تقاريرمميز

أيام قبل أول انتخابات في قطر.. القطريون يتفاعلون ويترقبون (جاهز)

بدء العدّ العكسيّ لإجراء أول انتخابات في قطر.. كيف ينظر القطريون لهذه التجربة المستحدثة في بلدهم؟

في سابقةٍ هي الأولى من نوعها، يستعدّ القطريون لاختبار تجربة التصويت في الانتخابات التشريعية المقرّر إجراؤها في 2 تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

بحسب القرار الرسمي، سيقترع القطريّون لانتخاب 30 عضواً من أعضاء مجلس الشورى القطري، فيما سيبقى للأمير تميم بن حمد آل ثاني تعيين الـ15 الآخرين ليكتمل بهم عدد أعضاء المجلس الـ45 من كلّ أنحاء البلد.

وفي جولةٍ على مواقع التواصل الاجتماعي، يمكن أن نلاحظ كيف أخذت هذه المناسبة الديمقراطية المستحدثة في قطر، حيّزاً واسعاً من اهتمام المواطنين، الذين عبّروا عن فرحتهم بهذا التحوّل الجديد في البلد، شاكرين القيادة القطرية على خطوتها المباركة.

ومساء اليوم الأربعاء 29 أيلول سبتمبر 2021، أطلق المواطنون القطريون وسم #ساشارك_في_انتخابات_مجلس_الشورى، وذلك في إطار تشجيع أبناء المجتمع القطريّ لبعضهم البعض، على ممارسة حقّهم الذي منحته لهم الدولة بالاقتراع لاختيار ثلثَي أعضاء مجلس الشورى (البرلمان).

ومن خلال هذا الهاشتاغ يلاحظ أن التغريدات جاءت معبّرةً عن مى حماسة القطريين ليوم الانتخابات، بحيث يمكن من خلال ما يبثّونه من تغريدات وتعليقات، توقّع أن نسبة المشاركة ستكون عالية.

في هذا الإطار غرّد مواطنون “تلبيةً لدعوة سمو الأمير السامية للناخبين بالإدلاء بأصواتهم في انتخابات مجلس الشورى، وإيماناً بأهمية مشاركتنا لمصلحة وطننا ومستقبل أبنائنا، سأشارك في انتخابات مجلس الشورى.

في حين أشاد آخرون بالحدث، وكتبوا “أيامٌ قليلة تفصلنا عن العرس الانتخابي، سنشهد اختيار أول مجلس شورى منتخب بصوتك”.

مواطنون كثيرون أكدوا من خلال تغريداتهم أن المشاركة في الانتخابات “واجب وطني لإنجاح أول انتخابات لمجلس الشورى في قطر”.

من جانبهم، ردّ آخرون على بعض الانتقادات التي تحاول التقليل من شأن الانتخابات بالقول إن “أي تجربة جديدة من الطبيعي عليها ملاحظات ونقاط كثيرة تحتاج للمراجعة، والتغيير والتعديل بدايته المشاركة في هذا اليوم التاريخي، والتغيير سوف يبدأ من خلال هذا المجلس المنتخب بإذن الله .. وهذا ما يتطلّع له كلّ قطري”.

وفي السياق عينه، غرّد قطريّون تحت وسم #صوتك_أمانة، بالقول “صوتك أمانة امنحه لمن يستحق ولمن سيساهم في تطوير مستقبل قطر، مارس حقك الانتخابي يوم السبت ٢ أكتوبر وشارك في اتخاذ القرار”.

من جانبٍ آخر رأى قطريون أن هذه الانتخابات بمثابة “نداء الوطن” وواجب كل قطري أن يلبّيه، لإنجاح خطة الدولة في تطوير البلد وإدخال ثقافة الديمقراطية.

مواطنون آخرون دعوا إلى عدم التدخل في تصويت أفراد العائلة وخاصة من النساء والأولاد في عمر الشباب، وأكدوا ضرورة ترك الحرية لهم بعيداً عن أي تأثير، ليكونوا قد مارسوا حقهم الديمقراطي بالفعل، وليس في الشكل فقط.

