
لم تتوقف الدبلوماسية التركية عن استنفارها في محاولة لخفض التصعيد بين إيران وأمريكا، وذلك منذ حادثة اغتيال قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، الجمعة الماضية.
فقد بحث وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، اليوم الأربعاء، في اتصال هاتفي هو الثاني منذ حادثة الاغتيال، آخر المستجدات والتطورات.
في ذات السياق، أعلنت وزارة الخارجية التركية أن وزير الخارجية مولود تشاويش أوغلو سيزور العراق، غدا الخميس، وذلك لبحث آخر التطورات على وقع التصعيد بين الطرفين الإيراني والأمريكي.
وقالت الوزارة في بيان إنه “في سياق مبادراتنا الدبلوماسية المكثفة لتخفيف التوتر المتزايد نتيجة للتطورات الأخيرة في منطقتنا، من المخطط أن يجري وزير الخارجية مولود تشاويش أوغلو، زيارة رسمية للعراق، في 9 كانون الثاني/يناير 2020”.
اتصالات لم تتوقف
وأجرى وزير الخارجية التركي خلال الأيام الـ 4 الماضية جملة من الاتصالات، لاحتواء التصعيد الإيراني الأمريكي والذي سينعكس برمته على المنطقة كلها.
وفي اليوم الأول من الأزمة، السبت الماضي، هاتف تشاويش أوغلو وزيري خارجية الدولتين المعنيتين بالتصعيد أمريكا وإيران، كلاً على حدا، وتناول معهما حيثيات الاستهداف وتبعاته.
وفي ذات اليوم، هاتف أيضا نظيره الروسي سيرغي لافروف ويحث معه مستجدات الأحداث في سوريا وليبيا والعراق.
أما الأحد، فقد بحث تشاويش أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في اتصال هاتفي، تداعيات مقتل سليماني.
كما أجرى تشاويش أوغلو اتصالات هاتفية مع نظرائه في بريطانيا وباكستان وقطر؛ حيث بحث معهم أيضا تداعيات الاستهداف وتبعاته على المستوى الدولي والإقليمي.
تصاعد الأحداث في المنطقة
وتصاعدت حدة التوتر الإيراني الأمريكي، عقب اغتيال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، بغارة جوية أمريكية، في 3 كانون الثاني/يناير الجاري، في العراق.
وسبق عملية الاغتيال تلك، تطورات متلاحقة عنوانها الأبرز اقتحام محتجين لمبنى السفارة الأمريكية في العاصمة العراقية بغداد، أواخر كانون الأول/ديسمبر الماضي، كرد على الغارات الجوية الأمريكية التي طالت مواقع الحشد الشعبي، بمدينة الأنبار غربي العراق.
وكانت القوات الأمريكية استهدفت الحشد الشعبي، كرد على هجمات صاروخية مصدرها الحشد ضد قواعد عسكرية يتمركز فيها جنود ودبلوماسيون أمريكيون، بالقرب من مدينة كركوك شمالي العراق.
وفجر اليوم الأربعاء، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهدافه قاعدة “عين الأسد” الجوية العسكرية الأمريكية في محافظة الأنبار غربي العراق، بعشرات الصواريخ الباليستية.
في حين أكدت وزارة الدفاع الأمريكية الـ”بنتاغون” أن “إيران أطلقت أكثر من 12 صاروخا استهدفت فيهما قاعدتين عسكريتين في العراق تستخدمهما القوات الأمريكية”، مشيرة إلى عدم وقوع خسائر بشرية، وأنها بصدد تقييم الأضرار ودرس سبل الرد على هذه الضربة الإيرانية.




