجعلهم يوجهون سهامهم صوب الاقتصاد التركي للنيل منه، مؤكدين في الوقت ذاته أن تركيا قادرة على قلب كل المحن التي تواجهها إلى منح.






