
رفضت أنقرة تقريرا لوزارة الخارجية الأمريكية حول “حقوق الإنسان في تركيا”، لعام 2020، وأكدت أنه “مُسيس ويتضمن ادعاءات لا أساس لها”.
جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية التركية، الأربعاء، حول التقرير الذي صدر ضمن حزمة تقارير أعدتها الخارجية الأمريكية بشأن “أوضاع حقوق الإنسان” في أكثر من 190 دولة، ونشرت في 30 مارس/ آذار الجاري.
وأضاف البيان أن “تركيا ستواصل العمل دون انقطاع، من أجل تعزيز وحماية حقوق مواطنيها بالإضافة إلى ملايين الأشخاص الذين تستضيفهم، على أساس الديمقراطية وسيادة القانون”.
وأشار إلى أن “وصف التقرير تنظيم (غولن) الإرهابي الذي نفذ محاولة الانقلاب الغادرة منتصف يوليو/تموز 2016 بـ(حركة غولن)، يظهر عدم إدراك واشنطن بعد الكفاح المحق لتركيا ضد التنظيم”.
وأرفد أن “وصف التنظيم بـ(حركة غولن) يظهر تجاهل واشنطن الأدلة الملموسة التي قدمتها تركيا بخصوص التنظيم الإرهابي”.
وأكد أن “التقرير تم إعداده هذا العام أيضا بشكل بعيد كل البعد عن الموضوعية، ويتضمن مزاعم لا أساس لها وأحكاما مسبقة حيال بلادنا ويستند إلى ادعاءات مصادرها مجهولة”.
وشدد البيان أن “الادعاءات المتعلقة بالعمليات العسكرية التركية ضد الإرهاب في سوريا أيضا، لا يمكن قبولها”.
كما اعتبر عدم تطرق التقرير إلى الأعمال الإرهابية لتنظيم PKK/PYD ضد السوريين وخطواته الانفصالية ضد وحدة الأراضي السورية، أمر لافت للانتباه”.
وأكد أن “تركيا لديها الإرادة الكاملة في مسألة حقوق الإنسان وتعزيزها”، مبينا أن “(استراتيجية الإصلاح القضائي) التي أعلنتها بلاده قبل عامين و(خطة عمل حقوق الإنسان) التي كشفت عنها خلال مارس/آذار الجاري، مؤشر ملموس على هذه الإرادة”.
يذكر أنه في 2 آذار/مارس الجاري، أعلن أردوغان “خطة عمل حقوق الإنسان”، التي أعدتها وزارة العدل ضمن إطار رؤية “فرد حر، مجتمع قوي، تركيا أكثر ديمقراطية”، مؤكدا أنها “مثال على استمرار إرادتنا في التغيير والإصلاح”.
وتهدف الخطة في النهاية إلى “وضع دستور جديد ومدني”، لذلك فإن 2 آذار/مارس، يعني في الوقت نفسه ميلاداً للعمل الدستوري الجديد.
وتتكون الخطة من 11 مبدأً أساسياً، و9 أهداف تهدف إلى رفع معايير حقوق الإنسان في تركيا.
اقرأ أيضا..
كشف تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية، عن “ارتكاب السلطات السعودية والإماراتية والمصرية والإيرانية للعديد من الانتهاكات لحقوق الإنسان داخل وخارج بلدانهما”، مشيرا إلى “وجود دور لتلك الدول بحوادث تعذيب واختفاء قسري، بالإضافة إلى دورهما في الحرب المتواصلة في اليمن منذ سنوات”.
ولفت التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية بشأن حقوق الإنسان، الذي صدر الثلاثاء، أن “وضع حقوق الإنسان حول العالم يسير في الاتجاه الخطأ”.
وأشار إلى أن “جميع الأطراف في اليمن قامت بأعمال قتل غير مشروعة أو تعسفية”، موضحا أن “الحكومة اليمنية والحوثيون والإماراتيون ارتكبوا انتهاكات وعمليات تعذيب”.
وكشف التقرير أن “السعودية ارتكبت انتهاكات لحقوق الإنسان كالقتل غير المشروع والإخفاء القسري والاعتقال التعسفي، واستخدمت حملات مكافحة الفساد ذريعة لاستهداف المعارضين السياسيين”.
كما انتقد التقرير السجل الحقوقي للحكومة المصرية واتهمها بارتكاب انتهاكات شملت القتل التعسفي خارج نطاق القانون.
ولفت أن “انتهاكات حقوق الإنسان بمصر شملت القتل التعسفي بواسطة الحكومة”.
وأضاف أن “هجمات الإرهابيين أدت لقتل تعسفي والسلطات المصرية حققت وحاكمت الجناة المزعومين”.
وأفاد أن “انتهاكات حقوق الإنسان بمصر شملت القتل التعسفي بواسطة الحكومة والجماعات الإرهابية”.
وأوضح التقرير أن “أقلية الإيغور وغيرها من الأقليات تعرضت لإبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية في إقليم تشينجيانغ الصيني”.
وأكد أن “الصين مارست القتل التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب والاحتجاز لأكثر من مليون شخص من الإيغور”.
كما أفادت وزارة الخارجية الأمريكية أن “إيران ارتكبت جرائم ضد الإنسانية في إيران والعراق وسوريا”.
وذكرت أن “انتهاكات حقوق الإنسان بإيران شملت القتل والإعدام دون محاكمة عادلة والإخفاء القسري”.
وتعتبر قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول، وتكذيب السلطات السعودية للحادثة ليتم كشف خيوطها فيما بعد وتورط العديد من المسؤولين فيها من أكثر القضايا التي أدينت فيها السعودية في ملف حقوق الإنسان.
فيما لفتت العديد من التقارير الدولية إلى أن الإمارات متورطة بشكل مباشر في الانتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم التعذيب والإخفاء القسري في اليمن، مستغلة عضويتها في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن منذ عام 2015.