أيضاً ينشط منذ مدة وسم #انتخابات_مجلس_الشورى_القطري، والذي ينشر عليه القطريون آراءهم ومستجدات هذا الاستحقاق الانتخابي المستحدث، بمن فيهم المرشحون الذين يستخدمون حساباتهم على هذه المواقع لتحقيق أكبر وصول ممكن إلى الناخبين.

وفي تغريدةٍ لها في “تويتر”، قالت منيرة بنت عيسى محمد سلطان الكواري المرشّحة عن الدائرة 22/الغارية، إن “الانتخابات هي عنوان الدولة الحديثة، وهي جسر التوافق الفكريّ والعصريّ بين الحكومة والشعب”.

وتحدث المرشّح إبراهيم راشد الشريم عن قضية أبناء القطريات التي شغلت العديد من القطريين خلال الحملات الانتخابية، وقال تحت وسم بالسم نفسه “على الرغم من إهمال البعض لها، إلا أنها على سلّم أولويّاتي وأهدافي، لأهمية هذه الشريحة ودورها المستقبليّ في بناء ونهضة الوطن”.

أما المرشّحة عن الدائرة 17، لينا ناصر الدفع، فغرّدت أيضاً حول مسألة حاملي الوثائق التي تأخذ حيّزاً واسعاً من اهتمام القطريين في خضمّ العرس الديمقراطي كما يطلقون عليه، حيث كتبت “نتأمّل أن يقدم مجلس الشورى القطري حلولاً جذريةً لملفّ أبناء القطريات وحاملي الوثائق، وأن نغلق ذلك الملف نهائيًا في القريب العاجل وننهي معاناة تلك الفئة المجتمعية التي تنزف لها قلوبنا”.

بدوره، اعتبر المواطن عبدالله البوحدود أن “اللعب على مشاعر أبناء القطريات لا يجوز، ومن الملاحظ أن البعض لديه خلطٌ في الفهم بين أبناء القطريات وحمَلة الوثائق القطرية، فعندما يقول البعض أن أبناء القطريات ليس لديهم وطن يعرفونه غير قطر فهذا غير صحيح، ولكن هذا ممكن أن ينطبق على حمَلة الوثائق”.

في حين طالبَ المرشح عن الدائرة 19 ناصر بن مترف الحميدي بـ”معاملة أبناء القطريات معاملة القطريين في جميع المجالات وسن قوانين تكفل حصولهم على الجنسية”.

من جانب آخر، رأى المرشح هلال بن سعد المهندي أن “من أهم مكتسبات الانتخابات القطرية هو الوعي السياسيّ للناخب القطريّ وشعوره بمدى تأثير صوته في العملية الانتخابية، فقد أثبت المجتمع القطريّ بأنه يؤمن بحقوقه الدستورية في حرية التصويت”.

أما المرشح هشام عبدالعزيز المير، فذهب للتحدث عن البطالة المقنّعة في قطر فكتب “نسبة البطالة في قطر ضئيلة جداً بالكاد تُذكر، ولكن نحتاج التطرّق لظاهرة البطالة المقنعة، وأتمنى من المجلس القادم أن يتبنّى هذا الملف الذي يؤثر بشكلٍ أساسي على التنمية البشرية وعلى أداء المؤسسات الحكومية بسبب سياسات التوظيف السيئة”.

ومنذ 15 أيلول/سبتمبر الجاري، تتواصل حملات الترويج الانتخابية التي من المقرر أن تستمرّ مدة أسبوعين، في إطار أول انتخاباتٍ برلمانية تشهدها دولة قطر، ويتنافس فيها 284 مرشحاً في 30 دائرة انتخابية، بينهم 28 امرأة، للفوز بـ 30 مقعداً من إجماليّ 45، فيما يعيّن أمير البلاد بقية الأعضاء.

ويعود تأسيس مجلس الشورى إلى العام 1972، حيث كان حتى ما قبل هذا الاستحقاق يتم تعيين أعضائه جميعاً، إلى أن اتجهت قطر إلى إدخال الانتخابات الديمقراطية الجزئية لغالبية أعضاء المجلس، في إطار مساعي السلطات الحثيثة لتعزيز مفهوم المشاركة عبر توسيع المشاركة الشعبية في العملية السياسية.

زر الذهاب إلى الأعلى