
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأربعاء أن “عملية نبع السلام مستمرة بتحقيق أهدافها بنجاح شمالي سوريا ولن تتوقف بتهديد من أحد”.
كلام أردوغان جاء خلال كلمة له أمام الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية في العاصمة التركية أنقرة.
وأضاف أن “عملية نبع السلام مستمرة حتى نصل إلى عمق 30- 35 كم مربع” مشيرا إلى أن “المنطقة الآمنة شمالي سوريا ستكون بعمق 35 كم ولن تزيد عن ذلك”.
وردا على اقتراح الوساطة من قبل بعض الدول بخصوص وقف إطلاق النار في مناطق عملية “نبع السلام” والتدخل للوساطة بين تركيا وتنظيم PKK/PYD أكد أردوغان على أن “لا يمكن لتركيا أن تجلس مع تنظيم إرهابي على طاولة واحدة، ولن نقبل بهذا المسار ولن نوقف عملية نبع السلام”.
وأضاف “تركيا لاتفاوض الإرهاب، فهي ذات تجربة طويلة في الصراع مع الإرهاب ومن منطلق خبرتنا الطويلة في صراعنا معه لا يمكن لنا أن نتفاوض مع إرهابيين”.
وتابع “هناك بعض القادة الذين يحاولون التوسط بين تركيا وبين الإرهابيين، كما أن زعماء من عدة دول أوروبية اتصلوا بنا يطلبون ايقاف عملية نبع السلام، لكن نحن لن نقوم بإيقافها”.
وأكد أردوغان على أن “عملية نبع السلام لم تأتي من فراغ بل كانت نتيجة لصراع دام 40 عاما مع الإرهابيين، وبتكلفة مئات الألوف من الدولارات”.
وتابع “لقد دمرنا الإرهابيين في اللحظة التي كانوا فيها بعيدا عن المدنيين وقمنا حتى الآن بتطهير مساحة 1220 كيلومتر مربع”.
وشدد أردوغان على أهمية صراع تركيا وع الإرهاب وقال “لا يوجد أي بلد آخر قام بما قامت به تركيا اليوم في هذه العملية الشاملة لمكافحة الإرهاب في العالم”.
وأضاف أن “عملية نبع السلام تنتهي بشكل تلقائي عندما يغادر الإرهابيون المنطقة الآمنة التي حددتها تركيا في الشمال السوري”.
وتابع “اقتراحنا هو أن يلقي الإرهابيون كلهم السلاح والمعدات هذه الليلة ويدمروا كمائنهم ويخرجون من المنطقة الآمنة التي حددناها”.
وأضاف “في حال تطبيق مقترح خروج الإرهابيين من المنطقة الآمنة ستكون عملية نبع السلام انتهت من تلقاء نفسها”.
وبيّن أردوغان أن “هناك أنفاق (تستخدمها التنظيمات الإرهابية) في سوريا بطول أكثر من 90 كيلومترا، والإسمنت الذي بنيت به قادم من شركة فرنسية”، وأضاف موجها الحديث إلى فرنسا “فكيف ستوضحون ذلك؟”
وتابع “أخبرت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سابقا، انظروا إلى المرآة أنتم من قتل مئات الآلاف من المدنيين في راوندا والجزائر، ونحن عندما نفتح كتاب افريقيا، نرى الكثير من القتل الذي أرتكبتموه هناك”، مشيرا “نحن نسجل في تاريخنا من يقف إلى جانبا، ومن يزرع الأشواك في طريقنا”.
وأردف مخاطبا دول العالم “أخطائكم كحدبة وسنام الجمل واضحة للجميع”.
وأضاف “الإرهابيون يطلقون النار بالقناصات من داخل الكنيسة حتى يدفعوا تركيا لقصفها ولكن نحن لم نفعل ذلك لأن ذلك المكان هو دار للعبادة”.
وأردف “بعض الدول التي كانت شريكا لنا في مواجهة الإرهاب تُظهر ازدواجية في التعامل”، مشيرا إلى أن “حلفاء تركيا يقولون لنا شيئا ويقومون بفعل أمور تخالف وعودهم وأقوالهم لنا”.
وتابع “البلدان التي صنعت تنظيم داعش الإرهابي كمشروع، ودعمته ماديا، ووجهته فعليا، أصبحت اليوم تظهر بمظهر أكبر معادي للتنظيم”.
وأضاف مخاطبا الجامعة العربية والدول الغربية “أيها الغرب، أيتها الجامعة العربية، وكل بلد يملك ذرة من الضمير، أخاطبكم جميعا، الزمن سيدور حتما”.
وأكمل متسائلا “كم عدد السوريين الذين استقبلتموهم يا ترى؟، أنتم من أخرج سوريا من الجامعة، والآن تعملون على مشروع إعادتها من أجل الإساءة إلى تركيا”.
كما شدد أردوغان على أن “تركيا ليست ضد الشعب السوري بل تكافح إلى جانبه ضد الظالمين”.
يذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن في 9 تشرين الأول/أكتوبر عن إطلاق عملية نبع السلام بالتعاون مع الجيش الوطني السوري في منطقة شرقي الفرات شمالي سوريا، لدحر التنظيمات الإرهابية، وإنشاء المنطقة الأمنة شمالي سوريا لضمان عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم.





