
مركز دولي يدعو القضاء الأوروبي للتحرك ضد رئيس أساقفة اليونان
أكد المركز الدولي لحقوق الانسان والقانون المقارن، أن تصريحات رئيس الأساقفة اليونانيين “أيرونيموس” حول الإسلام، هي “جريمة افتراء وحض على الكراهية”، داعيا في الوقت نفسه إلى محاسبته على هذه التصريحات غير المسؤولة.
ودعا المركز الذي يترأسه رئيس جامعة طرابلس لبنان رأفت محمد رشيد الميقاتي في بيان، “أيرونيموس” إلى “قراءة تعاليم السيد المسيح التي أسأتَ إليها إساءة بليغة تستوجب الملاحقة القضائية الأوروبية”.
وأضاف أن “كلامه المنشور هو جريمة افتراء نكراء كما أنها جريمة حض على الكراهية، وجريمة تحقير مشهود لدين عالمي يدين به خمس سكان العالم وهو الدين الثاني من حيث عدد أتباعه في القارة الأوروبية التي تعترف به رسميا”.
وأكد البيان أن تصريحات “أيرونيموس”، “غير مسؤولة، مما يستدعي الادعاء عليه أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وإلزامه بالاعتذار وبالتعويض عن الضرر المعنوي الفادح الذي ألحقه بالمسيحيين وصورتهم قبل المسلمين ودينهم الحنيف، وبدفع التعويضات للمسلمين اليونانيين وألوف أسرهم المهجرة قسرا تحت ضغط القمع الديني الفاضح”.
كما وصف البيان تصريحات “أيرونيموس”، أنها “ممارسة بشعة للإرهاب الفكري وارتكاب معاصر للتحريف والتزييف المتقن فضلا عن محاولة مؤسفة ورخيصة جدا لتضليل الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي، وهو ما من شأنه إسقاط مقولة الحوار بين الأديان ودفنها تماما”.
وتابع “إذا كان كبير الأساقفة في اليونان يؤمن أن (السيد المسيح يقول أحبوا أعداءكم وباركوا لاعنيكم)، فكيف يقوم بالإساءة إلى دين الإسلام العظيم الذي لا يكون المؤمن فيه مؤمنا إن كان يكفر بنبوة المسيح عيسى بن مريم وبراءة مريم بنت عمران عليهما السلام مما اتهمها به اليهود”.
وتساءل المركز في بيانه “هل تعتبر اليهودية التي تلعن المسيح وأمه دينا في حين أنك تعتبر الإسلام مجرد حزب يدعو إلى الحرب!”.
وختم بدعوة كبير الأساقفة اليونانيين لقراءة ترجمة معاني القرآن الكريم باللغة اليونانية بعين الحكمة اليونانية، معربا عن أمله أن “ينصف الإسلام والمسلمين ويعتذر للعالم أجمع”.
وأمس الإثنين، أدانت تركيا وبشدة، تصريحات “أيرونيموس”. وذكرت على لسان وزارة خارجيتها، في بيان أن:
- ديننا الأسمى الإسلام دين سلام يقوم على فهم التسامح والرحمة، الذي يضمن تعايش الأديان والحضارات المختلفة.
- في ظل ظروف الوباء العالمي التي يمر بها العالم بأسره، من المؤسف أن لا يبذل الجميع جهوداً لتهيئة بيئة من الاحترام المتبادل والتسامح.
- هذه التصريحات الاستفزازية لرئيس الأساقفة، والتي تحرض المجتمع على العداء والعنف ضد الإسلام ، تظهر أيضاً المستوى المخيف الذي وصلت إليه الإسلاموفوبيا.
- مثل هذه (الأفكار الخبيثة) هي من الأسباب الكامنة وراء تزايد العنصرية والإسلام وكراهية الأجانب في أوروبا.
- حقيقة أن مثل هذا الإعلان صدر في وقت كانت فيه الاستعدادات الأولية للمحادثات الاستكشافية بين تركيا واليونان، كانت خطوة مؤسفة نحو تقويض العملية”.
من جهته، رد رئيس الشؤون الدينية التركية البروفيسور علي أرباش، على تصريحات “أيرونيموس”، قائلا:
- أهم واجب على رجال الدين، الذين يجب أن يجتهدوا في سبيل السلام والطمأنينة، هو المساهمة في ثقافة العيش المشترك.
- على العالم المسيحي الوقوف في وجه هذا المنظور المريض.
- هذه الخطابات التي تهدف إلى تهميش المسلمين تغذي المنظور العنصري ضد المسلمين، وتتحول إلى اعتداء على أرواحهم وأماكن عبادتهم.
وأعلنت منظمات إسلامية في اليونان، إدانتها “أيرونيموس”، استهداف للإسلام والمسلمين، داعية إياه إلى “استبدال اللهجة المعادية للإسلام بلغة السلام والوحدة”.
وكان رئيس الأساقفة اليونانيين، المدعو “أيرونيموس”، أفاد بتصريحات لوسيلة إعلامية محلية، تهجم فيها على الإسلام والمسلمين، واصفًا الإسلام بأنه “ليس دينًا بل حزبًا”.
وقال “أيرونيموس” إن “الإسلام ليس دينًا، بل حزب يملك طموحا سياسيا، وأتباعه أناس حرب توسعيون”.
وأضاف أن “هذه هي خصوصية الإسلام، وما تدعو إليه تعاليم محمد”.
يذكر أنه في تموز/يوليو 2020، هاجم “إيرونيموس”، قرار تركيا بإعادة “آيا صوفيا” لأصله مسجدا كمان في عهد السلطان محمد الفاتح، وقال إن “تركيا لا تجرؤ على تحويل آيا صوفيا إلى مسجد”، مضيفا أن “السلطات التركية تمارس الألاعيب من خلال إثارة هذا الأمر”.







