
استدعت وزارة الخارجية التركية، اليوم الأربعاء، القائم بأعمال السفارة الفرنسية في أنقرة، وسلمته مذكرة احتجاج على خلفية نشر مجلة “شارلي إيبدو” الفرنسية المعروفة بعدائها للإسلام، رسوما مسيئة للحجاب الإسلامي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وأدان رئيس دائرة الاتصالات في الرئاسة التركية فخر الدين ألتون، الثلاثاء، نشر “شارلي إيبدو” الرسوم المسيئة، واصفا الأمر أنه “عنصرية بدائية وعقم فكري”.
وقال ألتون في سلسلة تغريدات نشرها على صفحته في “تويتر”، إن “هذه الأنواع من الهجمات غير المسؤولة وغير المنطقية على ثقافتنا لن تؤدي إلا إلى نشوء العنصرية والتمييز.. ندعو جميع الأصدقاء الأوروبيين العقلاء إلى مقاومة هذا النوع من الثقافية العنصرية البدائية والعقم الفكري والخطاب غير المتحضر”.
واستنكر ألتون قيام المجلة بهذا العمل، قائلا “ندين هذا العمل المثير للاشمئزاز في هذه المنشورات لنشر العنصرية الثقافية والكراهية”.
وأكد أن “أردوغان سيبقى صوت الضمير العالمي، وتركيا ستقوى أكثر، والفاشية والفاشيون سيخسرون”.
وشدد على أن “الرئيس أردوغان أكبر قائد إنساني في الذاكرة الحديثة عبر احتضانه ملايين اللاجئين حول العالم، وأولئك الذين لم يحرّكوا ساكناً لمساعدة النساء والأطفال والمعاقين يستهدفونه الآن ببذاءة”.
من الجدير ذكره أن فرنسا قامت خلال الأيام الماضية، بنشر رسوم وصور مسيئة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام، على واجهات المباني الحكومية في باريس، ما أثار موجة غضب بالعالم الإسلامي، ودفع إلى إطلاق حملات مقاطعة للمنتجات والبضائع الفرنسية في العديد من الدول.
وفي وقت سابق اليوم، نشرت مجلة “شارلي إيبدو” مادة تسخر فيها من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ومن الحجاب الإسلامي، الأمر الذي لاقى ردود فعل غاضبة من الشارع العربي والإسلامي إضافة للشارع التركي، خاصة بعد تكرار المجلة إساءتها للرسول محمد صلى عليه وسلم.
والأربعاء الماضي، قال ماكرون خلال مشاركته في جنازة المدرس الفرنسي الذي قتل بعد أن عرض على تلاميذه رسوما مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، إن “فرنسا لن تتخلى عن الرسومات الكاريكاتورية”، وأن المدرس الفرنسي “قتِل لأنّ الإسلاميين يريدون الاستحواذ على مستقبلنا ويعرفون أنّهم لن يحصلوا على مرادهم بوجود أبطال مطمئني النفس مثله”.





