
أدانت وزارة الخارجية التركية، مساء الخميس، بشدة القرار الذي اتخذه مجلس الشيوخ التشيكي في 20 أيار/مايو الجاري حول أحداث عام 1915.
وأضافت الوازرة في بيان أن “القرار المتخذ من قبل مجلس الشيوخ التشيكي يستند إلى مزاعم وخطابات من طرف واحد لا أساس لها من الصحة، كما أنه يضر بالعلاقات بين البلدين”.
وأشارت إلى أن “اتخاذ هذا القرار من قبل عدد قليل من أعضاء المجلس في مثل هذا الوقت الذي يكافح فيه العالم (كورونا) ينمّ عن عقلية خبيثة”.
وتابعت أنه “ليس من الممكن فرض أكثر من مناقشة تاريخية حول أحداث عام 1915، على النحو الذي حددته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في المادتين 173 و231 من قرارها عام 2015، وتكررت بقرار ثان عام 2017، ومحاولة تعريف القضية لصالح المصالح السياسية وبعض الدوائر المنتفعة أمر غير مقبول”.
وأرفدت “الذين يرغبون بفهم التاريخ من جانب واحد، عليهم الاطلاع على الرسالة التي بعثها الرئيس أردوغان إلى بطريرك الأرمن في تركيا، وعبر فيها عن مشاركة الآلام المشتركة”.
واستطردت “ندعو مجلس الشيوخ التشيكي إلى احترام أحكام معاهدة لوزان للسلام وقرارات المحاكم الدولية والمصادر التاريخية والحالية للقانون الدولي”.
وأكدت أن “هذا القرار ليس له حكم علينا، وما هو سوى جهود عقيمة لأولئك الذين يحاولون كتابة التاريخ وفق مصالحهم اليومية”، مضيفة “نلاحظ أن وزير الخارجية التشيكي توماس بيتريسك أشار إلى أن هذا القرار لا يعكس موقف الحكومة”.
واعتمد مجلس الشيوخ في الجمهورية التشيكية بالإجماع، في جلسته العامة المعقودة في 20 أيار/مايو الجاري، قرارا بمناسبة الذكرى 75 لنهاية الحرب العالمية الثانية، أدان فيه ما قال إنه “جرائم مرتكبة ضد الأرمن من قبل الامبراطورية العثمانية” على حد زعمه، دون أن يستند في هذا القرار للوثائق التاريخية.
وفي أبريل 2017، وافق مجلس النواب التشيكي على قرار في البرلمان، يدين أيضا ما زعم أنه “إبادة جماعية للأرمن والأقليات الدينية والوطنية الأخرى في الامبراطورية العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى”.
وفي 24 نيسان/أبريل الماضي أكد المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، أن “تركيا لن تسمح أبدا بتشويه الحقائق التاريخية فيما يتعلق بمزاعم (مجزرة الأرمن)، وتوجيه التهم إليها”.
وقال قالن في بيان إن “قرار التهجير بتاريخ 24 نيسان/أبريل 1915، نتج عن ظروف الحرب العالمية الأولى المدمرة وليس بهدف القضاء على الأرمن”، مضيفا أن “الخسائر التي حدثت إبان الحرب العالمية الأولى مؤلمة للجميع”.
وشدد على أن “لوبي الإبادة الجماعية والأوساط السياسية المناهضة لتركيا، يحاولان تشويه الحقائق التاريخية وغرس بذور الفتنة والعداء مجددا، وقد خدعوا أنفسهم مجددا بظنهم أن ذلك سيضر بتركيا”، مضيفا “فلينظر هؤلاء أولا إلى تاريخهم الأسود”.
وأشار قالن إلى أن هؤلاء “ولوا هاربين بعد دعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لإنشاء لجنة تاريخية مشتركة للتحقيق في أحداث عام 1915”.
وأكد قالن أن “تركيا لن تسمح بمثل هذه الأكاذيب وحملات الافتراء ومحاولات تزييف الحقائق التاريخية، سعيا وراء المصالح السياسية”.






